Currently set to No Index
Currently set to No Follow
اخبار اقتصادية

هل ستساعد يلين الدولار الامريكي أم ستضره؟

هل ستساعد يلين الدولار الامريكي أم ستضره؟

 

بعد ما يقرب من شهر من الخسائر، أنهى الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي ثبات وعلى ارتفاع مقابل كل العملات الرئيسية.  وكانت البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية في الغالب قد جاءت بنتائج أفضل من التوقعات، حيث سجل الميزان التجاري ضيق بسيط في وانخفضت طلبات إعانة البطالة وارتفعت أسعار الواردات.   لكن تدهور مؤشر ثقة المستهلك في شهر فبراير حيث انخفاض مؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميتشجان  إلى 95.7 من 98.5.   وكان الدولار الأمريكي قد تعرض للضغط خلال اغلب الاسبوع ولكنه ارتد قليلا للاعلى بعد ان قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب أنه سوف يعلن عن “شيء غير اعتيادي عن الضرائب خلال أسبوع- أسبوعين.”   وكانت هذه نفس الوعود هذ التي دفعت الدولار لتحقيق ارتفاعا حادا بعد الانتخابات، لذلك فإن حماس المستثمرين ليس  مستغربًا.  فهل يزيل هذا خطر حدوث تصحيح أعمق في الدولار الأمريكي؟  لا وإنما يعتبر الهاء من محاولات الرئيس لدفع  العملة للاسفل بتصريحاته.  بينما لا يمكننا أن ننسى أن أحد الأهداف الرئيسية للسياسة العامة للرئيس الامريكي دونالد ترامب هو إجبار الدول الاخرى على  تعزيز عملاتها وتقويتها، إلا أن السوق قد وجد في الوقت الحاضر  ذريعة لإعادة النظر في التجارة بالاعتماد على سياسات ترامب ترامب و قد يستمر هذا الشعور خلال تعاملات الأسبوع الجديد .

 

 ومع أخذ لك في عين الاعتبار، سيبقة الدولار الأمريكي هو المهيمن على التدفقات المالية في سوق العملات خلال هذا الاسبوع الجديد حيث ستدلي جانيت يلين محافظ البنك الفيدرالي بشهادتها نصف السنوية عن الاقتصاد وعن السياسة النقدية وهي الشهادة الاولى لها منذ تولي دونالد ترامب منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.   وكأهم حدث في هذا الأسبوع، سيستمع المستثمرون بعناية الى وجهو نظر يلين عن الاقتصاد وخططها بشأن تضييق السياسة النقدية.  ونحن نعلم منذ اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الاخير أن مشرعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية متفائلين بشأن سوق العمل و انفاق المستهلك ومعدلات الثقة.  ولكنهم يعتقدون أيضًا أن التضخم منخفض وأن معدلات ثقة رجال الأعمال ضعيفة.   وفي نهاية العام، كان يبدو وأن يلين محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي تدعم فكرة رفع سعر الفائدة لثلاث مرات خلال 2017 ولكن تضع العقود المستقبلية الخاصة بتوقع إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي احتمالية برفع سعر الفائدة لمرتين فقط.   والحقيقة ان تضارب البيانات الاقتصادية لا يقدم الكثير من الإرشاد الواضح لنا حول الطريقة التي سيتبعها البنك الاحتياطي الفيدرالي في تضييق السياسة النقدية.   ولكن على أي حال، إن كانت لهجة يلين إيجابية بشكل واضح ولا لابس فيه وعبرت عن إلتزامها برفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال هذا العام، فسوف يدفع المشترون العملة الأمريكية للاعلى، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY خلال مستوى 114.00.  ولكن إن صدر منها تلميحًا بميلها إلى الحذر ، فسوف يُطلق ذلك مخاوف بشأن السياسة المالية وبالتالي سينخفض الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY إلى 112. وبالطبع لن يكون زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY هو الزوج الوحيد الذي سيتأثر بشهادة يلين، وإنما من المحتمل ان تتحرك العملة الأمريكية بقوة في اتجاه واضحد مقابل جميع العملات الأساسية. وبينما ستكون شهادة يلين هي الحدث ذو التأثير الأكبر على الدولار الأمريكي، إلا أنه سيتم الإعلان أيضًا عن مؤشر أسعار المستهلك، و مبيعات التجزئة، و مؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي، و المنازل المبدؤ بناؤها، و تصاريح البناء خلال هذا الأسبوع.   كان انفاق المستهلك قويًا للغاية في شهر ديسمبر ولكن لا يمكن أن نُطلق عليها بيانات ممتازة بشكل مطلق، لأنه بعد استثناء مشتريات السيارات والبنزين، سجلت مبيعات التجزئة قراءة فاترة- وبالتالي سنحتاج غلى رؤية ارتفاع في هذا التقرير هذا الأسبوع لدعم احتمالية تضييق السياسة النقدية في شهر مارس.

 

 كانت حركة اليورو EUR محصورة داخل نطاق تداول ضيق مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي.  فقد اختبر مستوى 1.08 ولكنه فشل في اختراقه وانخفض للأسفل مسجلاً أدنى مستوى له عند 1.0607.  لم تكن هناك تقارير اقتصادية هامة من منطقة اليورو ولكن حالما تم الإعلان عن الإنتاج الصناعي الألماني و الميزان التجاري وميزان الحساب الجاري من ألمانيا بنتائج أسوأ من التوقعات، تلاشت الإشارات التي تدل على أن ضعف اليورو يساعد الاقتصاد في منطقة اليورو.   بالإضافة إلى ذلك، أدلى ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) بحديث له خلال الأسبوع الماضي، وقضى معظم الوقت في اطلاق النار في ترامب واتهاماته بأن اليورو كان يتم التلاعب به.  كما ذكر أن الاقتصاد في منطقة اليورو لم يكن قويا بما فيه الكفاية بالنسبة للبنك المركزي للحد من تحفيز الاقتصاد على الرغم من أنه كانت هناك مؤشرات في الاونة الاخيرة  على تحسن الوضع الاقتصادي وتعافي  التضخم.  ونتوقع أن يبقى زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD تحت الضغط في الأسبوع القادم وأن يبقى مستوى 1.08 كمقاومة.  ومن المقرر الإعلان هذا الأسبوع عن الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من كل من ألمانيا ومنطقة اليورو ككل، بالإضافة إلى بيانات الحساب الجاري و الميزان التجاري من منطقة اليورو، و مؤشر ZEW وتقرير أسعار المستهلك من ألمانيا.

 

 وعلى النقيض من اليورو، حافظ الاسترليني على ارتفاع بشكل جيد مقابل الدولار.  وصدر خلال الأسبوع الماضي الميزان التجاري البريطاني و الإنتاج الصناعي البريطاني يوم الجمعة، وسجل كلاهما نتائج أفضل من التوقعات؟  وقد تزداد قوة الاسترليني نتيجة لتراجع المخاوف بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) بالإضافة الى التعليقات التي تميل إلى تضييق السياسة النقدية من البنك البريطاني.  ووفقا إلى عضو لجنة السياسة النقدية كريستين فوربس، فإنه استنادا إلى الاتجاه الحالي للتضخم في بريطانيا، قالت انها قد تفكر في التصويت لصالح رفع سعر الفائدة.  وبالإشارة غلى مرونة سوق العمل وإحصاءات الانتاج في المنطقة، حتى في ضوء المخاوف من خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي (Brexit)، أعربت فوربس عن قلقها بشان رفع البنك المركزي لأهداف التضخم.   وعلى الرغم من أنه يُنظَر إليها على نطاق واسع باعتبارها واحدة من أكثر الأعضاء تشددا في البنك المركزي وأن وجهات نظرها تختلف مع التوقعات الحذرة من محافظ البنك البريطاني كارني، إلا أن هذه التصريحات كانت كافية لالتفاف الاسترليني حولها، حيث ارتفع الجنيه الاسترليني ارتفاعا حادا مقابل جميع العملات الرئيسية.  سيكون الأسبوع القادم مكتظًا بالبيانات الاقتصادية بالنسبة للاسترليني، حيث سيتم الاعلان من بريطانيا عن بيانات التضخم و التوظيف و مبيعات التجزئة.   ونتوقع أن تؤثر هذه التقارير على التدفقات المالية لبلاسترليني وأن تشكّل التوقعات الخاصة بالنظرة المستقبلية من البنك المركزي.  وبالنظر إلى طريقة أداء الاقتصاد البريطاني في الآونة الأخيرة، نعتقد أن هناك خطر بانخفاض نتائج هذه التقارير، وهو ما قد يكون له تأثير سلبي على الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD.

 

ومن ناحية أخرى، كان اداء عملات السلع متفاوتًا.  فقد أغلق الدولار الكندي الأسبوع الماضي على ارتفاع مقابل العملة الأمريكية بفضل البيانات الاقتصادية الأفضل من التوقعات.  وسجل معدل نمو التوظيف قراءة قوية للغاية في شهر يناير، بما يتوافق مع الارتفاع الصحي الذي شهدناه في شهر ديسمبر.  ارتفعت معدلات الوظائف بدوام كامل وبدوام جزئي، مما ساعد على تراجع معدل البطالة إلى 6.8%.  وتراجع فائض الميزان التجاري الكندي بما يقل عن التوقعات ومن المحتمل أن تؤدي هذه التطورات إلى تراجع مخاوف البنك المركزي وأن يعود الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD مرة اخرى إلى مستوى 1.3000.

 

كما صمد الدولار الأسترالي على ارتفاع بشكل أفضل من الدولار النيوزلندي.  فلم يحافظ البنك الاحتياطي الأسترالي على لهجته المتفائلة فقط، وإنما قال البنك المركزي أن أوضاع الاقتصاد العالمي قد تحسنت في الأشهر الأخيرة.   وقال “لوي” محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) انه من الصعب القول ما اذا كان الدولار الاسترالي قوي للغاية نظرا إلى أن توقعات النمو معقولة.   ووفقًا إلى البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA)، فإن السيناريو الأساسي بالنسبة للبنك لا يزال هو استهداف أن يصل معدل النمو إلى 3% خلال العامين القادمين. سوف يدعم معدل النمو الاقتصادي المزيد من الارتفاعات في صادرات الموارد بالاضافة الى اقتراب نهاية فترة تراجع الاستثمار في مجال التعدين. ومن المتوقع ان يرتفع معدل نمو الاستهلاك بالمقارنة مع النتائج الأخيرة، ولكن أن يبقى معتدلاً في الوقت ذاته.  ومن المتوقع ان يكون هناك المزيد من الارتفاع  في الاستثمار في الأعمال التجارية غير التعدينية “.  وقد تسعد هذه اللهجة الإيجابية الدولار الاسترالي AUD على الحفاظ على ارتفاعاته مقابل العديد من العملات الأساسية (على الرغم من أن الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD قد يتراجع بسبب الطلب على الدولار الأمريكي USD)  و من ناحية أخرى تضرر الدولار النيوزلندي كثيرًا بسبب التعليقات الأقل حماسة من البنك الاحتياطي النيوزلندي. على الرغم من أن البنك الاحتياطي النيوزيلندي ترك أسعار الفائدة دون تغيير وأن محافظ ويلر قال بأنه تمت إزالة التحيز إلى تخفيف السياسة النقدية، واصفا السياسة الحالية بأنها “محايدة للغاية”، تذرع التجار بدعوة البنك المركزي لخفض العملة.   وقال البنك أن الدولار النيوزيلندي لا يزال أعلى للنمو متوازن وأن هناك حاجة إلى خفض  سعر الصرف.  كما قال  مساعد محافظ ورئيس قسم الاقتصاد ماكديرموت الذي قال ان البنك المركزي يريد أن يكون متأكد من أن التضخم وصل إلى 2٪ قبل تضييق السياسة النقدية لأن العملة القوية ستستمر في الضغط على تضخم السلع التجارية.   ومن المتوقع أن تؤدي هذه التعليقات إلى  استمرار الضغط السلبي على الدولار النيوزلندي NZD.  ليس منا لمقرر الإعلان هذا الأسبوع عن قارير اقتصادية هامة من كندا ولكن من المقرر الإعلان من استراليا عن بيانات التوظيف و من نيوزلندا عن مبيعات التجزئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *