اخبار اقتصادية

سويسرا ليست في حالة انكماش وفقا لآخر البيانات الاقتصادية

 

الأخبار والأحداث:

 تراجع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السويسري بشكل أسرع من التوقعات في شهر ديسمبر ، بما يتوافق مع آليات السعر في منطقة اليورو.  ومن المحتمل ان يؤدي التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو  وانخفاض أسعار النفط الى الضغط سلبًا على التضخم السويسري خلال الاشهر القادمة، مما يعطي البنك السويسري عذر مثالي لاتخاذ إجراء من إجراءات السياسة النقدية.

 وقد ارتفعت احتياطيات العملة الأجنبية لدى البنك السويسري الى 495.1 مليار من 462.4 مليار فرنك في ديسمبر، أي أنه أصبح اعلى من توقعات السوق بمقدار 7%.  وبالاضافة الى أسعار الفائدة السلبية على الايداعات واتساع الحد السفلي من هدف سعر الليبور السويسري الى ما دون الصفر في ديسمبر، فإن البنك السويسري يعرض  جانب حاد نسبيًا.  وعندما يتعلق الأمر بنتيجة البيانات الاقتصادية، فإن الأمر الخاص بالتضخم والبطالة ليس مشرقًا.  ويساعد التوسع النقدي على بقاء قاعدة التداول لليورو/ فرنك سويسري عند 1.20.  وتعتبر هذه بداية جيدة ولكن ليس هدف بالنسبة لسويسرا. ومع زيادة حدة موقف البنك السويسري، فإن هناك مخاطر تؤذي مصداقية البنك ترديجيا.  ويبدو أن التجار في السوق بتسائلون الآن: إن لم يكن التدخل الامحدود في سوق الفوركس كافي للدفاع عن قاعدة التداول 1.20 لليورو/ فرنك سويسري، فلماذا قد يفرض البنك السويسري أسعار فائدة سلبية.  وفي ظل توسع احتياطيات العملات الاجنبية بنسبة 7% في الشهر الماضية واستمرار الضغط على اليورو/ فرنك سويسري EUR/ CHF، فسوف يكون هناك المزيد من أسعار الفائدة السلبية.  . ويشير جوردان محافظ البنك السويسري الى انه يفضل استمرار توخي الحذر . فيقول أن سويسرا لم يدخل في حالة الانكماش حتى الآن، وأن هذا لا يعتبر السيناريو الاساسي للبنك.

 وقد لا يكون التضخم هو المؤشر الاقتصادي الذي يتم الاعتماد عليه في قرارات السياسة النقدية، حيث أن البنك المركزي يرى اختلافات كبيرة بين الأسواق المالية والاقتصاد الحقيقي. وهناك انهيار في النظريات الأكاديمية التي تربط بين القاعدة النقدية والتضخم ومعدل البطالة ومعدل النمو القاصتادي.  وتعتبر حقيقة أن توسع الموازنة العامة في البنك المركزي لا يؤثر على التضخم خير مثال على ان السيولة لا تصل الى هدفها.  وخلال الأعوام السبقة، غالبا ما تؤدي اسعار الفائدة المنخفضة الى ارتفاع في معدلات القروض العقارية وارتفاع كبير في نشاط السوق العقاري في سويسرا.  ولكن في هذه المرة يحذر البنك السويسري من أن أسعار الفائدة السلبية لن تدفع أسعار الفائدة على القروض العقارية للانخفاض.  إذن ما الذي سيتأثر؟

 لا تؤثر التوسعات النقدية الحادة على التضخم، وبالتالي فإن الرؤية على المخاطر الأساسية في زيادة، ويعتبر عدم وضوح الرؤية  خطرا جديا على مستقبل الاقتصادات المتقدمة.

 ظل اليورو/ فرنك سويسري EUR/ CHF تحت ضغط بيع كبير مع تزايد معدلات البيع على اليورو خلال هذا الاسبوع . وقد تدخل البنك السويسري لتهدئة الضغوط في ظل الانخفاض الحاد في معدلات التذبذب قصيرة الاجل الى 1.06%. ويعتبر استمرار هذا متوقف على تداول اليورو وتوقعات البنك المركزي الأوروبي (ECB).  ومن المتوقع على نطاق واسع ان يعلن البنك المركزي الأوروبي (ECB) عن التسهيل الكمي في اجتماع السياسة النقدية القادم يوم 22 يناير.  ولم يعد أمام البنك السويسري خيار سوى البقاء مستعدا للدفاع عن اسعار الفائدة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.