اخبار اقتصادية

الين الياباني يكوّن فجوة سعرية بعد ان استعاد الحزب الليبرالي السلطة في اليابان

عادة السيطرة  للحزب الديمقراطي الليبرالي  مرة اخرى بعد الانتخابات العامة التي اجريت في الاجازة الأسبوعية. وبعد أن  خسر الحزب الديمقراطي الاغلبية خلال ثلاث اعوام،  عاد الحزب  الذي كان قد حكم اليابان لما يزيد عن نصف قرن  الى الحكم مرة اخرى. في عام 2009، كانت شعب اليابان يائس من تحقيق تغيير ولكن بعد 3 سنوات، فشل  رئيس الوزراء نودا  في انعاش الاقتصاد وترك اليابان تخوض نزاعا مع الصين والتي تعتبر شريكها التجاري الأهم، الصين. وعندما ذهب الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كان هناك شعور عام بالإحباط بسبب عدم خبرة الحزب الديمقراطي الياباني وقد تمت ترجمة عدم الرضا هذا إلى تأييد ساحق للحزب الديمقراطي اللليبرالي. وبالتالي استبع شعب اليابان الحزب الجديد واختار الحزب القديم، على امل بأن الحزب القديم سيكون أكثر صرامة على الصين وسيتبع سياسة أكثر تشددًا في الاقتصاد.

خلال الشهر الماضي، كان  المستثمرون يعبرون بحذر عن توقعهم بفوز “شينزو آبي”  وذلك مع ارتفاع الأسهم وانهيار الين الياباني. و عندما فتحت الأسواق يوم الاحد، ارتفع الدولار الامريكي/ الين الياباني USD / JPY    إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2011. ولم يفز الحزب الديمقراطي الليبرالي بعدد كاف من المقاعد من الثلثين التي تمثل الأغلبية (فقدا حصلت فقط على 294 مقعدا)، ولكن الائتلاف مع حزب كوميتو الجديد الأصغر، الذي فاز بـ 31 مقعدا سيحقق هذا الهدف، وسيسمح للحزب الديمقراطي الياباني تمرير  فواتير دون دعم من مجلس المستشارين الياباني. ومن المهم وجود أغلبية تتكون من الثلثين بسبب الانقسام بين مجلس النواب ومجلس المستشارين والذي  منع التقدم  في الاقتصاد على مدى الـخمس السنوات الماضية وهو السبب الرئيسي الذي اضطر نودا لأجله الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة.

ما الذي يعنيه فوز الحزب الديمقراطي الليبرالي للبنك الياباني

تعهد زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي ابي أن يكون قاسيا على الصين وأن يقوم بتنفيذ مزيد من التدابير المؤيدة للنمو مثل السياسة النقدية الميسرة والإنفاق المالي الكبير. السؤال الآن هو ما إذا سيعمل آبي على تهدئة موقفه الآن بعد أن الحزب الديمقراطي الليبرالي إلى السلطة.  وسوف تنتهي ولاية شيراكاوا في البنك الياباني التي يبلغ طولها 5 سنوات في أبريل القادم، وبالتالي قد يكون تغيير قانون البنك الياباني اكثر تعقيدًا وقد يجبر هذا البنك المركزي على التكيف مع من ارتفاع معدل التضخم بصورة اكبر من دعم مرشح  يدعم سياسة نقدية ميسرة. على المدى الطويل، يعتبر كلا من الحفاظ على استقلال البنك المركزي الياباني واصلاح العلاقات مع جيرانها وشركائها التجاريين الرئيسيين عوامل اساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي للبلاد وقدرتها على البقاء. في بداية هذا الشهر،قال آبي ذات مرة: “إذا أصبحت رئيسا للوزراء،  لن أعلق على تدابير محددة خاصة بالسياسة النقدية التي ينبغي أن يقررها بنك اليابان، وإنما اعلق على تدابير محددة في البنك الياباني لأني في المعارضة. “. وبالتالي في حين أننا لا نستطيع أن نتجاهل قوة الارتفاع، إلا اننا لا نزال  متشككين في إمكانية سد الفوة السعرية للين الياباني وأن الدولار/ ين ياباني USD / JPY سوف ينخفض مرة أخرى إلى 83,40.

هناك فرصة جيدة جدا بوضع آبي وغرس سياسة نقدية اكثر سهولة في شهر أبريل عام 2013، ولكن فوز الحزب الديمقراطي الليبرالي لا يغير من الحاجة إلى المزيد من التحفيز الاقتصادي. فلا تزال اليابان في حالة ركود و قد يحد ارتفاع ضريبة المبيعات المخطط لها في عام 2014 من الانتعاش. ويمثل الدين العام  ضعف حجم الناتج المحلي الإجمالي، كما ان النمو العالمي لا يزال ضعيفا ولا تزال العلاقة التجارية  بين اليابان والصين والتي تقدر قيمتها بـ 340 مليار دولار  في خطر. لذلك، بغض النظر عمن فاز في الانتخابات، لا يزال بنك اليابان بحاجة إلى النظر إلى سياسة نقدية ميسرة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن البنك الياباني لسوف يزيد  من شراء الأصول بمقدار 5 تريليون أخرى لتصل إلى 10 تريليون ين ياباني، إلا أن  محافظ بنك اليابان شيراكاوا يمكنه أن يختار تأكيد استقلال البنك المركزي الياباني من خلال التخلي عن هذه الخطوة هذا الأسبوع، والانتظار حتى السنة الجديدة. في غضون ذلك، سيؤدي البيع الحاد في الين الياباني  الدعم للاقتصاد يخفف هذا بعض الضغط عن بنك اليابان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.