اخبار اقتصادية

زوج اليورو/دولار أمريكي EURUSD قد يغلق عند مستوى 1.20


بدا الانخفاض المستمر والذي لا يهدأ في زوج العملة يورو/دولار أمريكي وكأنما يهم بالتوقف بشكل محدود في وقت سابق، ولكنه خابت التوقعات ولم يحدث التوقف المنشود إلا لفترة وجيزة. لقد أدت موجة من البيانات الاقتصادية الضعيفة إلى تثبيط معدلات الثقة. وكان آخر رقم مسجل لمؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو في مايو قد تحرك بشكل طفيف إلى مستوى 45.1 وذلك مقارنة بـ 45، ولكن يظل هذا هو أدنى مستوى منذ منتصف 2009. وكان معدل البطالة المرتفع والذي سجل رقمًا قياسيًا هو ما تسبب بهذا الهبوط الأكبر في الأصول عالية المخاطر بعد أن ارتفع معدل البطالة في كتلة اليورو إلى مستوى 11% – وهو المستوى الأعلى على الإطلاق في حقبة اليورو. وتظل دول أطراف الاتحاد هي الأكثر تأثرًا، حيث ارتفع معدل البطالة في إيطاليا إلى مستوى 10.2% في إبريل، فيما يظل في أسبانيا يحوم حول نسبة 25%.

 

دواء غير نافع …

إن الارتفاع في معدل البطالة في إيطاليا يثير اهتمامنا لسببين: الأول، هو أن خسارة الوظائف قد أدت إلى تباطؤ نمو البلدان الجنوبية الأخرى لأسباب منها قوانين العمالة الصارمة التي تجعل من الصعب طرد الناس من العمل. ومنذ أن بدأت حكومة (ماريو مونتي) محاولاتها إصلاح سوق العمل، بات حدوث المزيد من فقد الوظائف مطروحا. وعليه، ومع محاولة اقتصاديات أسبانيا إيطاليا واليونان استعادة التنافسية ودفع الإنتاجية، تظهر في الأفق احتمالات حدوث المزيد من نزيف الوظائف.

 

وعليه، يبدو من الصعب أن نتصور إمكانية تحمل الأسواق لأي تصاعد في المخاطر في ظل الأوضاع الحالية، ويبدو الاتجاه العام حاليًا هو نحو المزيد من عمليات البيع على الأقل لحين خروج نتيجة الانتخابات اليونانية أو لحين أن تقدم السلطات الأوروبية حلاً لعلاج هذه الأزمة.

 

الثقة تنهار مرة أخرى

بعد فترة وجيزة من التقاط الأنفاس (وكانت قد حدثت قرب بداية جلسة الافتتاح الأوروبية) بعد عدة ساعات تحت قصف الأنباء الاقتصادية الضعيفة وبعض الأنباء المزعجة القادمة منطقة اليورو، هبطت الثقة والمعنويات لأضعف من ذي قبل حلول موعد الغداء. فالعوائد على السندات الأسبانية لأجل 10 أعوام عاودت الصعود لترجح اللجوء لخطة الإنقاذ، فيما واصلت عوائد السندات الألمانية والبريطانية والأمريكية بلوغها لأدنى مستويات قياسية جديدة بما يدل على أن حالة النفور من المخاطرة قد خيمت على الأسواق مرة أخرى.

 

 

أما آخر التطورات السياسية فتشمل قيام صندوق النقد الدولي على ما يبدو بالتخطيط لطلب إنقاذ أسباني، وتصريح وزير المالية الألماني بأنه يبدو أن أسبانيا لن تلبي هدفها في سد عجزها المالي العام القادم – وقد فهمت برلين الرسالة …

 

المزيد من التيسيرات الكمية مطروحة بالنسبة لبريطانيا

كان زوج الإسترليني/دولار هو الخاسر الأكبر اليوم. حيث وصل لأدنى من مستوى 1.53، وذلك بعد قراءة جاءت أدنى مما هو متوقع لمؤشر مديري المشتريات في شهر مايو. فقد انخفض لأدنى مستويات في 3 أعوام، كما جاءت عناصر التقرير ضعيفة هي الأخرى. وهذا يدلنا على أن المسألة ليست مجرد عطلة بنكية طويلة للاحتفال بيوبيل الملكة هي التي تقف حائلاً دون تحقق النمو الاقتصادي في بريطانيا، فقد باتت الأوامر الضعيفة القادمة من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا تشكل هي الأخرى عبئًا قويًا على تطلعات النمو في المملكة المتحدة، حيث هبط المؤشر الفرعي للأوامر الجديدة إلى مستوى 42.00، وهو أدنى مستوى له منذ قاع الكساد في 2009. وهو أمر لا يحمل أي بشائر طيبة للنمو البريطاني في الربع الثاني من العام. حيث جاء التقرير ينضح بدلائل الانكماش السافرة، ويحض على المزيد من التيسير الكمي بما لذلك من آثار سلبية على الجنيه الإسترليني. ورغم أن زوج الإسترليني/دولار يتعرض فيما يبدو لعمليات بيع مكثفة على أساس التحليل الفني، إلا أن العوامل الاقتصادية والأساسية fundamental تبدو هي الحاكمة في اللحظة الراهنة. وعند أدنى من مستوى 1.5290، لن يتحقق الكثير من الدعم قصير الأجل لحين الوصول إلى مستوى 1.5200. ويبدو الإسترليني سائرًا على درب اليورو. فمنذ عامين في 2010، وعندما هبط اليورو إلى أقل من مستوى 1.20، تراجع زوج الإسترليني/دولار إلى أدنى من مستوى 1.45، لذا فيبدو الأفق محملاً بمزيد من الهبوط.

 

 

هل سيكون تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي عاملًا حاسمًا بالنسبة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية؟

هل يمكن لتقرير التوظيف بغير القطاع الزراعي أن تغير شيئًا بعيد انقضاء فترة الظهيرة؟ يتوقع السوق قراءة عند مستوى 150.000، ولكن آخر مؤشرين للتوظيف شملا تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ومعدلات الشكاوى من البطالة الابتدائية جاءا محبطين، فهل سيرافقنا سوء الحظ هذا للمرة الثالثة؟ لو جاءت أرقام ضعيفة هذه المرة فقد تهوى الثقة بشكل أكبر على المدى القصير، خاصة إذا فوجئنا لاحقًا برقم ضعيف من مؤشر القطاع الصناعي الصادر عن المؤسسة الأمريكية لإدارة الدعم ISM.

ورغم أن الولايات المتحدة تبدو الأكثر احتفاظًا بتماسكها من الصين وأوروبا في مواجهة هذه التحديات، إلا أن أية علامات بحدوث تباطؤ بها من شأنها التسبب بنوبة أخرى من تدهور الأعصاب في السوق والبيع في الأصول عالية المخاطر. كما أن أي رقم ضعيف قد يضع مسئولية على بنك الاحتياطي الفيدرالي بضخ المزيد من الحوافز في الاقتصاد، وهو أمر له آثاره الإيجابية على المدى البعيد بالنسبة للأصول عالية المخاطر. وعليه، فإن رقم اليوم سيأتي محملاً بالدلالات وبشكل قد يحدد سياسة الاحتياطي الفيدرالي هذا الصيف. وإذا جاءت إحدى الأرقام متماشية مع التوقعات (وتخلو من بريق الجاذبية) فلن تصد على الأرجح موجة البيع الحاصلة مع احتمال عودة السوق للتركيز على الموقف العصيب في أوروبا. 

زوج اليورو/دولار أمريكي EURUSD قد يغلق عند مستوى 1.20 في بورصة تعاملات لندن

بدا الانخفاض المستمر والذي لا يهدأ في زوج العملة يورو/دولار أمريكي وكأنما يهم بالتوقف بشكل محدود في وقت سابق، ولكنه خابت التوقعات ولم يحدث التوقف المنشود إلا لفترة وجيزة. لقد أدت موجة من البيانات الاقتصادية الضعيفة إلى تثبيط معدلات الثقة. وكان آخر رقم مسجل لمؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو في مايو قد تحرك بشكل طفيف إلى مستوى 45.1 وذلك مقارنة بـ 45، ولكن يظل هذا هو أدنى مستوى منذ منتصف 2009. وكان معدل البطالة المرتفع والذي سجل رقمًا قياسيًا هو ما تسبب بهذا الهبوط الأكبر في الأصول عالية المخاطر بعد أن ارتفع معدل البطالة في كتلة اليورو إلى مستوى 11% – وهو المستوى الأعلى على الإطلاق في حقبة اليورو. وتظل دول أطراف الاتحاد هي الأكثر تأثرًا، حيث ارتفع معدل البطالة في إيطاليا إلى مستوى 10.2% في إبريل، فيما يظل في أسبانيا يحوم حول نسبة 25%.

 

دواء غير نافع …

إن الارتفاع في معدل البطالة في إيطاليا يثير اهتمامنا لسببين: الأول، هو أن خسارة الوظائف قد أدت إلى تباطؤ نمو البلدان الجنوبية الأخرى لأسباب منها قوانين العمالة الصارمة التي تجعل من الصعب طرد الناس من العمل. ومنذ أن بدأت حكومة (ماريو مونتي) محاولاتها إصلاح سوق العمل، بات حدوث المزيد من فقد الوظائف مطروحا. وعليه، ومع محاولة اقتصاديات أسبانيا إيطاليا واليونان استعادة التنافسية ودفع الإنتاجية، تظهر في الأفق احتمالات حدوث المزيد من نزيف الوظائف.

 

وعليه، يبدو من الصعب أن نتصور إمكانية تحمل الأسواق لأي تصاعد في المخاطر في ظل الأوضاع الحالية، ويبدو الاتجاه العام حاليًا هو نحو المزيد من عمليات البيع على الأقل لحين خروج نتيجة الانتخابات اليونانية أو لحين أن تقدم السلطات الأوروبية حلاً لعلاج هذه الأزمة.

 

الثقة تنهار مرة أخرى

بعد فترة وجيزة من التقاط الأنفاس (وكانت قد حدثت قرب بداية جلسة الافتتاح الأوروبية) بعد عدة ساعات تحت قصف الأنباء الاقتصادية الضعيفة وبعض الأنباء المزعجة القادمة منطقة اليورو، هبطت الثقة والمعنويات لأضعف من ذي قبل حلول موعد الغداء. فالعوائد على السندات الأسبانية لأجل 10 أعوام عاودت الصعود لترجح اللجوء لخطة الإنقاذ، فيما واصلت عوائد السندات الألمانية والبريطانية والأمريكية بلوغها لأدنى مستويات قياسية جديدة بما يدل على أن حالة النفور من المخاطرة قد خيمت على الأسواق مرة أخرى.

 

 

أما آخر التطورات السياسية فتشمل قيام صندوق النقد الدولي على ما يبدو بالتخطيط لطلب إنقاذ أسباني، وتصريح وزير المالية الألماني بأنه يبدو أن أسبانيا لن تلبي هدفها في سد عجزها المالي العام القادم – وقد فهمت برلين الرسالة …

 

المزيد من التيسيرات الكمية مطروحة بالنسبة لبريطانيا

كان زوج الإسترليني/دولار هو الخاسر الأكبر اليوم. حيث وصل لأدنى من مستوى 1.53، وذلك بعد قراءة جاءت أدنى مما هو متوقع لمؤشر مديري المشتريات في شهر مايو. فقد انخفض لأدنى مستويات في 3 أعوام، كما جاءت عناصر التقرير ضعيفة هي الأخرى. وهذا يدلنا على أن المسألة ليست مجرد عطلة بنكية طويلة للاحتفال بيوبيل الملكة هي التي تقف حائلاً دون تحقق النمو الاقتصادي في بريطانيا، فقد باتت الأوامر الضعيفة القادمة من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا تشكل هي الأخرى عبئًا قويًا على تطلعات النمو في المملكة المتحدة، حيث هبط المؤشر الفرعي للأوامر الجديدة إلى مستوى 42.00، وهو أدنى مستوى له منذ قاع الكساد في 2009. وهو أمر لا يحمل أي بشائر طيبة للنمو البريطاني في الربع الثاني من العام. حيث جاء التقرير ينضح بدلائل الانكماش السافرة، ويحض على المزيد من التيسير الكمي بما لذلك من آثار سلبية على الجنيه الإسترليني. ورغم أن زوج الإسترليني/دولار يتعرض فيما يبدو لعمليات بيع مكثفة على أساس التحليل الفني، إلا أن العوامل الاقتصادية والأساسية fundamental تبدو هي الحاكمة في اللحظة الراهنة. وعند أدنى من مستوى 1.5290، لن يتحقق الكثير من الدعم قصير الأجل لحين الوصول إلى مستوى 1.5200. ويبدو الإسترليني سائرًا على درب اليورو. فمنذ عامين في 2010، وعندما هبط اليورو إلى أقل من مستوى 1.20، تراجع زوج الإسترليني/دولار إلى أدنى من مستوى 1.45، لذا فيبدو الأفق محملاً بمزيد من الهبوط.

 

 

هل سيكون تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي عاملًا حاسمًا بالنسبة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية؟

هل يمكن لتقرير التوظيف بغير القطاع الزراعي أن تغير شيئًا بعيد انقضاء فترة الظهيرة؟ يتوقع السوق قراءة عند مستوى 150.000، ولكن آخر مؤشرين للتوظيف شملا تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ومعدلات الشكاوى من البطالة الابتدائية جاءا محبطين، فهل سيرافقنا سوء الحظ هذا للمرة الثالثة؟ لو جاءت أرقام ضعيفة هذه المرة فقد تهوى الثقة بشكل أكبر على المدى القصير، خاصة إذا فوجئنا لاحقًا برقم ضعيف من مؤشر القطاع الصناعي الصادر عن المؤسسة الأمريكية لإدارة الدعم ISM.

ورغم أن الولايات المتحدة تبدو الأكثر احتفاظًا بتماسكها من الصين وأوروبا في مواجهة هذه التحديات، إلا أن أية علامات بحدوث تباطؤ بها من شأنها التسبب بنوبة أخرى من تدهور الأعصاب في السوق والبيع في الأصول عالية المخاطر. كما أن أي رقم ضعيف قد يضع مسئولية على بنك الاحتياطي الفيدرالي بضخ المزيد من الحوافز في الاقتصاد، وهو أمر له آثاره الإيجابية على المدى البعيد بالنسبة للأصول عالية المخاطر. وعليه، فإن رقم اليوم سيأتي محملاً بالدلالات وبشكل قد يحدد سياسة الاحتياطي الفيدرالي هذا الصيف. وإذا جاءت إحدى الأرقام متماشية مع التوقعات (وتخلو من بريق الجاذبية) فلن تصد على الأرجح موجة البيع الحاصلة مع احتمال عودة السوق للتركيز على الموقف العصيب في أوروبا. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.