اخبار اقتصادية

نقلة نوعية في السوق تؤدي الى تجدد الرغبة في شراء اليورو

 

 الأسواق العالمية

سيُسجَل يوم الاثنين الموافق 24 من أغسطس كيوم تاريخي في اسواق الفوركس، حيث عانت الأسواق العالمية من خسائر فادحة وقاما لمستثمرون بالخروج من صفقاتهم بسبب تعرضهم لمخاطر كبيرة في السوق تعتبر اكبر مما يحتمل تجاهلها أكثر من هذا.  ولا تزال هناك مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي الصيني وتزايدت كثافة هذه المخاوف، ومع حدوث هذا تنهار أسعار السلع في الوقت ذاته الى مستويات حرجة، بينما تعاني اوروبا من الركود وتفشل اليابان في التحسن، وكانت كل هذه العوامل قد أدت إلى بدء إصابة المستثمرين بالذعر.  ونتج عن هذا التغير في آراء السوق الخروج من الكثير من صفقات بيع اليورو، وشجع هذا على تجدد الرغبة في شراء هذه العملة والتي توقع لها الكثير أن تصل الى السعر العادل لها مقابل الدولار الأمريكي USD هذا العام.  ويمكن مقارنة الطريقة التي ارتد بها اليورو خلال الجلستين الماضيتين بحركة الاصول التي يعتبرها المستمرون عادة ملاذ آمن .

 وفي ظل تعرض أداء الاسهم العالمية الى العديد من التوترات، بالاضافة الى استمرار المخاوف من ان البنك المركزي الصيني قد يتخذ المزيد من الإجراءات لتحقيق نوع ما من الاستقرار في السوق، فقد تجدد الاهتمام بالأصول التي تعتبر ملاذ آمن مثل الين الياباني JPY ، كما عزز هذا من الرغبة في شراء اليورو.  وقد عززت بيانات مؤشر مديري المشتريات من الصين التي صدرت في أواخر الأسبوع الماضي من المخاوف من فكرة أن اقتصاد الصين يعتبر في فترة من التباطؤ، كما أكدت هذه البيانات أيضا أن الاقتصاد عرضة للمخاطر ، وقد يؤدي هذا الى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الصيني الى ما دون  المستوى المستهدف للحكومة الصينية عند 7٪ قبل نهاية هذا العام. ونتيجة لهذا سوف يبقى البنك المركزي الصيني تحت ضغط مستمر لتنشيط الزخم الاقتصادي ونتوقع ان يقوم البنك المركزي بأي شيء ممكن للدفاع عن المستوى المستهدف من الناتج المحلي الإجمالي.

ولدى البنك المركزي الصيني الكثير من الخيارات لتنشيط معدل النمو الاقتصادي، وسوف تستمر التوقعات بأن يقوم البنك بمزيد من القطع في أسعار الفائدة الصينية أو أن يقوم بمزيد من التخفيض في قيمة العملة.  وتعزز المخاوف من الصين في الوقت الحالي من التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيكون عليه تأجيل أي رفع في سعر الفائدة في الولايات المتحدة الامريكية، مما يعني أن الدولار الأمريكي USD لا يزال عرضة لمزيد من الضعف.  وتمتد هذه النقلة النوعية الة اليورو لأن عملة الإتحاد الأوروبي لا تزال المستفيد الاساسي من تراجع توقعات رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي.

 وما كان مثيرا لللاهتمام في التقلبات الحادة في السوق هو فشل هذه التقلبات في التأثير هلى الذهب.  فقد ارتفع هذا المعدن بحدة الاسبوع الماضي ولكنه لم يتمكن من الحصول على المزيد من الزخم على الرغم من تراجع الأسعار في أسواق الأسهم على مستوى عالمي وعلى الرغم من معاناة الدولار الأمريكي USD من دورة مكثفة من الضعف.  ومن ناحية أخرى فقد تعرض الدولار الأمريكي USD لأكبر قدر من العبء في بيئة السوق هذه، حيث أدت كره المخاطر في السوق الى تراجع الأسعار في أسواق الأسهم في الولايات المتحدة الامريكية.  اغلق مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) بانخفاض يزيد نسبته عن 3%، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي USD الى أدنى مستويات لم يشهدها منذ بداية 2015.  وقد تغيرت آراء السوق تجاه رفع سعر الفائدة من الولايات المتحدة الامريكية في سبتمبر في الوقت الحالي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.