اخبار اقتصادية

قوة تعافي الاقتصاد الأمريكي مع قوة البيانات الاقتصادية الايجابية

اليورو:  لماذا فشلت البيانات الاقتصادية الضعيفة في دفع اليورو الى أدنى مستويات جديدة

 

بين ضعف البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو و قوة التقارير الاقتصادية الأمريكية والمزيد من الغزو الروسي في أوكرانيا، و معدّل إقراض اللّيلة الواحدة (EONIA) السلبي، منا لمفترض ان يكون تداول اليورو عند ادنى مستويات جديدة له مقابل الدولار الأمريكي.  ولكن حتى مع انخفاضه لا يزال اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستقرا فوق مستوى 1.3150.    وقد حذرنا يوم امس من شراء اليورو عند هذه المستويات وبينما لا نزال نعتقد ان الاستقرار هذا هو فترة مؤقتة وليس مرحلة تكوين قاع سعري، إلا أنه من المهم ان نفسهم سبب فضل اليورو في الانخفاض الى ادنى مستويات جديدة في اعقاب التقارير اليوم.   أولا وقبل كل شيء، يقع هذا الزوج عند منطقة ذروة البيع وتزايدت التوقعات بين المستثمرين بضعف البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو ولكن السؤال الحقيقي في السوق الآن هو إذا ما سيشير البنك المركزي الأوروبي (ECB) الى خطط لزيادة التحفيز الاقتصادي في الاسبوع القادم.   لسوء الحظ لم تقدم أيًا من البيانات في الفترة الأخيرة أي توضيح حول مدى احتياج البنك الى تقديم دعم.   ولم يكن انخفاض الثقة بالمفاجأة الكبيرة وبينما ارتفع معدل البطالة الألماني في الوقت الذي كان من المتوقع انخفاضه،  إلا أن ارتفاع العرض النقدي كان بمثابة تعويض عن ضعف اوضاع سوق العمل.   وقد يتوسع معدل نمو الائتمان ولكن كانت التحسنات في القروض العقارية وليس في القروض الاستهلاكية او قروض رجال الاعمال، مما يعني ان التقرير لا يزال يعطي البنك المركزي الأوروبي (ECB) سبب للقلق.   وقد خملت أسعار المستهلك في ألمانيا خلال اغسطس بعد نموذها في يوليو بنسبة 0.3% ولكن يعتبر التركيز الأكبر موجه اليوم على مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من منطقة اليورو بالإضافة الى مبيعات التجزئة الألمانية.  شجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من منطقة اليورو قراءة 0.9% مقابل التوقعات بقراءة 0.8%، وكان المستثمرون متشككين في رغبة البنك المركزي في زيادة التحفيز الاقتصادي قبل ان يرى تأثير عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل (LTRO) وكانوا يفكرون في ان تباطؤ هذا المؤشر قد يؤكد على صحة مخاوف البنك المركزي الأوروبي بشأن انخفاض التضخم وقد يؤدي بزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الى المزيد من الضعف. ولكن ما حدث اليوم قد يكون قد أتاح للبنك المركزي الأوروبي المزيد من الوقت قبل اتخاذ إجراءات جديدة متعلقة بالسياسة النقدية.  وعلى اي حال لا نتوقع ان يقوم البنك المركزي بأي إجراءات جديدة في الاسبوع القادم ونتوقع ان يشير دراجي محافظ البنك المركزي الى انه سيكون هناك برنامج آخر قادم وأن يكون هذا بنغمة أقوى من الأشهر السابقة عندما قال ببساطة ان البنك مستعد لاتخاذ إجراء إن تطلب الأمر.   يقول البعض ان هذا قد يؤدي الى ارتفاع اليورو لأنه هذا سيقلل حينها من توقعات التسهيل الكمي، ولكننا سوف ننظر الى هذا مفرصة لبيع اليورو عند اعلى المستويات.

 

الدولار الامريكي USD: قوة تعافي الاقتصاد الأمريكي مع قوة البيانات الاقتصادية الايجابية

 

 جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية يوم أمس بمفاجآت صعودية ولكن لم تخلق هذه البيانات أداء مستقر للدولار الأمريكي.   كان تداول العملة الأمريكية عند مستويات أعلى مقابل اليورو ولكنها قد تراجعت مقابل الين الياباني والدولار الكندي والدولار الاسترالي  ولم تتغير مقابل العملات الأخرى.   وعلى الرغم من ان الأسهم قد فضلت في الامتداد في ارتفاعها، إلا انه لا تزال بالقرب من اعلى المستويات القياسية.   وتعتبر الحركة الأكثر إثارة للاهتمام هي حركة سندات الخزانة الامريكية.   فقد انخفاض عوائد سندات العامين الى ادنى مستوياتها خلال 14 شهر خلال يوم التداول حيث يستمر معدل الطلب على سندات الخزانة في الارتفاع  ولا يزال المستثمرين يفضلون الأصول الامريكي، وفي اغلب الوقت  نتوقع ان يظل معدل الطلب على هذا المنوال حتى تكون هناك مفاجأة هبوطية كبيرة من البيانات الأمريكية.   في الوقت ذاته، تؤكد التقارير الاقتصادية التي صدرت يوم امس على تفوق أداء الاقتصاد الامريكي والسياسة التي يتخذها البنك الاحتياطي الفيدرالي. كان من المتوقع ان يأتي الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بقراءة هبوطية ولكن بفضل ارتفاع الاسعار وقوية استثمار رجال الاعمال، ارتفعت هذه القراءة الى 4.2% من 4%.   كما انخفضت معدلات الشكاوى من البطالة الى 298 ألف من 299 ألف.   وعلى الرغم من ان هذا الانخفاض كان بسيطا إلا أنه هذا الأسبوع يعتبر هو الأسبوع الثالث من بين الأربعة أسابيع الأخيرى التي جاءت فيها معدلات الشكاوى من البطالة الأسبوعية بقراءة دون الـ 300 ألف مما يتضادص في كل مرة مع ارتفاع تقرير التوظيف الامريكي فوق الـ 200 ألف.   كما  ارتفعت مبيعات المنازل المعلقة بنسبة 3.3% مقابل توقعات السوق بقراءة 0.5%.   وبعديا عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة، كانت هناك تحينات في كل تقارير السوق العقاري.   كانت القراءة الوحيدة التي تخلفت عن التوقعات هي قراءة مؤشر القطاع الصناعي في مدينة كنساس ولكن لم يرعي السوق انتباهًا لهذا المؤشر.   تؤكد هذه التقارير في المجمل على ان الاقتصاد الامريكي يتحسن ويعزز هذا من فكرة ابتعاد البنك الفيدرالي عن ميله الى السياسة النقدية الميسرة بدرجة اكبر في الشهر القادم.   واليوم الجمعة من المنتظر الاعلان عن تقارير الدخل الشخصي و معدل الإنفاق الشخصي و مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي من جامعة ميتشجان و مؤشر مديري المشتريات (PMI) من شيكاغو.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.