اخبار اقتصادية

هل يتم القضاء على اليورو؟

  كان التداول اليوم اكثر ايجابي لمحبي المخاطر في سوق الفوركس حيث قدمت اليونان أخيرا عرض الى مجموعة اليورو ومن المتوقع ان يتم قبوله. ويعمل المسؤولون اليونايين مع زملائهم الفرنسيين على خطة أكثر تفصيلا تحتوي على المزيد من إجراءات التقشف، وتسعى هذه الخطة الى برنامج إنقاذ 3 سنوات تبلغ قيمتها أكثر من 50 مليار يورو على الأقل.

ومع ذلك، فإن التوصل الى اتفاق لا يزال بعيدا  ورفضت المستشارة الألمانية  بشدة  تقبل أي احتمالات إعادة هيكلة الديون – وهي نقطة التفاضي الرئيسية التي يعتقد اليونان انهم يحتاجوها من أجل إنعاش اقتصادها المحتضر.  خلال ال 24 ساعة الماضية تأجرحت الأمور بشكل واضح لصالح المقرضين كما يبدو أن المسؤولين اليونانيين الذين يواجهون انهيار قريب في اقتصادهم قد اعترفوا بمعظم النقاط الرئيسية.

ومع ذلك، حتى لو تم التوصل الى اتفاق يوناني في نهاية هذا الاسبوع، وتم الحفاظ على اليونان ضمن منطقة اليورو في الوقت الراهن، فإن هذا لا يعالج المشاكل الهيكلية الرئيسية التي من شأنها إبقاء البلد في حالة كساد في المستقبل المنظور.  وإن كان الامر لا شيء سوى التعامل مع نتائج المفاوضات الحالية بشأن اتفاق المساعدة المالية، لكان تحقيق الامر أكثر سهولة لأن اليونان ستكون قد دفعت بإعسارها الى سنوات قليلة فادمة.

وقد يكون أفضل شيء يمكن قوله عن النقاش الحاد على مدى الأشهر القليلة الماضية هو أنه  سيتم أخيرا التخلص من نقاط الضعف الهيكلية للاتحاد الأوروبي، والأهم من هذا السياسات أنه لا يمكن الدفاع عنها من العضو المهيمن – ألمانيا.  وبينما يبدو أن السيدة ميركل قد فازت في هذه المعركة إلا انها قد قد خسرت الحرب بشكل جيد للغاية  للحفاظ على اليورو كهيكل قابل للاستمرارية في المستقبل.

والحقيقة أن عدم مرونة السيدة ميركل حول مسألة التحويلات المالية والإعفاء من الديون ضمن الاتحاد قد خلقت أساسا لسياسة من شأنها أن  تقضي على اليورو في وقت أقرب بكثير مما يعتقد معظم المحللين. وكانت اليونان مجرد مقدمة للأزمة المالية القادمة في الاتحاد الاوروبي وإذا تم تطبيق نفس السياسات على  اقتصاد أكبر في منطقة اليورو، فإن اليورو ينهار كعملة حافظة  لقيمتها.

لذلك ربما تكون النقطة الاساسية في القضية اليونانية التي لا تزال دون حل هي أن صانعي السياسة الأوروبيين قد ييدأون في نهاية المطاف في معالجة الضعف الهيكلي الحالي ويمكن أن يبدأوا في إيجاد حلول لعموم أوروبا للحفاظ على الوحدة النقدية .

وفي الوقت الحالي يحب السوق ما يراه وقد ساعدت احتمالية التوصل الى اتفاق على ارتفاع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD بما يزيد عن نقطة كامية ولكن لا تزال هذه العملة قابلة للانخفاض في اي لحظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.