اخبار اقتصادية

تغير موقف السياسة النقدية وتأثيره على الدولار الأمريكي

تغير موقف السياسة النقدية وتأثيره على الدولار الأمريكي

استمرت التدفقات المالية المناهضة للدولار الأمريكي في السيطرة على حركة التداول في جلسة التداول الآسيوية وجلسة التداول الأوروبية، ولكن تسببت معدلات الطلب في نهاية الشهر في إضعاف قوة ارتفاع الدولار، حيث  توقفت حركة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD قبل مستوى 1.1400 مباشرة.

 

كان الدولار أضعف بشكل واضح على كافة القطاعات بعد تصريحات محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي باول يوم أمس والتي أشار فيها إلى أن سعر الفائدة الامريكية  قد تكون أقرب إلى المستوى المحايد مما كان يعتقد من قبل.  وقد هزت هذه التصريحات الدولار في الأسواق المالية الأمس ومن المحتمل استمرار انعدام الاستقرار هذا،  حيث بدأ التجار في  توقع تغيير النظام المتبع من البنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي كان قد أشار إليه باول قبل ذلك.

 

وعلى الرغم من أن السيد باول قد استمر في لجهته المتفائلة، إلا أن قلق البنك الفيدرالي قد أصبح متزايدًا بشأن القيام بسياسة مالية او نقدية خاطئة. وبينما يستمر الاقتصاد الأمريكي في التوسع، إلا أن معدل النمو يبدأ في التسارع وتنمو القطاعات الحساسة لمعدل الفائدة مثل الإسكان.  والأكثر أهمية من ذلك، وكما أشار العديد من المحللين فإن مستويات الديون المرتفعة لدى الشركات قد تكون مصدر قلق بالنسبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي.  وقد أشار السيد باول بنفسه إلى هذه المشكلة في حديثه، حين قال “هناك أسباب تدعونا للقلق. فتشير المعلومات عن الشركات المستقلة أنه خلال العام الماضي، ارتفعت أعباء الديون إلى أعلى معدلاتها  بسبب أسعار الفائدة”. وبالإضافة إلى ذلك،  تدهورت الإجراءات الاخرى الخاصة بجودة التمويل،  وارتفعت مضاعفات الرافعة المالية . ومن المؤكد أن بعض هؤلاء المقترضين ذوي الاستدانة العالية سيواجهون محنة إذا ما تراجع الاقتصاد ، مما سيدفع المستثمرين إلى تكبد خسائر أعلى من المتوقع،  ويمكن ان تفاقم التطورات من الانكماش “.

 

ويدل كل هذا على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يتوقف بشكل مؤقت عن رفع سعر الفائدة بعد أن رفع سعر الفائدة في ديسمبر، أو ربما يرفع كل ستة اشهر في 2019، حيث أنه يراقب البيانات الاقتصادية بعناية.  وفي كلا الحالتين، فإن الإشارات من تصريحات يوم أمس  بالإضافة إلى التصريحات التي تميل الى السياسة النقدية من نائب محافظ البنك الفيدرالي “كلاريدا” تدل على أن سياسة البنك الاحتياطي الفيرالي قد تحولت من الميل الى تضييق السياسة النقدية بشكل واضح، إلى موقف محايد نسبيًا، ومع تعديل السوق لصفقات شراء الدولار الأمريكي، تشير التوقعات إلى احتمالية الارتفاع الناتج عن عمليات البيع على المكشوف حتى نهاية العام.

 

على جدول التقويم الاقتصادي اليوم، يترقب السوق الاعلان عن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي و الدخل الشخصي.  ومن المتوقع أن يبقى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بدون تغيير عند 1.9% مقابل قراءة 2.0% التي سجلها في المرة السابقة ولكن من المتوقع أن يرتفع الدخل الشخصي الى 0.4% من 0.2%.  وإذا جاءت البيانات الاقتصادية أقل من التوقعات، فسوف تضغط صفقات بيع الدولار الامريكي على مستوى 113.00 في زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY لأن نقص التضخم وتباطؤ معدل النمو سيعززان من وجهة نظر البنك الفيدرالي الجديدة في أعقاب تصريحات باول.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.