اخبار اقتصادية

هل يقلب مؤشر أسعار المستهلك الاسترالي الموازين ؟!

 

 جاءت قراءة التضخم الاسترالية بقراءة أضعف كثيرا من التوقعات مما دفع الدولار الأسترالي الى الانخفاض في بداية جلسة التداول الآسيوية حيث بدأ بعض المشاركين في السوق بوضع توقعات حول وجود احتمالية بقطع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) في اجتماع الاسبوع القادم.

جاء مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الاسترالي بقراءة أقل من التوقعات  على كافة الأصعدة، حيث جاءت القراءة الاساسية بقراءة اضعف من التوقعات بالاضافة الى المتوسط المرجح والمتوسط المُعدَّل. سجلت القراءة الاساسية 0.5% مقابل التوقعات بقراءة 0.7%، وسجل المتوسط المُعدَّلأ قراءة 0.3% مقابل التوقعات بقراءة 0.5%، بينما جاء المتوسط المرجح بدون تغيير.

ونظرًا الى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الاسترالي كانت هذ الوحيدة التي تم الاعلان عنها على اساس ربع سنوي، فقد اهتمت الاسواق بهذه البيانات، وبالتالي كان هذا الضعف المفاجئ سبب في  تراجع سعر الدولار الأسترالي فورا للأسفل بمقدار نصف نقطة، ولكن وجدت هذه العملة مستوى دعم عند 0.7100. والجداول القائم الآن بين المحللين هو إذا ما ستجبر هذه البيانات البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) على التفكير في تسهيل السياسة النقدية أكثر الأسبوع القادم، أو إذا ما سيقرر مشرعي السياسة النقدية في سيدني الحفاظ على سعر الفائدة بدون تغيير حتى شهر ديسمبر قبل أن يقرروا إجراء أي تغيير.

والحقيقة أن الآراء متفاوتة، حيث يقول المحللون في بنك ANZ أن المعدل السنوي للتضخم خلال الست اشهر الماضية  يقع عند 1.7%  فقط، وهي قراءة أقل من هدف البنك الاحتياطي الاسترالي عند 2-2.5%.‎ ويقول الاستراتيجيون في Westpac أن البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) لن يقوم بتغيير اسعرا الفائدة حتى يكون هناك تدهور واضح في البيانات الاقتصادية وأنهم  سيفحصون  الاتجاه الركود في الوقت الحالي.

ونحن نميل الى وجهة النظر الثانية حيث سيكون من المحرج أن يقوم البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) بخفض سعر الفائدة في الوقت الذي تقوم فيه البنوك في استراليا برفع سعر الفائدة على القروض العقاربة كرد فعل تجاه زيادة قوة الطلب على المنازل.  ونعتقد ان البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) سوف يرغب في متابعة بيانات التوظيف القادمة والتي ستأتي في منتصف الشهر القادم قبل أن تتخذ أي إجراء بتسهيل السياسة النقدية أكثر.  وقد كانت بيانات الشهر الماضي مخيبة لآمال السوق وظهر هذا في انخفاض القراءة الاساسية من هذا التقرير وإن جاء تقرير شهر نوفمبر بانكماش أيضًا في الوظائف فسوف يكون البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) متحفزًا أكثر لاتخاذ إجراء ما في شهر ديسمبر.

ويشير انخفاض مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الى أمر أكبر في مجموعة الدول العشرين (G-20) وهو انخفاض الضغوط التضخمية على نطاق عالمي نتيجة انخفاض تكاليف الطاقة ونتيجة ضعف معدل طلب المستهلك. وفي ظل هذه الأو                        اع، من الصعب أن نتخيل أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) سوف تصدر بيان في مؤتمرها الصحفي يدعم تضييق السياسة النقدية.

لا يتوقع أحد إجراء تغيير في السياسة النقدية ولكن سيراقب السوق عن قرب لهجة لجنة البنك الاحتياطي الفيدرالي.  وفي ظل ضعف معدل النمو الاقتصادي و معدل التضخم فمنا لمتوقع ان يحافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي على السياسة النقدية بدون تغيير.  والحقيقة ان السلطات في الولايات المتحدة الامريكية تتعرض لهجوم متزايد بسبب حذرهم الشديد في تطبيع السياسة النقدية، وقد يشعرون بأنهم مضطرون الى اتخاذ إجراء ما في شهر ديسمبر. وإن أشاروا إلى هذا التغيير فسوف تحصل العملة الأمريكية على دعم مع احتمالية انخفاض اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD خلال مستوى 1.1000 بينما قد يحاول الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY تجاوز مستوى 121.00 مرة اخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.