اخبار اقتصادية

ما هي فرص إغلاق الربع السنوي الحالي على ارتفاع?!!

ما هي فرص إغلاق الربع السنوي الحالي على ارتفاع

 

 واجه الدولار الأمريكي تحديات كبير في شهر شهر سبتمبر.   فقد خسر الدولار الامريكية قيمته مقابل اغلب العملات الاساسية وتصدر الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD و الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY الانخفاض.   وفي الجزء المبكر من هذا الشهر، كان انخفاض الدولار الامريكي بطيئًا وثابتًا وكان بقيادة تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي المخيب للآمال ولكن في الاسبوع الماضي كان البيع قد حصل على زخم أكبر بعد ان قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على سعر الفائدة بدون تغيير.  وقد توقع بعض المستثمرين تضييق السياسة النقدية، ولكن توقع الأغلبية أن تكون هناك تصريحات تميل الى رفع سعر الفائدة من جانيت يلين، والتي أخبرتنا في قاعة جاكسون أن موقف رفع سعر الفائدة قد ازداد قوة.   وكانت هذه هي لغة بيان اللجنة الفيدرالية ولكن ربما كان ذلك باعتبارها خطوة استرضائية فقط للثلاث أعضاء الذين صوتوا لصالح رفع أسعار  الفائدة الفوري.  والأكثر أهمية من ذلك هو ان يلين قد حافظت على لهجتها الحذرة خلال مؤتمرها الصحفي، مما يدل على ترددها.   تميل يلين غالبًا في الأصل غلى السياسة النقدية الميسرة، وبالتالي فإن آخر تباطؤ في معدل نمو التوظيف و الأجور و قطاع الخدمات وقطاع الصناعات التحويلية قد أصابها بالقلق. وبالتالي فإن مخاوفها من أن يكون رفع سعر الفائدة قد يكون سابق لأولته قد يجعل من الصعب عكس الاتجاه.   ونتيجة لذلك، ستكون الثلاث تقارير القادمة الخاصة بالتوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي  في غاية الأهمية ومن الآن وحتى 7 أكتوبر عندما يتم الاعلان عن هذه النتائج سبتمبر، فإننا نتوقع تماسك تداول  الدولار مع تصحيحات وارتفاعات ضحلة.   وبالنسبة إلى البيانات الاقتصادية،  من المقرر الاعلان خلال هذا الاسبوع من الولايات المتحدة الأمريكية عن كلاً من مبيعات المنازل الجديدة و مؤشر ثقة المستهلك و طلبيات السلع المعمرة و القراءات المعدلة للناتج المحلي الإجمالي، والإنفاق والدخل الشخصي.   وبالتالي سيكون التركيز على تصريحات مشرعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية الثمانية، أربعة منهم مصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بما فيهم يلين وجورد والذي صوت لصالح رفع سعر الفائدة الفوري.   وتعتبر الفرص أكبر لصالح ان يأتي زملاء يلين بمزيد من الحماسة بشأن التعافي الاقتصادي، مما قد يمنع الدولار الامريكي من القيام بانخفاض حاد في نهاية الشهر/ نهاية الربع سنوي.  في الوقت ذاته، نظرًا إلى الاداء الجيد للغاية للأسهم الامريكية في الربع الثالث، قد نشهد تعرض الدولار إلى بعض عمليات البيع ووبالتالي تتقلص فرصة الارتفاع الحاد في نهاية الربع سنوي.

 

في الوقت ذاته قام البنك الياباني بتعديلات معتدلة على السياسة النقدية خلال الاسبوع الماضي.   فقد قللوا من إطار عمل مشتريات السندات، عن طريق خفضهم لمستوى السندات وتنويع مشتريات الاسهم لتتضمن المزيد من الـ TOPIX.  كما انهم قد حافظوا على هدف التضخم بنسبة 2% وقرروا الحفاظ على أسعار الفائدة بدون تغيير كما كان متوقعًا على نطاق واسع.   وبينما انخفض الين الياباني JPY في البداية مما دفع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY إلى أعلى مستوى له عند 102.79 ، إلا أنه سرعان ما تشتت هذا الارتفاع حيث رأى المستثمرون أن هذا البيان من البنك مخيب للآمال.   فلم يكن هناك ما هو مثير للاعجاب في هذا القرار وسيكون من الصعب على البنك المركزي الوصول الى هدف التضخم بدون المزيد من تسهيل السياسة النقدية.  ومن المتوقع ان يكون هناك المزيد من القطع في سعر الفائدة، ولكن لم يكن في بيان السياسة النقدية ما يدل على أن هذا قد يحدث قريبًا.   وبدلا من ذلك قد ينتظر المسؤولون في اليابان ما سيقوم به البنك الاحتياطي الفيدرالي لأن رفع سعر الفائدة الأمريكية سوف يدفع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY للاعلى، مقللاً الضغط على قطاع التصدير الياباني و البنك المركزي الياباني.   وحتى يغلق الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPYففوق مستوى 101.50، لا يزال من المحتمل انخفاض هذا الزوج تحت مستوى 100.

 

حتى بعد الأحداث الهامة خلال الأسبوع الماضي، فشل اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD في الخروج عن نطاق التداول الذي يظل فيه منذ عدة أسابيع.   خلال اغلب شهر سبتمبر، كان زوج العملة هذا محصورًا بين 1.1120 و 1.1285، ولم يرتفع سوى يوم واحد فوق مستوى 1.13. كانت مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو التي صدرت يوم الجمعة هي البيانات الأوروبية الوحيدة التي تم الاعلان عنها الاسبوع الماضي وكان النشاط الاقتصادي وفقًا لهذه المؤشرات متضاربًا.  فبينما تباطأ قطاع الخدمات،  تسارع نشاط قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا ومنطقة اليورو ككل، ولكن لم يُوقِف ذلك المؤشر المركب من الانخفاض.  تشعر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) و البنوك المركزية حول العالم بالقلق بشأن تباطؤ معدل النمو الاقتصادي العالمي ويوجد جزء من هذه البنوك المركزية في أوروبا.  من الناحية الفنية، يصمد مستوى 1.12 كمستوى دعم لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD في الوقت الحالي.   وبعيدًا عن مؤشر مديري المشتريات (PMI)، فقد شهدنا ضعف في الإنتاج الصناعي و طلبات المصانع و ثقة المستثمر في منطقة اليورو.  ومن المقرر الاعلان هذا الاسبوع عن تقرير IFO الألماني وقد لا نشهد الكثير من التحسن في معدلات الثقة.

 

لم تكن هناك بيانات اقتصادية هامة من بريطانيا الاسبوع الماضي ولا يزال جدول البيانات الاقتصادي البريطاني قليلاً هذا الاسبوع حيث لن يتم الاعلان سوى عن القراءات المعدلة من تقارير الناتج المحلي الإجمالي.   اخترق الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD مستوى 1.30 للأسفل في أعقاب المخاوف من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، متجاهلاً تفاؤل فوربس عضو لجنة السياسة النقدية البريطانية . وفي حديث لها في لندن، قالت فوربس ان تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) كان أقل من المتوقع وأنها ليست مقتنعة بأن الامر يتطلب المزيد من تسهيل السياسة النقدية.  وتعتقد فوربس أن البنك البريطاني مبالغ في تقدير تأثير المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع تسارع معدلات التضخم ، قد تساعد البيانات الحالية على تحسين التوقعات الاقتصادية من البنك.   ومن خلال الطريقة التي استقبل بها الاسترليني تصريحات بوريس جونسون يوم الجمعة بأنه سيتم تفعيل المادة 50 في بداية العام القادم، نلاحظ ان المستثمرين و كارني محافظ البنك المركزي البريطاني لا يشاطرون فوربس رأيها . في الاسابيع القادمة نتوقع المزيد من الاخبار عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) التي قد تعرقل ارتفاع الاسترليني.

 

أغلقت عملات السلع الثلاثة الاسبوع الماضي على ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي ولكن كانت الارتفاعات متفاوتة.  كان الدولار الاسترالي AUD هو العملة الافضل أداءًا وقد حصل على دعم من محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA).   لم يرى البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) ضرورية جدية لتسهيل السياسة النقدية وقال ان سببه الأساسي للحفاظ على اسعار الفائدة بدون تغيير في شهر سبتمبر كانت لأنه رأى ان السياسة النقدية الحالية متكيفة بالنسبة إلى أهداف التضخم.  خلال هذا الاسبوع لا توجد تقارير اقتصادية استرالية وبالتالي لا يوجد ما يسيطر على التدفقات المالية المتداولة على الدولار الاسترالي AUD>  وكان الدولار النيوزلندي هو الاسوأ أداءًا والذي تضرر من ميل البنك المركزي إلى السياسة النقديةا لميسرة.  وقد أوضح البنك أن الأوضاع سوف تتطلب المزيد من تسهيل السياسة النقدية لأن الدولار النيوزلندي قويًا للغاية.   وقد يستمر هذا الاتجاه ويقل أداء الدولار النيوزلندي NZD خاصة مقابل الدولار الاسترالي AUD و الدولار الكندي CAD ومن المقرر الاعلان من نيوزلندا عن الميزان التجاري في بداية هذا الاسبوع ولكن من المتوقع ان يكون تأثير هذا التقرير على الدولار النيوزلندي NZD محدودًا.

 

 كان تداول الدولار الكندي عند مستويات قوية خلال الاسبوع الماضي بسبب عمليات البيع المكثفة التي تعرض لها الدولار الأمريكي والارتفاع في أسعار النفط .   لم تكن هناك بيانات اقتصادية كندية حتى يوم الجمعة الماضية وبالتالي حصلت هذه العملة على إشارات تداولها من النفط والذي كان دون مستوى 43 دولار أمريكي للبرميل.  ولكن سرعان ما توقف ارتفاع الدولار الكندي CAD نتيجة البيانات الاقتصادية الكندية الضعيفة.  انخفض كلا من مبيعات التجزئة و أسعار المستهلك في شهر أغسطس.   وقد انخفض معدل إنفاق المستهلك للشهر الثاني على التوالي والأكثر أهمية هو أننا لم نشهد ارتفاع لهذا المعدل خلال أربعة أشهر.  وقد تراجع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الى 1.8% من 2.1%. ومن المقرر الاعلان هذا الاسبوع عن الناتج المحلي الإجمالي ويشير انخفاض معدل الإنفاق الى احتمالية تباطؤ معدل النمو.  ونعتقد أن هذه النتائج قد تكون كافية لدفع الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD الى ما فوق مستوى 1.32.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *