اخبار اقتصادية

اهم ثلاث احداث اقتصادية ينتظرها سوق الفوركس هذا الاسبوع

نظرًا إلى موسم الأجازات الصيفية، يعتبر شهر اغسطس من أحد أكثر الاشهر هدوءا في سوق العملات الأجنبية،  فاليوم لا يوجد أي تقارير اقتصادية أمريكية أو أوروبية في جدول البيانات، وبالتالي لم يشهد التداول أي حركات سعرية كبيرة. كان تداول اليورو/ دولار أمريكي والباوند البريطاني/ الدولار الامريكي، والدولار الاسترالي/ الدولار الامريكي، والدولار النيوزلندي/ الدولار الامريكي بالقرب من اعلى المستويات خلال شهر واحد، ويعتبر السؤال الذي يطرح نفسه خلال هذا الاسبوع هو إذا ما سيكون هناك زخم كافي لاستمرار حركة السعر على هذا الشكل. فيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، سيكون هناك ما يكفي من البيانات الاقتصادية التي قد تساعد على تعزيز المزيد من الارتفاعات في الاسعار في السوق، إلا أن هذا لا يمكنه أن يتحقق إلا إذا كانت هناك مفاجآت كافية من هذه البيانات. ستكون أهم ثلاث أحداث اقتصادية خلال هذا الاسبوع هي محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو ومؤشر مديري المشتريات الصيني بالقطاع الصناعي من بنك HSBC لشهر اغسطس، ومؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو.

كانت التوقعات بتقليص البنك الفيدرالي لمشتريات الاصول دافع لارتفاع عوائد السندات الامريكية لأجل 10 اعوام الى اعلى المستويات خلال عامين في الاسبوع الماضي، إلا أن هذا الارتفاع في العوائد لم يسفر عنه حركة كبيرة في الدولار الامريكي. يعود جزء من سبب هذا الى نقص السيولة في السوق هذا الشهر، ولكن في ظل النتائج المحبطة للآمال من البيانات الامريكية في الآونة الاخيرة، شعر المستثمرون بالقلق بشأن  ملائمة قرار تقليص مشتريات الاصول من البنك الفيدرالي. وفي الوقت ذاته، قدمت التقارير الاقتصادية الايجابية من اوروبا ونيوزلندا والصين دعما الى العملات الاساسية الاخيرة مما أدى الى الحد من ارتفاع الدولار الامريكي.

ورسميا، بقي شهر واحد على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر، والذي من المتوقع خلاله على نطاق واسع ان يقلل البنك الفيدرالي من مشتريات الاصول. واعتمادا على حركة السندات، تتوقع وول ستريت ان يقوم البنك الفيدرالي بأول تقليص في مشتريات الاصول في الشهر القادم. وعلى الرغم من هذا فإن هذا القرار ليس محسوما بعد بسبب ضعف البيانات الاقتصادية الأخيرة مما  يجعل المستثمرين اكثر حساسية تجاه محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ومؤتمر البنك المركزي في قاعة جاكسون في نهاية الاسبوع. وسوف نراقب ما سيأتي به محضر اجتماع البنك الفيدرالي  لشهر يوليو للحصول على اي تفاصيل محتملة عن عملية تقليص مشتريات الاصول بالاضافة الى مستوى الاقتناع في البنك المركزي بهذا الإجراء. ومن جانبنا فإننا نشعر بشكل عام أن الرسالة واضحة من رؤساء البنك الفيدرالي- حيث يدعم اغلبهم هذا الإجراء خلال الاشهر الثلاثة القادم، مع وجود ميل أكبر الى اتخاذ هذا الإجراء عاجلا اكثر من اتخاذه آجلا. إذا كانت لهجة محضر اجتماع البنك الفيدرالي متفائلة بدعم الاعضاء لها الإجراء على الرغم من البيانات الاخيرة المخيبة للآمال، فقد يشهد الدولار الامريكي أخيرا المزيد من الزخم الصعودي بشكل قد يحافظ معه اليورو/ دولار أمريكي والباوند البريطاني/ الدولار الامريكي والدولار النيوزلندي/ الدولار الامريكي على حركتهم داخل نطاقات التداول الاخيرة. وفيما يتعلق بندوة السياسة النقدية السنوية في ساعة جاكسون يومي الخميس والجمعة من هذا الاسبوع، د تكون التعليقات من صناعي السياسة النقدية مثيرة للاهتمام، إلا أنه من المتوقع ان تكون التصريحات المحركة للسوق محدودة لأن “بين بيرنانكي” محافظ البنك الفيدرالي لن يكون منضما الى هذه الندوة. ومنذ شهرين، كان بيرنانكي قد قلل من أهمية الاجتماع قائلا: “هناك تصور بأن مؤتمر جاكسون هول هو مؤتمر الاحتياطي الاتحادي على نطاق المنظومة؛ وذلك ليس صحيحا.” لذلك لا نتوقع أي  مفاجآت قوية من مؤتمر جاكسون هول.

من ناحية أخرى، سوف يتم الاعلان عن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني لشهر اغسطس يوم الخميس من هذا الاسبوع. وبينما سجل الاقتصاد الصيني تباطؤ خلال شهر يونيو، إلا أن البيانات الاقتصادية قد تحسنت خلال شهر يوليو وسيكون من المهم أن نرى إذا ما استمر تحسن الاوضاع في المضي قدما الى اغسطس. ويتطلع رجال الاقتصاد الى قراءة أكثر قوة وإن كانوا على حق، فقد يمتد كلا من الدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي في ارتفاعاتهم، ولكن إن كانوا على خطأ، وجاءت البيانات بما يدل على ان التحسن في يوليو كان لمجرد شهر واحد، فسوف تعود كلا العملتين الى نطاقات تداولاتهما الاخيرة.

سوف تكون مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو يوم الخميس في غاية الاهمية بالنسبة لليورو لأن مرونة زوج العملة  قد ارتبطت بشكل كبير بالمفاجآت الصعودية في البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو في الآونة الاخيرة.  من المتوقع ان ينمو معدل نشاط قطاع الخدمات والقطاع  الصناعي بشكل أقوى خلال شهر اغسطس، وإذا كانت البيانات جيدة بشكل كافي، فقد تدفع اليورو/ دولار أمريكي فوق مستوى 1.34.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.