اخبار اقتصادية

الدولار يرتفع ثم ينخفض، هل انعكاسه وشيكًا؟!!

الدولار يرتفع ثم ينخفض، هل انعكاسه وشيكًا؟!!

 

ارتفع الدولار الأمريكي إلى اعلى مستويات قياسية جديدة مقابل كل العملات الرئيسية اليوم قبل أن ينعكس بشكل حاد ليغلق بعيدا عن قمته السعرية.  وفي مرة واحدة، دفعت قوة الدولار اليورو إلى أدنى مستوى له منذ يناير  2013، ولكن مع تراجع عوائد السندات، تراجع الدولار أيضًا. وبعد هذا الارتفاع تعرض الدولار الى انخفاض الدولار مما فاجئ بعض التجار بسبب التقارير الاقتصادية الأمريكية التي صدرت يوم أمس والتي  كانت أفضل مما كان متوقعا. ارتفع مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بالقطاع الصناعي الى 54.7 من 53.2، وهي قراءة لا تفوق التوقعات فقط، وإنما تعتبر القراءة الاقوى خلال عامين.  ارتفع مؤشر انفاق في قطاع الإنشاءات أيضًا، مما يؤكد على تطور الاقتصاد.   إذن البيانات القوية… فلماذا انخفضت عوائد السندات؟  من الناحية الفنية، لم تنخفض عوائد السندات لأجل 10 سنوات اليوم ولكنها اغلقت اليوم بعيدا عن اعلى مستوياتها. والمشكلة هي أن الفترة التي تسبق أول رفع في سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في العام قد انتهت الآن، وبينما اشار مشرعي السياسة النقدية إلى وجود خطط لرفع سعر الفائدة 3 مرات  هذا العام، إلا أن الارتفاع الحاد للدولار في الربع الأخير دعا إلى جني الأرباح.    وهناك أيضًا مخاوف بشأن مدى القوة التي سيأتي بها تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي يوم الجمعة .   ومن المتوقع أن يكون النمو الوظائف متوسطًا ولكن توقعات نمو الأجور مرتفعة، ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة – لذلك وبعبارة أخرى  قد تأتي البيانات اقل منا لتوقعات.   واليوم سيتم الاعلان عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) و مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير القطاع الصناعي يوم الخميس، ولا يزال من الممكن الشراء عند انخفاضات الدولار.   وقد تنطلق شرارة انعكاس السعر بسبب النتيجة المخيبة للآمال التي قد يأتي بها تقرير التوظيف يوم الجمعة، وهي نهاية محتملة لهذا الاسبوع للعملة الامريكية.

 

وبينما كانت العملة الأسوأ أداءً يوم امس هي اليورو، لا يزال الدعم القوي مستمر عند 1.0340-50 لهذه العملة.   كانت البيانات الصادرة من منطقة اليورو جيدة للغايو يوم امس مع انخفاض عدد الاشخاص العاطلين في ألمانيا.   وكان الاقتصاديون يتطلعون الى انخفاض البطالة بمقدار 5 ألف بدلا من انخفاضها بمقدار 17 ألف .  كما ظل معدل البطالة مستقرا عند 6%.  الاكثر أهمية من هذا هو ان التضخم قد ارتفع في شهر ديسمبر.   وارتفع مؤشر أسعار المستهلك في ألمانيا بنسبة 0.7%، مما أدى الى ارتفاع المعدل السنوي الى 1.7%.   ولك يكن هذا المعدل أكر من ضعف الشهر الاسبق فقط، وإنما يعتبر هذا معدل النمو الاسرع منذ 2013.  وفوق هذا جاء مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي الألماني يوم الاثنين بقراءة معدلة مرتفعة.  

 

 

 سجل الاسترليني ادنى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي يوم امس قبل ان يتعافى من خسائره في نهاية اليوم ليغلق امام العملة الأمريكية على انخفاض نسبي.  وفي ظل الارتفاع الحاد في مؤشر اتحاد الصناعة البريطاني والاستفادة الايجابية من ضعف العملة البريطانية، لم تكن القراءة الافضل من التوقعات أمرا مفاجئا.   ولكن هناك القليل فقط من كان يتوقع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات (PMI) البريطاني الى اعلى مستوياته خلال 30 شهر.   ولسوء الحظ، فشل هذا التقرير في منع الاسترليني من التعرض لخسائر اليوم.   وكما ذكرنا قبل ذلك،  يعتبر قطاع التصنيع جزء صغير من الاقتصاد البريطاني وتتوقع اغلب الاقتصاديات ان دعم معدل النمو سيتعادل اكثر عن طريق انخفاض معدل انفاق المستهلكلان ارتفاع تكاليف الصادرات تفرض ضربتها على الناتج المحلي الإجمالي. ولن تكون القصة الهامة بالنسبة للباوند البريطاني هذا الشهر وهذا الربع السنوي ككل هي أداء الاقتصاد الامريكي، وإنما الخطر الذي قد يفرضه خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) على النظرة المستقبلية للبلاد.    ستكون المخاوف من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) في صدارة الاهتمامات لدى تجار الاسترليني في بداية العام وسيكون التركيز على إذا ما سيكون الخروج سهلا ام صعبا من الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *