اخبار اقتصادية

ما وراء الاختراق الغريب لليورو/ دولار أمريكي

ما وراء الاختراق الغريب لليورو/ دولار أمريكي

 

 انخفض اليورو يوم امس الى ادنى مستوياته خلال  اشهر مقابل الدولار الأمريكي بدون سبب معين مما جعلنا متشككين بشأن إمكانية استمرار انخفاض اليورو/ دولار أمريكي.  وعلى المدى القصير،  كان تركيز الاسواق العالمية موجه الى الصراع بين اسرائيل وغزة بالإضافة الى التحقيق المستمر في سقوط الطائرة MH17 ، ولكن بالنسبة للمستثمرين يشير الارتداد الصعودي في مؤشر داو وانخفاض مؤشر التذبذب VIX الى ان التوترات لم تتم ترجمتها الى مخاوف لدى المشاركين في السوق.   وبكلمات أخرى، لا يمكننا لوم التوترات في روسيا على انخفاض اليورو.  في الحقيقة فشل وزراء الاتحاد الاوروبي في الاتفاق على عقوبات اقتصادية جديدة في اجتماعاليوم في بروكسل.  وقد كان الاتفاق الوحيد بحظر الفيزا وتجميد الاصول لمزيد من المسؤولين  الروس.  وبينما  كان رد الفعل الضعيف من الإتحاد الأوروبي متوقع على نطاق واسع، من المتوقع ان يكون هذا ايجابي وليس سلبي بالنسبة لليورو بسبب انخفاض الخطر المفروض على اقتصاد منطقة اليورو.  وفي الوقت ذاته، لم يتم الاعلان عن التقارير الاقتصادية من منطقة اليورو يوم امس وتحرك سبريد عوائد السندات الألمانية- الامريكية لصالح اليورو.  وكان التفسير الوحيد لعمليات البيع المكثفة التي تعرض لها اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD هو تفسير فني.  تحرك زوج العملة هذا في اتجاه هبوطي وكان تداوله بالقرب من 1.35 في الايام القليلة الماضية مع توجه المضاربين الى اختبار مستوى الدعم الأساسي هذا.  وقد تكون التوقعات بضعف مؤشر مديري المشتريات (PMI) و تقرير IFO قد ساهمت في هذه الحركة الهبوطية لليورو ولكن لن تصدر هذه التقارير قبل يوم الخميس من هذا الاسبوع.   وعلى المدى الطويل، نعتقد ان تداول اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD سيكون تحت مستوى1.35، ولكن لن يتحقق هذا قبل ان يكون هناك زخم صعودي قوي في عوائد السندات الامريكية.   وكانت المرة الاخيرة التي تعرض فيها اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD لهذا الضعف عندما فاجأ البنك المركزي الأوروبي السوق بقطع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس.   ونظرا الى ان فرصة المزيد من تسهيل السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي (ECB) منخفضة في الوقت الحالي، نعتقد ان اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD لن يقضي المزيد من الوقت تحت مستوى 1.35.

 

 الدولار الامريكي: ضعف مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لن يوقف تقليص مشتريات الاصول من البنك الاحتياطي الفيدرالي الاسبوع المقبل

 

 ارتفع الدولار الأمريكي مقابل اغلب العملات الاساسية يوم امس.  وقد جاء تقرير أسعار المستهلك بنتيجة مخيبة للآمال.   فقد سجل معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك (CPI) تباطؤ الى 0.3% في شهر يونيو بعد ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي.   وباستثناء الغذاء والطاقة، تباطأ معدل نمو أسعار المستهلك الى 0.1% من 0.3%. وعلى أساس سنوي، ظل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بدون تغيير عند 2.1%  ولكن تباطأ معدل نمو أسعار المستهلك باستثناء الغذاء والطاقة الى 1.9%، مما يثبت صحة الموقف الحذر من السياسة النقدية لدى البنك الفيدرالي.  وبينما نتوقع تقليص البنك الاحتياطي الفيدرالي لمشتريات الاصول بمقدار 10 مليار دولار أخرى الاسبوع القادم، لا نتوقع ان يكون هناك اندفاع لرفع أسعار الفائدة.   ولن يحمل بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أي إشارة الى توقيت رفع سعر الفائدة.   وكانت مبيعات المنازل الموجودة قد ارتفعت بنسبة 2.6% في يونيوـ وهي نتيجة اعلى من التوقعات ولكنها ليست كافية لتعويض المفاجئة الهبوطية من مؤشر أسعار المستهلك (CPI).  ويؤكد الارتفاع المعتل في عوائد السندات الأمريكية والارتفاعات الجديدة في مؤشر ستاندرد آند بور 500 على ان المستثمرين لا يعتقدون ان تقارير يوم امس ستساهم في تغيير موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.