اخبار اقتصادية

نظرة تحليلة على حركة تداول اسعار الذهب اليوم

سجلت اسعار الذهب اليوم في جلسة التعاملات الصباحية 1,571.50 دولار و 1,251.79 يورو و 1,005.70 جنيه إسترليني للأوقية. وكانت اسعار الذهب الصباحية يوم أمس عند مستوى 1,600.00 دولار و 1,261.43 يورو و 1,017.17جنيه إسترليني للأوقية.

وجرت حركة تداول الفضة عند 26.95 دولار/أوقية، و21.57 يورو/أوقية، و17.36باوند/أوقية، فيما وصلت أسعار معدن البلاتينيوم إلى 1,438.50 دولار، والبالاديوم إلى 603.60 دولار/أوقية، والروديوم 1,215 دولار/أوقية.

وقد هبطت اسعار الذهب أمس 40.10 دولارًا أو بنسبة 2.5% في بورصة نيويورك وأغلق عند مستوى 1,566.30 دولار/أوقية. وجرت حركة تداول اسعار الذهب بشكل عرضي في جلسة التعاملات الآسيوية قبل أن يشهد وثبة طفيفة للغاية في التداولات الأوروبية.

أسعار الذهب اللحظية  (دولار امريكي للأوقية)

تعاني اسعار الذهب هذه الأيام من أسوأ أسابيعها   في عام 2012 حيث تراجع بنسبة 3.5% هذا الأسبوع في قيمته الدولارية ونحو 3% باليورو والباوند البريطاني. ومع ذلك، لا تزال أسعار الذهب أعلى حتى الآن في يونيو، وتشير نتائج التحليل الأساسي أنه انخفض لأدنى مستوياته أو ربما نكون قريبين للغاية من أدنى مستوياته قبل أن يعاود حركة ارتفاعه مرة أخرى في الصيف.

ومع ذلك، فمن المتوقع فقد تعتري اسعار الذهب حالة محتملة من الضعف على المدى القصير مع لجوء المضاربون إلى النقد ووجود مستوى الدعم عند 1,540 دولار/أوقية.

وسوف يدعم اسعار الذهب الطلب على الملاذ الآمن بسبب مخاطر العدوى من أزمة الديون السيادية للدول الأوروبية. وثمة احتمال بحدوث سلسلة متعاقبة من حالات التعثر في هذه الديون السيادية والتي ستتلو بعضها كقطع الدومينو.

ومن المفترض أن تسهم البيانات الاقتصادية الضعيفة في دعم اسعار الذهب. فقد أظهرت البيانات الاقتصادية يوم أمس أن التصنيع في منطقة اليورو قد هبط بأسرع معدل له في ثلاثة أعوام، وتراجع إنتاج الصين هي الأخرى، وزاد عدد الأمريكيين الطالبين لإعانات البطالة، وانكمشت معدلات مبيعات المنازل الأمريكية الموجودة.

والويلات التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي أبعد ما تكون عن الانتهاء. ويبدو أن «العملية تويست» التي قام الاحتياطي الفيدرالي بتمديدها مؤخرًا لن تكون هي الحل المنقذ الذي يدفع النمو في الاقتصاد الأمريكي.

ونحن نتوقع جدًا طرح جولة ثالثة من التيسير الكمي QE3 وهو ما سيكون له تداعياته الإيجابية كذلك على الذهب.

وكان «كريس باويل»، سكرتير وأمين صندوق لجنة مكافحة احتكار الذهب، قد أجرى حوارًا مع «بيرني لو» على قناة CNBC Asia مساء أمس، وقال خلاله أن البنوك المركزية تواصل تلاعبها بسوق الذهب لرغبتها في دعم السندات الحكومية والدولار وإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وحذر «باول» من «الذهب الورقي» قائلاً «إننا نحاول أن نقنع المستثمرين بأن عليهم إذا أرادوا شراء الذهب أن يشتروا الذهب الحقيقي – أي المعدن نفسه». أي أن عليهم عدم شراء «الذهب الورقي» والاحتفاظ به في النظام المصرفي.

واستطرد قائلاً بأن «ثمة صفقات بيع هائلة  على الذهب »، وقدّر أن ما « ما يتراوح بين 75% و 80% من الذهب الذي يعتقد العالم أنه يملكه لا يوجد في الحقيقة ولا يعدو كونه مجرد مطالبات على مخزون ذهبي تضمنه البنوك المركزي ».

ويطرح «بيرني لو» سؤاله: «وماذا بعد؟»

وفيما يتعلق بالسعر، قال «باول» بأنه لا يطلق تنبؤات ولكنه يتساءل «كيف ستكون قيمة أو سعر الذهب إذا اكتشف العالم أن 80% من الذهب الذي يعتقد أنه يملكه – لا يوجد».

«لن يكون لدينا إذن عدد كاف من الأصفار لنضعه قبل سعر الذهب».

وقال «باول» أن على البائعين امتلاك الذهب «في أيديهم» أو تخزينه خارج النظام المصرفي.

وقد اختتم حديثه قائلاً بأن التدخل الوهمي في سوق الذهب قد يتواصل طالما لم يمتلك المشترون للذهب سبائك ذهب حقيقية.

ونحن لا نسلم بآراء لجنة مكافحة احتكار الذهب (GATA)، بيد أن بعض الدلائل والحجج التي ساقتها اللجنة تبدو مقنة، وننتظر أن يقوم أي محلل أو معلق بالتعليق على القضايا الجوهرية التي تطرقت إليها اللجنة ويفند مزاعمها في هذا الخصوص.

 

 

تحتاج الأسواق الحرة إلى حرية التعبير وتعددية الآراء. فالأفكار التي تبنيناها بشكل جماعي مريح هي التي أوصلتنا إلى هذا الفوضى المالية والاقتصادية التي نشهدها حاليًا. ومن ثم، فإن إجراء مناقضة مفتوحة وصريحة وعقلانية حول كافة الجوانب المتصلة بالمعدن النفيس وغيره من الأسواق ونظامنا النقدي الراهن هو شيء مهم.

إن الإلمام بشكل كامل بكافة الحقائق والبيانات الاقتصادية المحركة للأسواق أمر جوهري لحماية وتنمية الثروة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *