اخبار اقتصادية

انخفاض الاسترليني على الرغم من البيانات الاقتصادية الافضل من التوقعات

انخفاض الاسترليني على الرغم من البيانات الاقتصادية الافضل من التوقعات

 

ارتفعت معدلات التذبذب على نحو ملحوظ في سوق الفوركس في يوم التداول الثاني من هذا الأسبوع، مع اتخاذ اليورو والباوند البريطاني اتجاهات مختلفة، حيث اخترق اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD المستوى الأساسي 1.1000للأعلى مرى أخرى بينما تراجع الباوند البريطاني في أعقاب الاعلان عن مؤشر أسعار المستهلك (CPI).

 

اخترق اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستوى المقاومة 1.1000 في جلسة التداول الآسيوية اليوم للأعلى واستمر في الارتفاع بدون تراجع حتى وصل الى 1.1049 قبل أن تظهر عمليات جني الأرباح.  ولم تكن هناك الكثير من البيانات الاقتصادية على الصعيد الاوروبي، حيث تم الاعلان فقط عن مسح ZEW من منطقة اليورو، ولكن تعرض هذا الزوج لطلبات الشراء بسبب التدفقات المالية المعادية للدولار الأمريكي.  ومن المرجح أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي التوقف عن برنامج التسهيل الكمي في المستقبل المنظور، ولأن رفع سعر الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2017 من البنك الاحتياطي الفيدرالي أصبح موضع شك ، فإن التداول بالاعتماد على فروض السياسات النقدية بين اليورو والدولار يفقد زخمه.

كان الانخفاض في اليورو في حد ذاته بسبب المخاوف من تفكك  منطقة اليورو  وبعد زال هذا الخطر الوجودي، يشهد هذا الزوج محاولة قوية جدا مع تحسن النمو في المنطقة ويشعر المستثمرون بمزيد من الثقة حول التوقعات المستقبلية.

 

يبلغ عمر الفجوة السعرية في اليورو الآن أكثر من ثلاثة أسابيع ، وتظهر جميع الإشارات التي تدل على استمرار الفجوة العرية، حيث يتجه هذا الزوج نحو مستوى 1.1200.  على الرغم من أن الارتفاع كان قائما منذ ما يقرب من شهر، لم يرتفع هذا الزوج على أساس يومي أو أسبوعي وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن المضاربين تحولوا بهذا الزوج إلى الاتجاه الصعودي للعملة للمرة الأولى منذ عام 2014.  كل هذا يبشر بتحقيق المزيد من المكاسب لهذا الزوج حيث تعيد الأسواق تحقيق التوازن في وجهات نظرها على المدى الطويل.

 

وفي الوقت نفسه،  جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلك البريطاني أفضل مما كان متوقعا عند 2.7٪ مقابل 2.6٪، ولكن أدت هذه الاخبار إلى تراجع الاسترليني حيث يخشى المستثمرون من ان يؤدي  ارتفاع معدلات التضخم  إلى استمرار التأثير  سلبًا على المستهلك.  واستبعد البنك البريطاني بشكل قاطع أي رفع في اسعار الفائدة  في المستقبل المنظور، لذلك فإن أي ارتفاع في التضخم يعتبر الآن سلبيا للعملة خاصة إذا استمرت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة في نتائجها المخيبة للآمال.

وقد توقف الباوند الآن أمام مستوى 1.3000 الرئيسي وإذا استمر في الانخفاض متخليًا عن مستوى 1.2800 فإنه من المرجح أن يستمر في الانخفاض على المدى القصير حيث يستمر حاماس المستثمرين في التلاشي .

 

في الولايات المتحدة اليوم  ستصدر بيانات من الدرجة الثانية من الاهمية ولن يكون لها تأثير كبير على التداول.  حتى الآن كانت الأسواق مرتاحة بشكل ملحوظ، ولكن مع الاضطراب اليومي في نيويورك وقلة الأدلة على إحراز أي تقدم في تشريعات الإصلاح الضريبي، قد يكون الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن ينفذ الصبر من السوق وتبدأ عمليات جني الأرباح.  حتى الآن يحافظ الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY على مستوى الدعم 113.00 ولكن إذا بدأت الأسهم والسندات في التأرجح، فمن المؤكد أن التذبذب سوف ينتقل إلى سوق الفوركس وقد يتعرض هذا الزوج إلى عمليات بيع مكثفة مع مرور الأيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.