اخبار اقتصادية

قرار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي وتأثيره على اليورو هذا الاسبوع

صدم البنك المركزي الاوروبي السوق بقراره بقطع اسعار الفائدة الاسبوع الماضي لتصل الى ادنى مستوى قياسي لها عند 0.25%، وذلك لعد ان انحفض معدل التضخم في أكتوبر الى ادنى مستوياته خلال اربع اعوام الى 0.7%.  وطكان قرار قطع سعر الفائدة أمر ضروري لأن البنك المركزي الاوروبي يعتقد أن العملة الاوروبية سوف تمر بفترة أطول بكون فيها التضخم منخفض.  ولكن كان هناك أمرين من اجتماع الاسبوع الماضي والمؤتمر الصحفي نعتقد انه يجب الوقوف عليهما: الأمر الأول هو التوقيت، حيث توقع السوق ان يؤجل البنك المركزي الاوروبي اي اجراء حتى ديسمبر عندما تم الاعلان عن التوقعات الخاصة بالبنك المركزي الاوروبي بشأن الاقتصاد في منطقة اليورو، والأمر الثاني هو حقيقة أن القرار الذي تم اتخاذه بعد إجماع آراء الاعضاء عليه (على الرغم من ان بعض الاعضاء كانوا يرغبون في الانتظار حتى ديسمبر). فهل اصبح البنك المركزي الاوروبي أكثر حدة وأكثر تدخلا من ذي قبل؟

الحقيقة أن لدينا بعض التحفظات بهذا الشأن. فقد قال دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي أن الركود لم يكن خطر على منطقة اليورو، وبدلا من هذا فإن الفترة الاطول من التضخم المنخفض هي أمر محتمل. كما أكد على ان توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال ثابتة كما هي. وهذا الأمر هام لأن البنك المركزي الاوروبي ملتزم بالحفاظ على التضخم عند أو بالقرب من 2% على المدى المتوسط، وبالتالي إن لم يفكر دراجي أن الركود مشكلة، فحينها يمكن القول أن البنك المركزي الاوروبي قد يكون قد يتوقف عن اتخاذ اي إجراء يدعم السياسة النقدية المتكيفة له، إلا أن جاءت اي صدمة سلبية من البيانات التضخم في المستقبل. وفي مثل هذا السناريو، يبدو أن  البنك المركزي الاوروبي متمسك بطريقته المبرمجة التي اعتاد عليها،  ولم يكن الإجراء الي اتخذه البنك المركزي الاوروبي تغيير كبير بالنسبة للبنك.

كان دراجي قد قال في المؤتمر الصحفي أن هناك أدوات اخرى متاحة للبنك المركزي الاوروبي لدعم الأسعار، وقال أن البنك المركزي الاوروبي مستعد لقطع سعر الفائدة على الايداع (سعر الفائدة المفروض على البنوك ليحتفظوا باحتياطهم الفائض لدى البنك المركزي الاوروبي) في محاولة منه لدعم الاقراض. ولكن في الحقيقة، كان آخر تقرير ائتماني من البنك المركزي الاوروبي قد أفاد أن أوضاع الائتمان في المنطقة كان من المتوقع لها ان يتم التخفيف منها، إلا أن الطلب على القروض لا يزال ضعيفا. وبالتالي من الصعب أن نرى قطع في سعر الفائدة على الايداع ، حتى الى المنطقة السلبية، لأن هذا سيكون لها تأثير كبير للغاية على الاقتصاد. لم تتم مناقشة دورة جديدة من برنامج LTRO بين اعضاء البنك المركزي الاوروبي، حيث لا يزال البنك يقدم أموال رخيصة للبنوك وفقا للدورة الاولى من هذا البرنامج والذي من المقرر أن ينتهي عام 2015. وبالتالي فإن البنوك مخدومة بشكل جيد من قبل البنك المركزي الاوروبي.

قال دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي أن البنك لم يذكر أي شيء عن قوة اليورو، والذي يلام عليه التباطؤ الجزئي في معدل نمو الاقتصاد. بالاضافة الى ذلك، لم يبذل دراجي جهدا في الحديث بأي تصريحات بهدف تخفيض سعر صرف العملة الاوروية في المؤتمر الصحفي. وبالتالي على الرغم منا لانخفاض الحاد لليورو/ دولار أمريكي بعد القرار المفاجئ بقطع سعر الفائدة يوم الخميس، إلا أنه وبعد وصوله الى ادنى مستوى له عند 1.3295 والذي يعتبر المستوىا لادنى منذ منتصف سبتمبر، تمكن اليورو/ دولار من امتساب بعض الارباح  واغلق الجلسة الاوروبية عند 1.3375.

قد يكون تداول اليورو/ دولار هذا الاسبوع بين 1.3290 ومستوى 1.3500 وعو المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.