اخبار اقتصادية

ارتفاع يفوق التوقعات لبيانات التوظيف الأمريكية في أكتوبر

ارتفع عدد الوظائف لشهر أكتوبر 2010 بمقدار 171.000 وظيفة في هذا الشهر، لتفوق بذلك التكهنات بزيادتها بمقدار 125.000. وكان من عوامل القوة غير المتوقعة في سوق العمل التنقيحات الإضافية بمقدار 84.000 وظيفة والتي أضيفت إلى الشهرين السابقين والتي أدت إلى ارتفاع عدد الوظائف في سبتمبر إلى 148.000 وذلك مقابل 114.000، وزيادة عدد الوظائف في أغسطس إلى 192.000 مقابل 142.000. وداخل هذه الزيادة التراكمية، جاءت 61.000 وظيفة من القطاع الخاص، وهو ما يتناقض مع تنقيح صعودي آخر مماثل بنفس الحجم الشهر الماضي وتركز أغلبه  في القطاع العام. وقد أشارت الدراسة المسحية المنفصلة للأسر إلى زيادة غير متوقعة في معدل البطالة إلى 7.9% من 7.8% في سبتمبر. وقد هبط هذا المعدل بشكل اندفاعي بنسبة 0.3% في سبتمبر وذلك انطلاقًا من ارتفاع قدره 873.000 وظيفة في توظيف الأسر. وقد ظل نمو الوظائف الأسرية في أكتوبر قويًا بشكل مدهش (410,000) رغم أنه قد قلل من هذه القوة ارتفاع أكبر منه في حجم قوة العمل (578,000).

وقد عادت بيانات التوظيف الحكومية إلى التراجع بهبوطها بمقدار 13,000 بعد ثلاثة أشهر من الزيادات، وهو ما يدل ضمنًا على أن القيود المالية في القطاع الحكومي لم تؤت أثرها. وقد ارتفع حجم الوظائف في القطاع الخاص بنحو 184,000 في أكتوبر، وذلك مقابل ارتفاعها بمقدار 128,000 في سبتمبر، ومتوسط زيادة في الربع الثالث لسنة 2012 بمقدار 142,000.

وداخل القطاع الخاص، جاءت الزيادة في الوظائف معتمدة نسبيًا على ارتفاع وظائف الصناعات المُنتجة للسلع بمقدار 21,000 وظيفة، وارتفاع وظائف قطاعات الخدمات بمقدار 163,000. وداخل تلك الأولى، ارتفعت وظائف التصنيع بمقدار 13,000، فيما ارتفعت وظائف التشييد والإنشاءات بمقدار 17,000. وقد جاءت الزيادة في قطاع الخدمات مدفوعة بارتفاع قدره 51,000 في الخدمات المهنية والتجارية وقفزة بمقدار 36,000 وظيفة في قطاع التجزئة.

وقد استقر عدد ساعات العمل الأسبوعية عند 34.4 ساعة رغم هبوطه في قطاع التصنيع إلى 40.5 ساعة من 40.6 ساعة في سبتمبر. وظل وقت العمل الإضافي (الأوفرتايم) بلا تغيير عند 3.2 ساعة. وارتفع مؤشر إجمالي الساعات الأسبوعية بنسبة 0.1% وعلى نحو يعكس الارتفاع الناجم عن زيادة الوظائف مع بقاء عدد ساعات العمل الأسبوعية بلا تغيير.

وجاء مؤشر متوسط العائدات للساعة، وهو مقياس المرتب الأساسي في التقرير، أضعف من المتوقع من حيث بقاءه بلا تغيير في هذا الشهر، وارتفاعه بنسبة 1.6% خلال العام الماضي. وكانت التكهنات تشير إلى ارتفاعه بنسبة زيادة شهرية قدرها 0.2% ونسبة زيادة سنوية قدرها 1.7%.

ولم يتأثر تقرير التوظيف عن شهر أكتوبر بإعصار ساندي ، بيد أن أرقام نوفمبر ستبدأ على الأرجح في إظهار آثار هذا الإعصار خاصة إذا بدأت عمليات إغلاق الشركات والمصانع تمتد حتى فترات الدفع ومنها يوم 12 نوفمبر، والذي يمثل أسبوع إجراء المسح الخاص بأرقام الرواتب. ويعد عدد ساعات العمل الأسبوعية من المجالات المتوقع بشكل كبير أن تشهد هبوطًا مع زيادة تأثر بيانات التوظيف نتيجة لاستمرار إغلاق الأعمال في منطقة نيويورك.

وتأتي القوة المتماسكة في نمو الوظائف في أكتوبر والتنقيح الصعودي لشهور سابقة مشجعة نظرًا لأنها تبشر خيرًا بزيادة الإنفاق الاستهلاكي في الربع الأخير هذا العام بعد زيادات سنوية بنسبة 2.0% و1.5% في الربع الثالث والثاني على التوالي. أما الآن فمن المتوقع أن تؤدي آثار إعصار ساندي إلى إضعاف الإنفاق في أواخر أكتوبر ومطلع نوفمبر. وقد أظهرت مبيعات السيارات لشهر أكتوبر، والتي صدرت أرقامها يوم أمس، هبوطًا غير متوقع إلى 14.3 مليون وحدة سنوية من 14.9 مليون في سبتمبر، مع رجوع هذا الضعف إلى الهبوط الحاد في نهاية الشهر بسبب الإعصار. ويبشر النمو القوي خيرًا بظهور قوة منافسة في أواخر نوفمبر وأثناء ديسمبر. وللاطمئنان على حدوث هذا الارتداد، من المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على الطابع المتكيف لشروطه النقدية.

ويبدو أن السياسة المتكيفة قد جاءت كذلك لمقاومة الضغوط الهبوطية على الثقة في مواجهة حالة عدم اليقين حول السياسة النقدية الأمريكية والتكهنات بمواجهة الاقتصاد الأمريكي لما يطلق عليه ‘المنحدر المالي’. وسوف تعطينا نتيجة تصويت 6 نوفمبر على الأرجح مؤشرًا على مدى سرعة ونجاح علاج هذه القضية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *