اخبار اقتصادية

اليونان محور اهتمام سوق الفوركس اليوم

افتتحت الأسواق جلسة تداول لندن بقوة، حيث انضمت الأسهم إلى اليورو وارتفعت للأعلى. وعلى الرغم من أن اليورو قد تمكن من الارتفاع فوق مستوى 1.2900 عند الافتتاح إلا أن المفاوضات بشأن مشاركة القطاع الخاص في اليونان لم يتم البت فيها. وقد سمعنا أنه تم إغلاق المفاوضات، ولكن يبدو انه توجد بعض الخلافات الحقيقية حول سعر الكوبون. وكلما تم التوصل إلى الاتفاقية بشكل أسرع كلما كان هذا أفضل لأن هذا سيسمح لوزراء مالية منطقة اليورو (والذي سيلتقون اليوم في بروكسل) سيبدءون اجتماعهم بورقة عمل تؤكد على أن لها الحق في الحصول على دفعة ثانية من المساعدة المالية.

تكمن المشكلة في الأسواق المالية بالنسبة للمستثمرين أنه من المستحيل فعليًا تقييم الخطر الذي يواجه اليونان. فلم يسبق لهم مواجهة مثل هذا الموقف الذي تعجز فيه دولة غربية عن سداد ديونها، وبالتالي من المستحيل تقييم حجم المخاطر ومحاولة تخمين كيفية رد فعل الأسواق. ولكن في الواقع فإن عدم وجود تطورات في الأوضاع في العاصمة اليونانية أثينا في الأجازة الأسبوعية لم يتسبب في تراجع معدلات الثقة في الأسواق والتي شهدت ارتفاع الأسبوع الماضي، وقد يكون هذا لأن المستثمرين يعتقدون أن صناع السياسة في منطقة اليورو سيتخذون إجراء من اثنين: الأول التوصل إلى حل بشأن قضية مشاركة القطاع الخاص في اقرب وقت ممكن، والثاني اتخاذ إجراءات جذرية لإبطال بعض التأثيرات التي قد تنجم عن عجز اليونان عن سداد ديونها إن تحقق.

توجد إشارات متضاربة من صناع السياسة في الاتحاد الأوروبي في الأيام الأخير. فمن ناحية تقول ألمانيا انه لن تكون هناك المزيد من الأموال من اجل آلية الاستقرار الأوروبي (ESM) (والتي من المتوقع رسميًا أن يتم تطبيقها رسميًا هذا الصيف بعد اجتماع وزراء المالية اليوم)، إلا أن التوقعات تزيد من ناحية أخرى لصالح احتمالية أن يتم تضمين السندات المدعومة بالأصول في جهود رفع رؤوس الأموال في البنوك الأوروبية. وهناك توقعات تفيد بن كل هذه التطورات ما هي إلا حيل لكسب الوقت الآن، ومن المحتمل أن تبقى حركة اليورو داخل مدى محدد. ونعتقد أن حركة اليورو/ دولار ستكون بين 1.2850 و 1.2980 على المدى القصير، وقد يتمسك اليورو/ ين ياباني بحركته بين 98.80 و100.00. ويبدو أن حركة اليورو/ باوند بريطاني محدودة فوق مستوى 0.8300 لا أن مستوى المقاومة عند مستوى 0.8380 قد يحد من أي ارتفاعات له الآن.

كما ارتفعت الأسهم الأوروبية هذا الصباح مع وجود توقعات بانتهاء مزاد البنك المركزي الأوروبي لعمليات إعادة التمويل طويلة الأجل (LTRO) في فبراير، وفي حالة التخفيف المحتمل لمتطلبات رؤوس الأموال فقد تحصل معدلات ثقة المستثمر على دعم. وعلى الرغم مما يتم اتخاذه من إجراءات بالإضافة إلى وجود فرصة بالتوصل إلى اتفاقية بشأن الديون اليونانية مع الدائنين من القطاع الخاص وما يؤديه هذا من تهدئة القلق بين المستثمرين، إلا أن المخاطر لا تزال واضحة.

من ناحية أخرى، يبدو أن زوج العملة الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD مثير للاهتمام، حيث انه يقع في منطقة محددة في الوقت الحالي بين 1.0495-1.0505 على الرغم من أن مؤشر أسعار المنتجين (مقياس التضخم) للربع الرابع من عام 2011 قد سجل قراءة اضعف من التوقعات، مما قد يؤثر سلبًا على مؤشر أسعار المستهلك للربع الرابع والذي سيتم الإعلان عنه يوم الأربعاء من هذا الأسبوع. وفي بيئة تقل يها معدلات التضخم، ستكون احتمالية رفع سعر الفائدة من البنك الاسترالي اقل أكثر وأكثر، الأمر الذي قد يضغط على سعر صرف الدولار الاسترالي. إلا أن هذا يزيد من البيئة الاقتصادية العالمية ذات العوائد المنخفضة، مما قد يكون أمر ايجابي للأسهم والسلع على المدى المتوسط.

افتتحت أسواق الائتمان الأوروبي أبوابها على ارتفاع اليوم (حيث انخفضت العوائد) على الرغم من أن عوائد السندات الايطالية للعشر أعوام لم تبقى تحت 6.2% لفترة طويلة. إلا أن حقيقة أن السندات اليونانية لم تتسبب في ارتفاع عوائد السندات الأخرى دليل واضح على أن ضغوط الديون السيادية كانت مستقرة خلال الأسابيع الأخيرة. وتعتبر هذه أنباء جيدة لمزادات السندات قصيرة الأجل الفرنسية والألمانية والتي ستنعقد في وقت حق اليوم.

بشكل عام، يميل التداول لأن يكون في مدى محدود مع ميل صعودي. وسيكون الحدث الأساسي هو أي خطط حول اتفاقية مشاركة القطاع الخاص في الأزمة اليونانية واجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل. وفي حالة صدور أي أخبار سلبية حول هذه الأحداث فقد نشهد تراجع آخر في معدلات الرغبة في المخاطر. خلال هذا الأسبوع سيكون السوق في انتظار اجتماع البنك الفيدرالي وستون توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية بشأن سعر الفائدة هو ما ستتم مراقبته بشكل أساسي لنرى مدى اقتراب برنامج التسهيل الكمي الثالث من الواقع. كما سيراقب السوق عن قرب الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من بريطانيا وأمريكا، وكذلك سيكون هناك محضر اجتماع البنك البريطاني يوم الأربعاء، خاصة وأن الأسواق تتوقع الآن المزيد من التسهيل الكمي الشهر القادم من البنك البريطاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *