اخبار اقتصادية

تباين أداء الدولار الأمريكي يوم أمس وغياب في البيانات الاقتصادية اليوم

كان هناك القليل من الثبات في أداء العملة الأمريكية يوم أمس، حيث زادت قوة الدولار الامريكي مقابل الين الياباني والدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي والدولار الكندي وضعف قليلا مقابل اليورو والباوند البريطاني والفرنك السويسري. وكان هذا الاداء المتضارب للدولار الامريكي بالاضافة الى قوة التعافي في الاسهم الامريكية وانخفاض عوائد السندات إشارة لنا بأن المستثمرين أقل قلقَا بشأن تقليص مشتريات الاصول في ديسمبر. وقد تكون موافقة لجنة المصارف في مجلس الشيوخ على ترشيح جانيت يلين العضو الفيدرالي كمحافظ للبنك الفيدرالي هي ما جعلت المستثمرين متفائلين بكلا الأمرين، وارتاح السوق أخيرا لفكرة أن الفرص لا تزال مرجحة أكثر لصالح تقليص مشتريات الاصول في عام 2014 أكثر من عام 2013.  وسوف تكون الخطوة التالية لـ “يلين” هي الفوز بموافقة مجلس الشيوخ بالكامل، ومن المرجح أن تحوز يلين بالفعل على ترشيح من المجلس بتولي منصب محافظ البنك الفيدرالي القادم في ديسمبر. ومرة أخرى، من المتوقع ان تفوز يلين بهذه الموافقة بسهولة، مما يمهد الطريق لأول امرأة تتولى منصب محافظ البنك الفيدرالي.

ويعتبر هذا الأداء المتضارب من الدولار الامريكي يوم أمس متوافق مع تضارب التقارير الاقتصادية الامريكية. وبينما انخفضت المعدلات الاسبوعية للشكاوى من البطالة الامريكية الى ادنى مستوياتها منذ شهر سبتمبر، انخفضت اسعار المنتجين للشهر الثاني على التوالي و تراجع مؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي. ويعتبر تناقص معدلات الشكاوى من البطالة أمر جيد لسوق العمل الامريكي ولكن في الوقت الحالي يعلم المستثمرون أن تراجع الخسائر في الوظائف لا يمكن ترجمته بشكل مباشر إلى ارتفاع قوي في معدل نمو التوظيف. انخفض مؤشر اسعار المنتجين الامريكي بنسبة 0.2% في اكتوبر، وبقي المعدل السنوي لهذا المؤشر بدون تغيير عن 0.3%. وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت اسعار المنتجين الامريكية بنسبة 0.2% ولكن كما قالت يلين في شهادتها امام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ الامريكي، تعتبر الضغوط التضخمية منخفضة للغاية. ويعتبر الخوف الأساسي من تقليص مشتريات الاصول في وقت مبكر لدى البنك المركزي هو التضخم، وحتى ذلك الحين لم نرى اي  دليل واضح على هذا. وبدلا من هذا، استمر القطاع الصناعي في بياناته المخيبة للآمال، حيث انخفض مؤشر فيلادلفيا الفيدرالي الى مستوى 6.5 من 19.8.  ويتبع هذا الضعف انخفاض مماثل في تقرير امبير ستيت ويدل على ان التعافي قد يفقد زخمه وفي ظل عدم وجود بيانات اقتصادية أمريكية اليوم، فلا تزال النظرة العامة تجاه الدولار الامريكي معتمدة على معدلات الرغبة في المخاطر.

ارتفع اليورو يوم امس مقابل الدولار الامريكي بعد ان قلل دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي من توقعه بأسعار الفائدة السلبية. وبينما استمعنا الى عدد من مشرعي السياسة النقدية من اوروبا بما فيهم “اسموسين” والذي تحدث بعد دراجي قائلا ان اسعار الفائدة السلبية تعتبر خيار مطروح والبنك المركزي مستعد لاستخدامه، إلا أن دراجي لم يرغب في استبعاد هذه التوقعات.  وتعتبر احتمالية استخدام اسعار الفائدة السلبية مرتفعة وكما قال “اسموسين” فإن البنك سيكون على حذر تام إذا استخدم اسعار الفائدة السلبية على الإيداعات وسوف يكون استخدامها على اساس انها وسيلة لضمان استقرار الاسعار. وحذر دراجي محافظ البنك المركزي الاوروبي المستثمرين من استنتاج الكثير من الحديث عن اسعار الفائدة السلبية على العوائد لأنه لا توجد أخبار عن هذا منذ الاجتماع الماضي. وقد اوضح أن انخفاض معدل التضخم كان هو الحافز لدى البنك لقطع سعر الفائدة في المرة الأخيرة لأن البنك المركزي لم يرغب في جعل التضخم خطرا على الاقتصاد. إلا ان ارتفاع معدل البطالة ورؤيتهم بأن التعافي الاقتصادي ضعيف وهش تدل على ان تباطؤ معدل النمو الاقتصادي قد لعب دورا في قرارهم أيضًا. وفي الحقيقة فإن نظرة دراجي التشاؤمية عن مستقبل الاقتصاد تدل على ان البنك المركزي الاوروبي لا يزال يحافظ على موقفه المؤيد للسياسة النقدية الميسرة وسوف يرغب في تسهيل السياسة النقدية أكثر إن لم يتسارع معدل النمو الاقتصادي. ووفقا لآخر مؤشرات مديري المشتريات، فقد نما النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بأبطأ معدل في شهر نوفمبر. وقد اظهرت التفاصيل الخاصة بهذه البيانات  أن هناك توسع اقتصادي أكثر قوة في ألمانيا وانكماش في النشاط الاقتصادي الفرنسي.  ويعتبر هذا اللاتوازن الكبير بين ألمانيا وبين بقة أوروبا سبب في توترات كبيرة لدى البنك المركزي الاوروبي خاصة إن قاومت ألمانيا اي محاولات اضافية لتوسيع السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *