اخبار اقتصادية

هل يحبط البنك المركزي الاوروبي السوق مرة اخرى؟

 مرت الى الان ثمانية اشهر على تولي دراجي  منصبه الحالي كمحافظ البنك المركزي الاوروبي، ولا يبدو انه مثل “جون كلاد تريشيه” المحافظ السابق له للبنك المركزي.  فقد كانت كلمة محافظ البنك المركزي الاوروبي الاسبق مثل الذهب. وقد اعتدنا ان نطلق عليه عماد سوق الفوركس لأنه إن وعد باتخاذ إجراء ما نفذه. ونعم كان تريشيه هو المُلام خلال أزمة فقاعة السوق العقاري، وقد يكون ملام أيضًا في مجموعة متنوعة من المشاكل الاخرى، الا انه كان يعلم جيدا ان أي نوع من الارتباط يؤدي الى ارتفاع معدلات التذبذب في السوق وبالتالي كان يسعى الى تجنب ذلك عن طريق إعداد السوق وتهيئته لأي تغيير في السياسة النقدية. ومنذ اسبوعين، كان دراجي المحافظ الحالي للبنك المركزي الاوروبي قد تعهد بانه سيبذل كل ما في وسعه لحماية اليورو. وكانهذا دافعًا لليورو للارتفاع بحدة بسبب ظهور توقعات بمزيد من النشاط. ولسوء الحظ، فشل البنك المركزي الاوروبي قي تحقق ذلك، وهو ما لم يؤدي فقط الى تضرر مصداقية محافظ البنك المركزي الاوروبي، ولكنه أدى أيضًا الى تراجع الثقة في اليورو. لقد أصاب دراجي السوق بخيبة أمل كبيرة، ولم يقل أي شئ لتهدئة هذه التوقعات عندما عزز وعوده كلا من المستشارة الألمانية ميركل وعولاند الرئيس الفرنسي- وهو الخطأ الذي من المستبعد أن كان يقع فيه تريشيه.

مجموعة أخرى من التوقعات

والآن نجد ان هناك توقعات جديدة في السوق. فقد ترك البنك المركزي الاوروبي السياسة النقدية بدون تغيير الاسبوع الماضي، ووضع دراجي أساس في حديثه لإعلان كبير في سبتمبر القادم. وكانت الجملة الاهم التي قالها في المؤتمر الصحفي عقب اجتماع السياسة النقدية هي:

“في حدود ولايته للحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط واحترام استقلاله في تحديد السياسة النقدية، قد يقرر المجلس الحاكم للبنك المركزي إجراء عمليات فورية في السوق المفتوحة بحجم كاف للوصول الى هدفه”

وتفيد هذه الجملة بأن البنك المركزي الاوروبي قد يدخل في مشتريات واسعة النطاق للسندات لتقليل عوائد السندات.

وقال دراجي أيضًا:

“علاوة على ذلك،  قد يفكر المجلس الحاكم للبنك المركزي في اتخاذ المزيد من اجراءات السياسة النقدية غير القياسية وفقًا لما يتطلبه الأمر لعلاج السياسة النقدية. وخلال الاسابيع القادمة، سوف نقوم بتصليح  السياسة النقدية.  وخلال الاسابيع القادمة،  سوف نقوم بتصميم وسائل مناسبة لمثل هذه الاجراءات”

وهذا يعني بشكل اساسي انهم يرغبون في تطبيق اجراءات جديدة ولكنهم يحتاجون الى وقت لوضع التفاصيل، والتي تتضمن مسار العمل المناسب، والحدود، ودرجات المخاطرة وما إلى ذلك.  ومن جلسة جلسة الاسئلة والاجوبة لدراجي مع الصحفيين، علمنا ان أي مشتريات للسندات قد تتركز على السندات قصيرة الاجل، والتي لم تتحدد درجة المخاطر فيها بعد. وحالما يتم الاعلان عن هذه التفاصيل سوف يجري البنك المركزي الاوروبي تصويت ويقوم بالتنفيذ إن جاءت النتيجة ايجابية.

والان نجد ان دراجي قد وضع توقعات بان تكون هناك مشتريات للاصول بمقدار كبير، الا اننا نأمل ألا يكون هذا طريق جديد لإحباط السوق مرة اخرى لأن حركة السعر لليورو/ دولار تدل على ان المستثمرين يؤمنون بأن البنك المركزي الاوروبي سوف يقدم دعم فعّال للسيولة في اوروبا. وبينما لا يزال دراجي مبتدئًا فيما يتعلق بإدارة التوقعات في السوق، إلا أنه قد يتعلم سريعًا لأنه إن أحبط السوق مرة اخرى فقد لا يرأف التجار بحال اليورو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *