اخبار اقتصادية

الدولار يغلق الاسبوع الماضي بقوة… وقد يمتد اليورو دولار في انخفاضه

الدولار يغلق الاسبوع الماضي بقوة… وقد يمتد اليورو دولار في انخفاضه

 

 كان الأسبوع الماضي أسبوعا رائعا لشراء الدولار الأمريكي . وارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية.  وشهد الدولار الاسترالي أكبر خسائر  له ولكن تراجع الدولار الكندي واليورو أيضا بشكل حاد.  وكان الين الياباني والجنيه الإسترليني العملات الوحيدة التي تمكنت منالثبات في مواجهة ارتفاعات  الدولار الأمريكي لكنها اغلقت الأسبوع على انخفاض طفيف. 

 

 وكانت كل البيانات الأمريكية الصادرة خلال الأسبوع الماضي من نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث إلى طلبات إعانات البطالة والسلع المعمرة ومبيعات المنازل الجديدة إلى مؤشر مديري المشتريات من “ماركت” أفضل مما كان متوقعا ولكن لم تكن البيانات الجيدة هي السبب الوحيد لارتفاع الدولار.   كما حقق الحزب الجمهورى تقدما كبيرا فى الاصلاح الضريبى حيث وافق مجلس النواب على الميزانية التى تمهد الطريق امام زعيم الحزب الجمهوري فى مجلس النواب لتمرير مشروع قانون الضرائب يوم الاربعاء القادم.   وبالنظر إلى أنهم كانوا قادرين على تمرير خطة الميزانية دون دعم الحزب الديمقراطيي، فمن الواقعي الآن أن نتوقع أن يقود الحزب الجمهوري الكونجرس لطرح مشروع القانون ومناقشته والموافقة عليه بحلول نهاية نوفمبر.   يعد الإصلاح الضريبي أكبر فرصة للنمو في الاقتصاد الأمريكي، ومن خلال التغلب على العقبات الأخيرة، فإن إدارة ترامب بثت حياة جديدة في الدولار الأمريكي.  و بين طرح قانون الضرائب في 1  نوفمبر واحتمال صدور الإعلان عن محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد قبل أن ينطلق ترامب إلى آسيا في 3 نوفمبر، نعتقد أن هذا الأسبوع سيكون أسبوعا جيدا آخر للدولار الأمريكي.

 

 قد تطغى التطورات السياسية على العناوين الرئيسية، ولكن هناك أيضا العديد من التقارير الاقتصادية الأمريكية في جدول البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع  التي سوف تسلط الضوء على مدى تعافي الاقتصاد الأمريكي مرة أخرى بعد الأعاصير.  سيتم الاعلان خلال هذا الأسبوع من الولايات المتحدة الأمريكية عن كل من الدخل الشخصي، والإنفاق الشخصي، وتقرير مؤشر مديري المشتريات من شيكاغو، و ثقة المستهلك ومؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بقطاع الصناعات التحويلية ومؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير قطاع الصناعات التحويلية إلى جانب الرواتب غير الزراعية وإعلان السياسة النقدية  من البنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر نوفمبر.   ونظرًا إلى أننا رأينا تحسنا واسع النطاق في الاقتصاد الأمريكي منذ اجتماع سبتمبر، من المتوقع أن يميل بيان السياسة النقدية بما فيه الكفاية الى تضييق السياسة النقدية لتعزيز وجهة نظر بنك الاحتياطي الفدرالي بأن رفع سعر الفائدة هذا العام مناسب.  وعندما اجتمعوا في آخر مرة، كان هناك 11 مسؤول فيدرالي يتوقع رفع سعر الفائدة مرة اخرى في 2017.  لا يوجد مؤتمر صحفي بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) هذه المرة ولكن لدينا كل الأسباب للاعتقاد بأن هذه اللهجة ستكون إيجابية للدولار.

 

 بالنسبة لتقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي، من المتوقع ارتفاعه بمقدار 310 ألف بعد انخفاضه بمقدار 33 ألف في الشهر السابق.  وإذا سجل نمو التوظيف قراءة متوافقة مع التوقعات، فسوف تكون هذه أفضل قراءة لمعدل نمو الوظائف منذ مايو 2015.  وبالطبع فإن قوة هذا التقرير موثوق فيها تقريبًا لأن هذا التقرير يأتي بعد التعديلات التي تتم في الاقتصاد بعد الاعاصير.  لكننا متشككين بشأن قدرة سوق العمل على تتحقيق هذه القرءة المرتفعة للغاية.   بعد إعصار كاترينا في 2005، ارتد معدل نمو التوظيف بمقدار 56 الف بعد انخفاضه بمقدار 25 ألف في الشهر الاسبق.   وكانت هناك زيادة كبيرة في الشهر التالي ولكنها كانت بمقدار 215  ألف وتعتبر هذه الزيادة أقل من توقعات هذا الشهر.  زبالتالي قد لا يكون تقرير التوظيف لشهر أكتوبر بمثل هذا التألق، خاصة وأنه من المتوقع أن تتباطأ معدلات نمو متوسط الاجور في الساعة بعد ارتفاعها بقوة في شهر سبتمبر.  وبالنسبة للدولار الامريكي فإن هذا يعني أننا نتوقع قوة في طليعة الأسبوع مع وجود عمليات جني الأرباح حتى نهاية الاسبوع.   ومن المعقول تماما توقع ان يخترق زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY مستوى 115 وأن يسجل الدولار الامريكي/ الفرنك السويسري USD/CHF مستوى 1.01.

 

 أدى إعلان السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي إلى دفع اليورو للأسفل إلى  أدنى مستوى له خلال 3 أشهر. و هذه هي المرة الأولى منذ أبريل التي انخفض فيها زوج العملة اليورو مقابل الدولار الأمريكي (اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD)تحت المتوسط ​​المتحرك البسيط لمدة 100 يوم وهو ما يعني أن المحطة التالية قد تكون عند مستوى  1.15.   في حين ستكون تقارير التضخم وسوق العمل من ألمانيا تقارير هذامة هذا الاسبوع، إلا أنها  لن تغير من موقف البنك المركزي الأوروبي (ECB) الذي أوضح أن أسعار الفائدة لن يتم رفعها حتى أكتوبر 2018 .  وبعد تخفيض برنامج شراء الأصول بمقدار 30 مليار دولار وتشغيل هذا الحجم الجديد خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، قال ماريو دراجي إنهم سيبقون على اسعار الفائدة الحالية  بعد انتهاء برنامج التسهيل الكمي، مما يعني أن رفع سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي لن يأتي حتى الربع الثالث – وهي فترة أطول بكثير مما قد يصبر عليها معظم المستثمرين.  وبمجرد الانتهاء من هذا التعليق، لم يعد هناك اي شيئ مهم  بما في ذلك تعليقات دراجي الإيجابية عن النمو والأجور والتضخم باستثناء الغذاء والطاقة.   وهذا ينطبق أيضا على التقارير الاقتصادية الألمانية التي سيتم الاعلان عنها هذا الاسبوع.  وبينما نتوقع ارتفاع قوي في التضخم ونمو الوظائف الألمانية ، إلا أن هذا لن يؤثر على البنك المركزي أو توقعات السوق بتضييق السياسة النقدية.   وفي الوقت نفسه، ستستمر الاضطرابات السياسية في اسبانيا في الإضرار بالعملة، في حين أن قوة الدولار الأمريكي تدفع اليورو إلى الانخفاض.   اعلن برلمان كاتالونيا رسميا استقلاله، وقال رئيس الوزراء الاسبانى راجوى ان هذا العمل اجرامى، واعطى مجلس الشيوخ الاسبانى للحكومة المركزىة حق حكم مباشر على المنطقة. وعلى الفور نقل راجوي الحكومة الكاتالونية بأكملها من الرئيس الإقليمي الكتالوني بويغديمونت إلى رئيس الشرطة.  كما حل البرلمان الكتلانى ودعا الى اجراء انتخابات جديدة فى 21 ديسمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *