اخبار اقتصادية

نظرة اسبوعية تفصيلية عن وضع الدولار الأمريكي في سوق الفوركس

الولايات المتحدة – نحو سوق إسكاني أقوى

ثمة أنباء طيبة في سوق الإسكان الأمريكية، فقد ارتفعت عد الإنشاءات السكنية الجديدة إلى 872 ألف وحدة على أساس سنوي في سبتمبر، في مفاجأة صعودية كبرى لتوقعات السوق التي اقتصرت على 770 ألف وحدة. وبينما أظهرت البيانات الصادرة الجمعة الماضية أن مبيعات المنازل القائمة قد هدأت بشكل طفيف في الشهر الماضي، إلا أنها تظل أعلى مما عليه حالها منذ ربيع عام 2010، وذلك عندما كان الاعتماد الضريبي لمشترين المنازل يسهم في دفع الطلب.

وكانت هناك تلميحات بأن الارتفاع الكبير خلال الشهر الماضي في الإنشاءات السكنية لا يمكن أن يستمر في مناخ النمو الضعيف في الوقت الحالي. والواقع أن تصاريح البدء في منازل المنازل في سبتمبر كانت فعلاً أكثر قوة مما نتوقعه، ولكن الهبوط الطفيف في مبيعات المنازل القائمة قلل من شعورنا بالإثارة. ومع ذلك، فإن سوق الإسكان يتجه لتحقيق  الانتعاش، وفيما يلي الأسباب:

أولاً، تأتي الأخبار الديموغرافية داعمة لحركة بناء المنازل. فقد بنيت أكثر من 2 مليون وحدة جديدة في الولايات المتحدة منذ عام 2008، ومع ذلك فقد تراجع امتلاك الأسر للمنازل بمقدار 700,000. وبحسبة نرى أن المعدل الحالي لبناء المنازل يجب أن يدعم نحو 1.6 مليون واحدة من الإنشاءات الجديدة كل عام، وبنحو ثلاثة أضعاف المعدل الحالي للبناء.

ثانيًا، يعد الإنشاء أكثر جاذبية لشركات البناء عند نمو الأسعار. تأمل ما حدث في السوق بالنسبة للمنازل التي تسكنها عدة أسر (الأملاك المشتركة والشقق). فقد ارتفع الطلب على الشقق بشكل كبير بعد الانكماش حيث وجدت الكثير من الأسر الصغيرة أنه من الصعب الحصول على ائتمان للرهنيات. وقد أدى هذا إلى ارتفاع أسعار الإيجار، الأمر الذي حفّز بدوره شركات التنمية العقارية على زيادة المعروض. وفي الواقع، فقد بدأ التعافي في المنشآت متعددة الأسر قبل عامين كاملين من إبداء أسعار المنازل وحيدة الأسر لعلامات على الارتفاع. والآن وبعد أن تخطت أسعار المنازل وحيدة الأسرة عتبة حاسمة – شهدت هذه الأسعار نموًا عامًا بعد عام منذ شهر مارس –  وباتت شركات التنمية العقارية تجد في مشروعات المنازل وحيدة الأسر استثمارًا جيدًا.

وأخيرًا، كان هناك غياب في المعروض من المنازل القائمة الجيدة لتلبية الطلب في الكثير من الأسواق. وقد كتب الكثيرون حول المعروض الكبير في الولايات من الرهنيات المحبوسة، وكيف تتنافس هذه المنازل مع الأملاك غير محبوسة الرهن، وبشكل يؤدي لانخفاض أسعار السوق. ومع ذلك، تشير الأدلة المتواترة من كتاب بيج إلى أن هذه المنازل ليست بديلاً للمنازل الجديدة، حيث تطالعنا الأملاك المحبوسة الرهن موزعة بشكل متناثر جغرافيًا، والكثير منها لا ينافس بشكل مباشر المنازل الجديدة عندما تأخذ في الاعتبار العوامل غير الملموسة مثل جودة الأحياء التي توجد بها هذه المنازل.

وعلاوة على ذلك، فقد كان للطلب السوقي تأثير على معدل عملية حبس الرهن في الولايات التي يجب فيها التفاوض بشأن الرهنيات في المحاكم. وبتعبير آخر، إن زيادة الطلب في السوق لا يعني أن الرهنيات المحبوسة سوف تغمر السوق وتتنافس مع الأملاك الجديدة القائمة. والواقع أن هذه العملية يكبحها العدد المحدود من جلسات المحاكم المتوافرة. ونتيجة لذلك، نجد ولاية كفلوريدا تملك أكبر معروض من الرهنيات المحبوسة في البلاد ومع ذلك فهي تشهد بعض أقوى معدلات النمو في الأسعار كذلك. وعليه، فإن اشتداد بناء المنازل أمر لا يتعارض بالضرورة مع زيادة المعروض من الرهنيات المحبوسة.

وفي مناخ يكتنف فيه النمو الاقتصادي مخاطر بلا حدود، يسعى سوق الإسكان جاهدًا لإيجاد موطئ قدم أكثر ثباتًا، ويبدو أنه ينجح في مسعاه في الكثير من المناطق. وسوف يكون تعافيه المستمر حاسمًا في إخراج الاقتصاد من هبوطه الحالي.

الولايات المتحدة: البيانات الاقتصادية المهمة المنتظرة

قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC بشأن أسعار الفائدة

تاريخ الصدور: 24 أكتوبر 2012

سعر الفائدة الحالي: يتراوح من 0.0 % إلى 0.25%

توقعات وكالة تي دي:  0.0 % إلى 0.25%

تنبؤات شركة كونسينسس: 0.0 % إلى 0.25%

مع اقتراب القرار الخاص بجولة التيسير الكمي الثالثة in the rear-view mirror ، سيمر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC على الأرجح مرور الكرام بالنسبة للأسواق. حيث لا نتوقع أي تغيرات في الموقف السياسي للاحتياطي الفيدرالي أو في انحيازه الحالي للتيسير الكمي. فمع التحسن المتواضع في الوضع الاقتصادي منذ الاجتماع الأخير وبقاء الضغوط التضخمية في حالة من التراجع، لن يتدخل الاحتياطي الفيدرالي على الأرجح إلا بتغييرات متواضعة في لهجة بياناته الإعلامية. إن توصيف عملية التعافي يجب أن يظل بلا تغيير. كما يجب أن يبدي ردة فعل إزاء الهبوط غير المتوقع في معدلات البطالة في سبتمبر، وأن يسلك طريقًا مماثلاً إزاء بيان مارس عندما نوّه  إلى أن “معدلات البطالة قد هبطت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة ولكنها تظل مرتفعة”. ونحن لا نتوقع أي تغييرات في التزامه المشروط بجدول المواعيد الموضوع؛ إلا أننا نعتقد أن المناقشات ستسفر عن استبدال لغة التلميحات المستقبلية واللجوء لوضع عتبة رقمية معينة. ونرى أن أقرب تغيير في هذه المرجعية سوف يتم في اجتماع ديسمبر على الأرجح.

طلبات السلع المعمرة الأمريكية – سبتمبر

تاريخ الصدور: 25 أكتوبر 2012

نتيجة أغسطس: طلبات السلع المعمرة  -13.2% على أساس شهري؛ باستبعاد النقل: -1.6% على أساس شهري

توقعات وكالة تي دي: طلبات السلع المعمرة  8.0% على أساس شهري؛ باستبعاد النقل: 0.1% على أساس شهري

توقعات كونسينسس: طلبات السلع المعمرة  6.8 % على أساس شهري؛ باستبعاد النقل: -0.8% على أساس شهري

من المتوقع أن ترتد طلبات السلع المعمرة بشكل قوي في سبتمبر، حيث أدى الارتداد الحاد في طلبات تصنيع طائرات البوينج إلى ارتفاع هائل إلى نسبة بلغت 8.0% على أساس شهري. وسوف يلغي هذا جزئيًا الهبوط الذي بلغ 13.2% على أساس شهري في الشهر السابق، والذي جاء مدفوعًا أيضًا بسلسلة الطلبات المتذبذبة على الطائرات. ومع ذلك، وباستبعاد الطائرات، من المتوقع أن ترتفع الطلبات بشكل أكثر تواضعًا بنسبة 0.1% على أساس شهري. وبالمثل، من المتوقع أن تأتي طلبات السلع الرأسمالية الأساسية فاترة نسبيًا، لترتفع أيضًا بنسبة  0.1% على أساس شهري، وهو ما يؤكد الضعف الشديد في نوايا الإنفاق الرأسمالي؛ حيث يستمر تسبب حالة عدم اليقين والمخاوف في عرقلة النشاط الاستثماري. ومن المتوقع أن يستمر هذا المعدل المتراجع للنشاط الاقتصادي حتى مطلع عام 2013، حيث تواصل الشركات حالتها من الحذر إزاء الاستثمارات الرأسمالية لحين أن يتحقق بعض الوضوح بخصوص الحل المالي لهذه المشكلات.

الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي – الربع الثالث

تاريخ الصدور: 26 أكتوبر 2012

نتيجة الربع الثاني: 1.3% على أساس ربع سنوي

توقعات وكالة تي دي:  1.8 على أساس ربع سنوي

توقعات كونسينسس: 1.8% على أساس ربع سنوي

بعد تباطؤه إلى حد الزحف في الربع الثاني، من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي الأمريكي بشكل متواضع في الربع الثالث مع ارتفاع معدل النمو إلى نحو 1.8 على أساس ربع سنوي. وسيشكل ذلك تحسنًا ملحوظًا من معدل النمو الرديء 1.3% على أساس ربع سنوي والوارد في الربع الثاني، رغم أن معدل التعافي لا يزال أبطأ من النمو المتوقع. ويأتي جانب كبير من التحسن في النشاط من الارتفاع في نشاط إنفاق المستهلكين، حيث من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الاستهلاكي الخاص PCE بعدل محترم قدره 2.0% على أساس ربع سنوي، مقارنة بـ 1.5% على أساس ربع سنوي، مع قيام الأسر بالإنفاق بشكل بطيء. كما يجب أن يكون نشاط الإنشاءات السكنية داعمًا للنشاط الاقتصادي، وبشكل يتسق مع لهجة التحسن الحالية في نشاط سوق الإسكان، وبشكل يضيف إلى الدفعة المتواضعة من الاستثمارات التجارية وصافي النشاط التجاري. بيد أن نشاط الإنفاق الحكومي سيظل على الأرجح كابحًا للنشاط الاقتصادي، وبشكل يلغي جزئيًا بعض المكاسب العائدة من الإنفاق الأسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.