اخبار اقتصادية

نظرة مفصلة على وضع الباوند البريطاني وتوقعات بارتفاعه اليوم

كان من أبرز الأخبار يوم أمس هو اعتراف “مارك كارني” محافظ البنك البريطاني لقناة بي بي سي أن الإرشاد الستقبلي كان فاشلا.  وقد أشار محافظ البنك المركزي إلى ان معدل البطالة المستهدف للبدء في رفع اسعار الفائدة سيتم حله، ومن المحتمل في الغالب أن يكون هذا عند تقديم تقرير التضخم الربع السنوي في الشهر القادم.  وكان السوق يتوقع أن يتم تخفيض المعدل المستهدف للبطالة لأن معدل البطالة قد سجل خلال ديسمبر مستوى 7.1%.  والآن يبدو أن البنك قد يقوم بتوسيع مجال الشروط التي سيبدا البنك بموجبها رفع اسعار الفائدة، بحيث قد يتضمن هذا المجال العديد من المؤشرات.

تغير اللهجة في دافوس

وبينما قد يكون علينا انتظار حديث مارك كارني في دافوس للحصول على المزيد من التوضيح حول إذا ما سيغير البنك المركزي البريطاني  موقفه ليكون أقل ميلا الى السياسة النقدية الميسرة، فإن السوق يتحرك بالفعل اعتمادًا على تصريحات كارني وعلى رغبة اوسبورن وزير المالية البريطاني في الحديث بشأن استراتيجات الخروج.  قال كارني أن الاقتصاد كان في وضع صعب حتى ما قبل الست اشهر الاخيرة عندما تم تقديم الارشاد المستقبلي للمرة الأولى.  كان اوسبورن أكثر وضوحًا عندما قال انهم يتحدثون عن ان الخروج هو إشارة للنجاح وقارن هذا مع الحديث المتشائم العام الماضي.

وعلى الرغم من ان مارك كارني كان آسفا عندما قال ان البنك المركزي  لم يكن على عجلة من امره لرفع اسعار الفائدة، ويعتبر هذا مثال اخر على ان البنك المركزي البريطاني يلعب لعبة القط والفأر مع السوق. وبعد تقرير التوظيف المشرق من بريطانيا يوم الاربعاء، أعاد السوق تقييمه لاحتمالية رفع سعر الفائدة وأصبحوا يتوقعون ان يكون هذا في الربع الاول من 2015. وتكمن الخطورة الآن  في ان رفع سعر الفائدة قد يكون أقرب من هذا التوقت إن استمرت البيانات الاقصادية في التعافي.  يتوقع السوق الآن احتمالية نسبتها 30% لصالح رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

النظرة العامة على تداول الباوند البريطاني:

ارتفع الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2011 وذلك بعد مقابلة مع كارني ووصل الى اعلى مستوى له عند 1.6650 بعد ذلك.  أطلق هذا شرارة لموجة من عمليات جني الأربح في الباوند البريطاني مع مرور الوقت في جلسة تداول لندن اليوم، وهو الامر الذي لم يكن مفاجئ، حيث أشارت الرسوم البيانات قصيرة الأجل إلى أن أوضاع التداول في الباوند تقع في منطقة ذروة الشراء.  وبالتالي، منا لمتوقع تراجع السعر في هذه المرحلة.  وسوف يكون الإغلاق الأسبوعي فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 شهر عند 1.5535 عبارة عن تطور صعودي لهذا الزوج، وقد يفتح هذا الطريق للارتفاع إلى مستوى 1.6710 وهو أعلى مستوى كان قد سجله في ابريل 2011 ثم عند مستوى 1.70.

أسبوع حرج للدولار الامريكي

 كان الارتفاع الكبير الذي حققه الباوند البريطاني خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية بمساعدة صدور بعض البيانات الضعيفة من الولايات المتحدة الامريكية.  فقد أدت كلا من بيانات معدلات الشكاوى المستمرة من البطالة، ومؤشر ISM لشهر يماير والقراءة الهبوطية لمبيعات المنازل الموجودة لشهر نوفمبر الى تعزيز المخاوف بشأن قوة التعافي الاقتصادي الامريكي واحتمالية ارتفاع الدولار الامريكي خلال هذا العام.  ولكن كانت هذه البيانات من البيانات التي تحمل المستوى الثاني من الأهمية، وبالتالي سيكون الاختبار الحقيقي للدولار الامريكي هو الأسبوع القادم والذي سيكون من المنتظر الإعلان خلاله عن بعض البيانات الاقتصادية الهامة بما فيها الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع وبيانات الثقة واجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.  وقد يؤدي أي بيان ايجابي من البنك الفيدرالي إلى إطلاق شرارة تعافي الدولار الأمريكي على المدى القصير.  ولكن من المحتمل أن تكون السيطرة بين يدي الباوند البريطاني طالما ان السوق يتوقع ان يرفع البنك البريطاني أسعار الفائدة قبل البنك الفيدرالي، وفي الوقت الحالي يتوقع السوق أن يرفع البنك البريطاني أسعار الفائدة قبل البنك الفيدرالي بخمسة أشهر.

الخلاصة:  بعد الرسالة المتفائلة من كارني في دافوس، قد يدفع الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي للاعلى، وقد يكون مستوى 1.70 ظاهرصا في الأفق إن تمكن السعر من الصمود فوق مستوى 1.6635 والذي يمثل المتوسط المتحرك لـ 200 شهر، بينما قد يكون مستوى المقاومة على المدى المتوسط عند 1.6710 وهو أعلى مستوى كان قد سجله في أبريل 2011.  وسيكون علينا مراقبة حديث مارك كارني في وقت لاحق اليوم، وإن أبدى تفاؤلا حتى ولو بنسبة قليلة فقد يسجل الباوند البريطاني ارتفاع آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.