اخبار اقتصادية

انتكاسة ترامب تعني انتكاسة الدولار الامريكي!

انتكاسة ترامب تعني انتكاسة الدولار الامريكي!

 لا يحتاج المستثمرون للنظر إلى ما هو أبعد من محاولة إدارة ترامب الفاشلة لإلغاء برنامج أوباما كير للحصول على شرح حول سبب انهيار الدولار الأمريكي يوم أمس.  إن أي نكسة لترامب تعني نكسة الدولار لأنها تثير الشك في استراتيجيات الإدارة الأوسع نطاقا.  وقد انقسم الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالموافقة على قانون إصلاح الرعاية الصحية، بينما يأمل قادة الحزب في أن يكونوا متحدين فيما يتعلق بالإصلاح الضريبي، ولكن هناك مقاومة من تجمع الحرية في بيت المحافظين الذين يريدون تخفيضات أوسع في الإنفاق والمزيد من التفاصيل حول حزمة الإصلاحات الضريبية.   وبطبيعة الحال مع انتخابات منتصف المدة القادمة في العام المقبل، فإن الحزب الجمهوري يكون متحفز جدا للحصول على شيئ بحلول ديسمبر.   وهناك احتمالات بأن يكون التقدم في الإصلاح الضريبي بطيئا مع وجود العديد من التحديات على طول الطريق، الأمر الذي يفتح الباب لمزيد من الضعف في الدولار.  ولا تزال بيانات الولايات المتحدة تاتي بنتائج أقل من التوقعات (انخفض مؤشر سوق الإسكان إلى أدنى مستوى له خلال 8 أشهر)، وتزيد الشكوك بين المستثمرين فيما يتعلق بالإصلاح المالي وانخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد اليوم.  ونتيجة لذلك، قد ينخفض االدولار الأمريكي/ الين الياباني إلى مستوى 111.00-110.50، قد يختبر اليورو مقابل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في مايو 2016 عند 1.1616 و قد  يتراجع الدولار  الأمريكي مقابل الفرنك السويسري ليخترق مستوى 95 سنت.  ومن المقرر الإعلان اليوم عن تصاريح بناء المساكن وتصاريح البناء – ومن المتوقع ارتفاع نتاج هذه التقارير مما قد يساعد الدولار، ولكن هذا لن يكون كافيا لعكس اتجاه السوق نحو الدولار.

 

 ارتفع اليورو إلى أقوى مستوى له خلال 14 شهرًا على خلفية البيع على المكشوف و ضعف الدولار الأمريكي.  وكان هذا هو اليوم الثالث على التوالي من الارتفاعات للعملة وأدى هذا إلى ارتفاع  اليورو / دولار بنسبة 10٪ حتى الآن.   كان اليورو هو العملة الأفضل أداء في عام 2017 مع حركة سعرية مدفوعة من قِبًل البيانات، مما ادى إلى تغير توقعات السوق بشأن الدولار الأمريكي.  ليس هناك شك في أنه سيتم توجيه الكثير من الأسئلة لمحافظ البنك المركزي الأوروبي دراجي حول العملة وأثرها على التضخم والاقتصاد العام.   دخلت ألمانيا فترة من  التوترات مع تفكير البنك المركزي الأوروبي في تغيير السياسة والانتخابات الاتحادية المقررة في سبتمبر.   وهذا ما يفسر سبب تراجع مسح ZEW للشهر الثاني على التوالي.  ويزداد قلق المستثمرين بشأن ما يمكن أن يحدث خلال الأشهر القليلة القادمة، كما أن الارتفاع القوي في اليورو لا يساعد.   ولكن إذا نظرنا لفترة أطول قليلا على مدى 5 سنوات على سبيل المثال، نجد أن زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD يتداول بالقرب من أدنى مستوياته بالقرب من 1.04 بشكل اكبر من اقترابه من أعلى مستوياته بالقرب من 1.40.   وبالتالي فإن البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يميل في الاتجاهين – يمكن أن يركز على إعداد السوق لإيقاف برنامج التسهيل الكمي أو تخفيف الاتجاه الصعودي من خلال التأكيد على ضرورة استمرار سياسة التكيف.  في الوقت الحالي، يعتقد السوق أن البنك الأوروبي سوف يميل الى تضييق السياسة النقدية، ومع اختراق اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD لمستوى 1.15 للأعلى، فإن المحطة التالية يمكن أن تكون الارتفاع إلى اعلى مستوى خلال 2016  بالقرب من مستوى 1.1616.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.