مقالات اقتصادية

شرح بالتفصيل مؤشر الماكد 2023

تفاصيل كاملة عن مؤشر الماكد كل ماتحتاج معرفته

مؤشر الماكد

من الممكن أن يجد الكثير من المتداولين صعوبة في تعلم التداول في الأسواق المالية من خلال مؤشرات الزخم على المدى القصير.

ولكن من الممكن أن يكون التداول أكثر صعوبة في حالة عدم إلمام المتداول بتلك الأمور الفنية البسيطة.

وسوف يهتم هذا المقال بشرح واحد من أهم مؤشرات التحليل الفني استخداما مع المتداولين وهو مؤشر الماكد (MACD).

وهو مؤشر قام بتصميمه “جيرلاد أبيل” خلال فترة الستينيات من القرن الماضي.

وقد يظن البعض أنه من المؤشرات المعقدة ولكنه في الحقيقة بسيط للغاية في طريقة استخدامه وطريقة حسابه أيضا.

اقرأ أيضا : ما هو سوق الاسهم تعريف شامل

خلفية حول مؤشر الماكد

تكمن شهرة مؤشر الماكد في كونه قادرا على اكتشاف المناطق في الأسواق المالية التي يظهر فيها عزما قويا على المدى القصير.

ولكن قبل أن نقم بشرح التفاصيل الخاصة بالمؤشر فإنه يجب أولا فهم العلاقة بين المتوسط المتحرك طويل الأجل والمتوسط المتحرك قصير الأجل.

وكما هو واضح من الرسم البياني التالي، هناك الكثير من المتداولين اللذين يتابعون المتوسط المتحرك قصير الأجل (الخط الأزرق) وعندما يقوم بالتقاطع مع المتوسط المتحرك طويل الأجل (الخط الأحمر) فإن تلك قد تكون إشارة شراء وحينها يمكن الدخول شراء .

وفي المقابل في حالة قيام المتوسط المتحرك قصير الأجل بالتقاطع مع المتوسط المتحرك طويل الأجل لأسفل فإنها ستكون إشارة بيع، وحينها يمكن الدخول بيع على السهم أو العملة. 

 

1 macd
الشكل (1)

لاحظ كيف كان هناك بعض المناطق التي تبتعد فيها المتوسطات المتحركة عن بعض في الشكل رقم (1) الأمر الذي كان فيه إشارة عن ارتفاع العزم في الحركة.

وفي الحقيقة فإن مؤشر “الماكد” كان قد تم تصميمه من أجل الاستفادة من تلك الإشارات الخاصة بانفراج المتوسطين عن بعضهما البعض أو تحليل المسافات بينهم لعرض مدى قوة وضعف عزم حركة السعر في الأسواق المالية.

وبصورة أكثر دقة، فإن حساب المؤشر يأتي من خلال طرح قيمة المتوسط المتحرك الأسي طويل الأجل من قيمة المتوسط المتحرك الأسي قصير الأجل في نفس الفترة ومن ثم يتم رسم الفارق على هيئة خط على الرسم البياني.

وغالبا ما يتم استخدام الإعداد الافتراضي 12 أو 26 يوم لاستخدام المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل وطويلة الأجل.

 وفي حالة وجود قيمة موجبة لمؤشر الماكد (أي الفرق بين المتوسطين) فإن ذلك يعني أن المتوسط قصير الأجل قد تقاطع مع المتوسط طويل الأجل لأعلى مما يعني زيادة قوة الحركة الصاعدة.

وتعني تلك الإشارة أن المتداول من الممكن له الانتظار قبل أن يقوم بغلق مراكز الشراء المفتوحة لديه.

أما في حالة تسجيل قيمة سالبة على المؤشر فإن ذلك يعني أن العزم يرتفع مؤيدا للاتجاه الهابط للسهم أو العملة في سوق العملات.

من ناحية أخرى فإن انخفاض القيمة السالبة للمؤشر يعني انخفاض قوة الاتجاه الهابط واحتمال تحوله إلى الاتجاه الصاعد قريبا وهكذا.

اقرأ أيضا : طريقة الربح من الفوركس

الإشارات الخاصة بالتداول

الوضع الافتراضي لمؤشر الماكد هو أنه يتم احتساب متوسط متحرك أخر للمؤشر نفسه ويتم رسمه معه على الرسم البياني وذلك لاستخدامه في الحصول على بعض الإشارات.

ويسمي ذلك المتوسط المتحرك الجديد بخط الإشارة.

ويتم حسابه بعمل متوسط متحرك لتسعة وحدات زمنية من مؤشر الماكد نفسه ويبدو ذلك موضحا في الرسم (2) القادم.

وخط الماكد هو الخط الأسود وخط الإشارة هو الخط الأزرق المنقط.

 ولعل الإشارة الإيجابية (إشارة الشراء) تأتي من خلال حدوث تقاطع إيجابي بين خط الماكد وخط الإشارة لأعلى، والإشارة السلبية (إشارة البيع) تأتي من خلال حدوث تقاطع سلبي لخط الإشارة من خط الماكد لأسفل.

ويجب ملاحظة أنه هناك خط أفقي يدور المؤشر حوله وهو خط الصفر.

ففي حالة وجود إشارة شراء ولكن مؤشر الماكد لا يزال تحت خط الصفر، فإنه يجب على المتداول الحذر وذلك لأنه في تلك الحالة يحاول الحصول على أرباح من خلال مراهنته على تغير الاتجاه الهابط إلى اتجاه صاعد. وبصورة عامة فإن الإشارة التي تحدث تحت خط الصفر وتكون إشارة شراء غالبا ما تكون أكثر مخاطرة من الإشارة التي قد تحدث فوق خط الصفر.

 

2 macd
الشكل (2)

من الإشارات الأخرى التي من الممكن ملاحظتها على ذلك المؤشر، عندما يكون اتجاه المؤشر مختلف عن اتجاه حركة السعر وتسمي تلك الإشارة بالانفراج.

وبصورة عامة فإن تلك الإشارة يستخدمها المحترفون في الأسواق المالية بصورة كبيرة ومتكررة.

 خط المنتصف في مؤشر الماكد

كما تم الذكر سابقا، فإن مؤشر الماكد يتم حسابه من خلال حساب الفرق بين متوسطين متحركين آسيين (12 و 26 يوم)، لذلك فإن قيمة الطرح قد تساوي في بعض الأحيان صفرا في حالة تساوي المتوسطين.

ولهذا السبب فإن خط المنتصف بالنسبة لذلك النظام هو الصفر.

وفي الشكل التالي رقم (3) يظهر كيف أن ذلك الخط يدور المؤشر حوله بصورة واضحة.

3 macd
الشكل (3)

التداول على أساس الانفراجات السعرية في مؤشر الماكد

كما تم الإشارة سابقا فإن التداول على الإنفراجات يعتبر من الطرق التقليدية التي يستخدمها الكثير من المشاركين في التداول سواء في سوق الأسهم أو سوق العملات للتداول بها مع مؤشر الماكد، كما أنها من أهم الأساليب التي يتم استخدامها من أجل الحصول على إشارة مبكرة عن تكوين قمة أو قاع.

إلا أن مؤشر أعمدة الماكد لا يحاول الحصول على تلك المعلومات ولكنه فقط يوضح الانفراج بين حركة سعر التداول والعزم ولعل الشكل (4) يشرح تلك الفكرة.

macd 4
 

الشكل (4): الانفراج السلبي الذي من الممكن الحصول عليه من خلال مؤشر أعمدة الماكد.

في الرسم البياني السابق كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعا لقمة جديدة في النصف اليمين من الرسم ولكن في ذلك الوقت لم يستطع مؤشر أعمدة الماكد تسجيل قمة جديدة له فوق القمة السابقة التي كانت عند 0.3307، ولكنه فقط اكتفي بالوصول إلى نفس قيمة القمة السابقة، الأمر الذي نتج عنه تكوين انفراج سلبي.

وفي تلك الحالة فقد كانت تلك إشارة مبكرة عن احتمال تكوين حركة أسعار التداول لقمة جديدة في ذلك الوقت وكانت إشارة مبكرة أيضا لدخول المشاركين في سوق العملات في صفقات بيع للاستفادة من الانخفاض المتوقع.

لسوء الحظ فإن ذلك الإنفراجات ليست طوال الوقت دقيقة بشكل كبير، فهناك الكثير من الأوقات التي تفشل فيها الإنفراجات في إعطاء إشارة عن الوضع الحالي لأسعار التداول بصورة جيدة.

لذلك فإنه يجب على المشاركين في التداول اللذين يحاولون استخدام تلك الطريقة في التداول استخدام نقاط وقف خسارة من أجل معرفة التوقيت المناسب للدخول في الصفقة.

ويوضح الرسم البياني (5) مثالا عن أن الإنفراجات من الممكن أن تكون واضحة ولكن لا يتأثر سعر التداول بها بشكل كبير.

macd 5
 

الشكل(5): على الرغم من أنه كان هناك انفراج سلبي قوي واضح في الرسم البياني السابق خاصة عند الخط الرأسي الأسود المرسوم، إلا أن ذلك لم يمنع أسعار التداول لهذا الزوج في سوق العملات من الاستمرار في الارتفاع في نفس الاتجاه ولم تنخفض بصورة كبيرة، لذلك فإنه يجب استخدام نقاط وقف لتنقية الإشارات الخاصة الإنفراجات من الإشارات التي قد تكون كاذبة.

واحد من أهم الأسباب التي تجعل الكثير من المشاركين في التداول يخسرون الكثير من الأموال عند اعتمادهم على الإشارات الناتجة من مؤشر الماكد هو أنهم في الكثير من الأحيان يحاولون استباق الأحداث، علما بأن مؤشر الماكد أساسا هو مؤشر مصمم ليكون تابعها لحركة أسعار التداول ونفس المنطق عند التعامل مع مؤشر أعمدة الماكد، حيث لا يجب الاعتماد عليه وحده فقط وذلك لأنه يعبر فقط عن حركة أسعار التداول التي حدثت.

اقرأ أيضا : مؤشرات سوق الأسهم وأبرز استراتيجيات التداول

كيفية استخدام مؤشر أعمدة الماكد في الحصول على إشارات شراء وبيع

 من الممكن الحصول على إشارات شراء وبيع أو دخول وخروج عن طريق استخدام مؤشر أعمدة الماكد. وبصورة عامة فإنه عند الحصول على إشارة انفراج سلبي فإن ذلك يعني البحث عن نقطة جيدة للدخول في صفقة بيع على الورقة المالية التي يتم متابعتها.

وفي حالة الحصول على انفراج إيجابي فإنه يتم البحث عن نقطة مناسبة للدخول في صفقة شراء على الورقة المالية التي يتم متابعتها.

ولكن في تلك الحالة بدلا من تحديد نقاط وقف الخسارة على أساس القمة أو القاع الأخير لسعر التداول كما هو معتاد، حيث يتم تحديد نقطة وقف خسارة عندما يقوم مؤشر أعمدة الماكد بتخطي القمة السابقة في حالة الانفراج السلبي أو كسر القاع السابق في حالة الانفراج الإيجابي.

أما في حالة حفاظ المؤشر على تلك القاعدة فإنه يتم الاحتفاظ بالمركز المالي مفتوحا كما هو حتى تصل أسعار التداول في إلى المستهدف المطلوب.

ومن الممكن استفادة المشاركين في التداول في سوق العملات من تلك الطريقة بصورة كبيرة؛ وذلك بسبب الروافع المالية الكبيرة المستخدمة.

وفي تلك الحالة، كلما كان القرار صحيحا كلما كانت الأرباح التي يحققها المتداول أعلى من التداول في سوق الأسهم على سبيل المثال.

 والجدير بالذكر فإن تلك الطريقة في التداول تحتاج من المتداول في بعض الأحيان الدخول في عمل متوسطات في حالة سير أسعار التداول في اتجاه مخالف لما كان يتوقعه.

على الرغم من أنه من المعروف في كتب التحليل الفني أن المتوسطات قد تكون مرفوضة خاصة في مبادئ الإدارة المالية بعدم عمل متوسطات لمراكز خاسرة.

ولكن في حالة استخدام مؤشر أعمدة الماكد فإنه هناك سببا واقعيا لعمل تلك المتوسطات.

والسبب هو أن كل ما يحاول المتداول عمله هو الاستفادة من الفترة الزمنية المتأخرة بين حركة السعر وقراءة أعمدة الماكد.

على سبيل المثال في حالة وجود انفراج سلبي وتم فتح مركز بيع، ثم صعدت أسعار التداول قليلا، فإن صعود الأسعار لن يكون مؤثرا في قراءة المؤشر وبالتالي يكون الانفراج السلبي لا يزال قائما.

ولكن بالطبع يجب الانتباه إلى أن أسعار التداول قد تستمر في الارتفاع دون توقف وفي تلك الحالة يجب تحديد نقاط وقف خسارة لمنع تراكم الخسائر بصورة كبيرة والشكل رقم (6) يشرح تلك الفكرة بصورة أكبر.

macd 6
 

الشكل(6): يوضح الرسم البياني السابق أن أسعار التداول لهذا الزوج في سوق العملات قد استمرت في الارتفاع على الرغم من أن مؤشر أعمدة الماكد لم تستمر في الارتفاع أيضا، وفي نفس الوقت فقد استمرت أسعار التداول في الانخفاض بعد ذلك في الوقت الذي توقف فيه المؤشر عن الانخفاض أيضا.

لذلك فإنه على المتداول عمل متوسطات طالما أن المؤشر لم يغير وجهته للاستفادة من الانفراج.

اقرأ أيضا : ما هو سوق الفوركس

المميزات والعيوب لمؤشر الماكد

في المثال السابق فإننا نرى أن المؤشر من السهل تفسيره واستخدامه بصورة كبيرة وأن إشاراته على درجة عالية من الكفاءة، وأيضا من الممكن استخدامه في التداولات قصيرة الأجل، كما هو مع المتداول طويل الأجل.

أما من أهم عيوب ذلك المؤشر هو أنه من الممكن أن يعرض المتداول إلى بعض الإشارات الكاذبة ويقوم المتداول بفتح مركز مالي بالشراء أو البيع وفي النهاية يضطر إلى غلق ذلك المركز المالي مرة أخرى لأن الإشارة لم تتأكد.

بالإضافة إلى أن المؤشر يعتبر من المؤشرات المتأخرة في التفاعل مع حركة السعر في الأسواق المالية ومنها سوق العملات الذي يتميز بسرعة الحركة فيه.

ويعود هذا التأخير في تفاعل المؤشر مع حركة السعر إلى اعتماده على المتوسطات المتحركة في حسابه. وبالتالي فهو من المؤشرات التابعة للاتجاه في الكثير من الأحيان.

من ناحية أخرى فإنه أيضا لا يجب استخدام ذلك المؤشر في أوقات الاتجاهات العرضية حيث يجب أن يكون هناك اتجاها واضحا للاعتماد على المؤشر في اتخاذ قرارات الشراء والبيع في الأسواق المالية.

4 macd
الشكل (7)

لذلك فإنه في حالة الاتجاه العرضي يجب على المتداول أن يكون أكثر حذرا عند التعامل مع ذلك المؤشر.

حيث أنه سوف يكون له الكثير من الإشارات المتضاربة مما قد يؤدي إلى قيام المتداول بعمل الكثير من العمليات الغير مفيدة مما قد يكلفه خسائر كثيرة متكررة بالإضافة إلى تكاليف تنفيذ العمليات المتكرر.

ومن العيوب أيضا بالنسبة لمؤشر الماكد هو عدم استطاعته القيام بعمل مقارنات بين الأسهم المختلفة أو العملات المختلفة .

أو بمعنى أخر فإنه هناك الكثير ممن يستخدمون التحليل الفني باستخدام النسب المئوية في تحليل حركة السعر .

ولكن بالنسبة لمؤشر الماكد فإنه يقوم بعمل الإشارات بناءا على القيمة الدولارية وليست المئوية.

الخلاصة

التداول مثل الحياة لا شيء فيه بوضوح اللون الأبيض والأسود، ولكن هناك بعض القواعد التي من الممكن إتباعها من أجل الوصول إلى أفضل رؤية ممكنة في ظل ذلك الظلام والتي من الممكن أن تؤدي إلى تحقيق أرباح جيدة للمتداول سواء في سوق الأسهم أو سوق العملات.

ولهذا فإنه يجب عمل خطة للإدارة المالية قبل الدخول في أي صفقات شراء وبيع في الأسواق المالية.

وفي حالة الاعتماد على مؤشر أعمدة الماكد للحصول على إشارات شراء وبيع فإنه بالتعاون مع الإدارة المالية الجيدة من الممكن الحصول على أرباح لا بأس بها في سوق الأسهم أو سوق العملات.

يعتبر مؤشر الماكد من أشهر مؤشرات التحليل الفني وذلك لأنه يعطي المتداول نظرة سريعة وبسيطة حول مدى قوة وضعف الاتجاه الحالي على المدى القصير في الأسواق المالية ومنها سوق العملات.

ويعطي أيضا إشارات شراء وبيع واضحة للمتداول تساعده على التداول بدون تأثير من العواطف على قراراته.

بالإضافة إلى كونه مؤشرا يستخدمه الكثير من المحللين الفنيين في الأسواق المالية

مع العلم أنه هناك بعض العيوب البسيطة في المؤشر ولكن بشكل عام من الممكن الاعتماد عليه مع باقي مؤشرات التحليل الفني للوصول إلى أفضل درجة من الأداء في  أي سوق مالي.

اقرأ أيضا : الاستثمار في سهم التموين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.