اخبار اقتصادية

تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي يخيب آمال المستثمرين في سوق الفوركس اليوم

جاء تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي اليوم ليذكر السوق بما تعرضت له الولايات المتحدة الامريكية من سوء طقس، مؤكدًا على ما كان لهذا الطقس من تأثير سلبي عل معدلات الطلب والاقتصاد الامريكي. والحقيقة ان الجميع يلوم سوء الاحوال الجوية في أمريكا فيما يتعلق بضعف مبيعات التجزئة، ولن لا شك بان تباطؤ معدل نمو التوظيف في سبتمبر ويناير قد ساهما في انكماش معدلات الطلب أيضًا. وإن كان الاقتصاديون يرجعون تراجع معدلات الانفاق الى سوء الطقس، فإنه يمكننا أيضًا أن نعيد إحباط السوق وبيع الدولار المكشف إلى الطبيعة الأم. فقد انخفض الدولار الامريكي/ الين الياباني الى ادنى مستوياته هذا الاسبوع وارتفاع الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي الى اعلى مستويات له خلال عدة اعوام في اعقاب تقرير مبيعات التجزئة، إلا أن اغلب تجار الفوركس قد أخذوا هذه الأخبار بتفهم لأن الطقس هو الشيء الوحيد الذي له تأثير مؤقت على الاقتصاد.

على الرغم من ذلك،  إن سألت أي رجال اعمال صغير في الشمال الشرقي في الولايات المتحدة الامريكية  وخاصة أصحاب المطاعم وبائعي التجزئة،  فسوف يقول لك ان الطقس يمكن ان يكون لها تأثير حقيقي على مبيعاتهم النهائية خاصة  في عام مثل هذا يستمر فيه الثلج في الهطول. وإن كانت هناك عاصفة ثلجية اخرى في فبراير فقد نتوقع ان يتراجع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الى ما دون 3% في الربع الاول. وإذا دققنا في أرقام البيانات الامريكية اليوم، ينجد ان تقرير مبيعات التجزئة الامريكية قد سجل انخفاضا بنسبة 0.4% خلال يناير، وهذه القراءة لا تعتبر أقل كثير من التوقعات فقط،  وإنما ازداد سوءًا بسبب القراءة المعدلة الهبوطية التي سجلها هذا التقرير في ديسمبر. وبالإضافة الى انخفاض مبيعات التجزئة للشهر الثاني على التوالي، فقد انكمش معدل انفاق المستهلك بأكبر معدل له منذ يونيو 2012. باستثناء الغذاء والطاقة  والتي تعتبر متذبذبة للغاية، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2%، وهو أكبر انخفاض خلال 11شهر.  وبالتالي فبقدر ما يُظهِره البنك الفيدرالي من تفاؤل بشأن النظرة المستقبلية للاقتصاد الامريكي والتزامه باستمرار تقليص مشتريات الاصول، قد يكون عليه إبطاء معدل هذا التقليص من مشتريات الاصول إن لم ترتد مبيعات التجزئة ومعدلات التوظيف بغير القطاع الزراعي للاعلى في وقت قريب.  ومن ناحية اخرى، جاءت اليوم معدلات الشكاوى من البطالة الامريكية الاسبوعية والتي سجلت ارتفاع طفيف الى 339 ألف من 331 ألف.

واعتمادًا على عمليات البيع المعتدلة التي تعرضت لها العملة الامريكية، يتطلع تجار الفوركس الى نهاية الشتاء.  وفي ظل مرور خمسة اسابيع إضافية، فإن الإحساس العام في السوق هو أن البنك المركزي لن يغير من استراتيجيته اعتمادًا على التقارير الاقتصادية الاخيرة. ولكن تُظهِر  عمليات البيع المكشفة على العقود المستقبلية للاسهم وعوائد السندات أن المستثمرين قد أصابهم حالة من الإحباط بسبب تقرير اليوم، وإن لم تتعافى الاسهم خلال يوم التداول  فقد ينخفض الدولار الأمريكي  خلال التداول اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.