اخبار اقتصادية

طلبات اعانات البطالة الامريكي تذكر السوق بتحسن الاقتصاد الامريكي

خلال أسبوع هادئ في الأسواق المالية كان  تقرير طلبات اعانات البطالة الأسبوعية هو الاهم من بين البيانات الأمريكية في جدول البيانات. على مدى السنوات القليلة الماضية، تضاءل تأثير تقرير طلبات اعانات البطالة الأسبوعية على العملات، حيث ان قوتها لم تترجم الى قوة في معدلات التوظيف.  ولكن مع تركيز  البنك الاحتياطي الفيدرالي على سوق العمل، فإن استمرار الانخفاض في طلبات اعانات البطالة الأسبوعية يخفف من المخاوف بشأن التقشف في الوظائف. وفقا لأحدث تقرير، انخفضت طلبات اعانات البطالة الأسبوعية  إلى ادنى مستواتها خلال 5  من 323 ألف  من مستوى 327ألف  في الأسبوع المنتهي يوم 27 أبريل. انخفضت الطلبات المستمرة لاعانات البطالة أيضا إلى 30.005 مليون  من 3.032 مليون.

ولا يمكن ان يكون توقيت النخفاض في طلبات اعانات البطالة  أفضل للدولار الأمريكي. وكان البنك الاحتياطي الفيدرالي متفائل بشكل مفاجئ في آخر اجتماع خاص بالسياسة النقدية وعزز من آرائهم قوة تقرير الوظائف غير الزراعية، والآن يدل التحسن في طلبات اعانات البطالة   إلى أن الوظائف في مايو سوف تكون قوية كذلك. هذا وسوف تبقي المناقشات الخاصة بتقليل مشتريات الأصول جارية داخل البنك الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على دعم الدولار في الوقت الذي تعمل فيه بنوك مركزية كبرى أخرى بنشاط على إضعاف العملة من خلال خفض أسعار الفائدة أو التدخل في العملة.

في حين ساعد التقرير الجيد الخاص بطلبات اعانات البطالة  على دعم الدولار، استمر الدولار في تضاربه هذا الصباح – متداولا عند مستويات  أعلى مقابل اليورو والفرنك السويسري والدولار الكندي ولكن عند مستويات ادنى مقابل الين الياباني والدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي. اليوم يعتبر أحد تلك الأيام التي تتحرك فيها تدفقات الاموال في سوق العملات اعتمادا على العوامل الاساسية من المجموعة العشرين، وليس على شهية السوق للدولار الأمريكي. فقد انخفض اليورو على سبيل المثال مكوّنا قمة سعرية عند مستوى  1.32  وواصل انخفاضه منذ ذلك الحين. كان رد فعل اليورو ضعيف تجاه التقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي الأوروبي وبدلا من ذلك فقد اندفع للاسفل إلى جانب الأسهم الأوروبية.

وعلى الجانب الآخر ، استفاد كلا من الباوند والدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي  من التقارير الاقتصادية القويةعلى الرغم من أن الباوند البريطانيقد  GBP تخلى عن مكاسبه السابقة بعد أرقام طلبات إعانات البطالة. وفي ظل غياب ما يدعو للقلق الآن بسبب بدء الاقتصاد في التحسن في بريطانيا، ترك بنك انجلترا أسعار الفائدة دون تغيير. وارتفع الإنتاج الصناعي البريطانية بنسبة 0.7٪ في مارس بينما قفز إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 1.1٪. إذا استمرت البيانات الاقتصادية البريطانية في القراءات الايجابية المفاجئة ، فلن يكون لدى البنك المركزي الكثير مما يدعو للقلق. من ناحية أخرى صدرت من أستراليا ونيوزيلندا أرقام توظيف إيجابية بشكل لا لبس فيه مما دفع عملاتها للارتفاع ولكن قد تكون المكاسب محدودة بالنظر إلى الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المكتب الإقليمي لأفريقيا والبنك الاحتياطي النيوزيلندي لإضعاف العملة النيوزلندية.

 كوريا الجنوبية تشارك في حرب العملات

 تجدر الإشارة إلى أن كوريا الجنوبية قد انضمت إلى حرب العملات الليلة الماضية عن طريق خفض أسعار الفائدة بمقدار 25نقطة اساس إلى 2.5 في المئة. في الماضي قلنا أن كوريا الجنوبية هي الدولة التي سوف تتضرر بشكل كبير من ضعف الين. في حين أشار البنك الى “تباطؤ الأنشطة الاقتصادية في منطقة اليورو” و النمو الصيني “الأضعف مما كان متوقعا في البداية”، إلا أن حقيقة أن الون الكوري قد سجل اعلى مستويات له خلال  5 سنوات مقابل الين الياباني كانت هي الدافع القوي وراء قراره بتخفيض سعر الفائدة لأن الشركات الكورية الجنوبية هي المنافسة الرئيسية للشركات اليابانية في العديد من أسواق التصدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *