اخبار اقتصادية

النشرة الاقتصادية الاسبوعية في سوق العملات الأجنبية

النشرة الاقتصادية الاسبوعية في سوق العملات الأجنبية

 

  كان أسبوع التداول الماضي هادئ للغاية في سوق العملات الأجنبية.   ولم يطرأ تغيير يذكر على الدولار الأمريكي الذي تداول بشكل فاتر مقابل جميع العملات الرئيسية.   والحقيقة أننا لم نر هذا النوع من التداول منذ أشهر، وفي حين أن العطلات الصيفية في نصف الكرة الشمالي هي وراء هذا التداول، فإن الأمر يتعلق بشكل بالتوترات.   فهناك شكوك بين المستثمرون حول مدى جدية البنك الاحتياطي الفيدرالي  حول رفع أسعار الفائدة حيث تشير المفاجآت السلبية في بيانات الولايات المتحدة إلى تباطؤ الاقتصاد بدلا من تسارعه.   وحتى عدد قليل من رؤساء البنك الاحتياطي الفيدرالي الذين تحدثوا هذا الأسبوع الماضي لا يبدون مقتنعين بأن الاقتصاد يؤدي أداء جيدا بما فيه الكفاية لتبرير دورة أخرى من تضييق السياسة النقدية على الرغم من أن الكثيرين يميلون إلى هذا الاتجاه.   وبالطبع قد يتغير الكثير  بين الآن وديسمبر، وهو الشهر الذي من المتوقع فيه أن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة مرة أخرى، وكل ذلك يبدأ مع تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي المقبل، الذي من المقرر  الإعلان عنه في أوائل يوليو.

 

 ومن الآن وحتى ذلك الحين، لا توجد بيانات اقتصادية أمريكية يمكنها ان  تقنع المستثمرين بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي على حق بالقدر الكافي لتحمل رفع سعر الفائدة مرة آخر قبل نهاية العام.  وكانت مبيعات المنازل القائمة والجديدة هي التقارير الوحيدة التي صدرت الأسبوع الماضي، وكان لها تأثير ضئيل جدا على الدولار.   ولا نتوقع أي نتائج كبيرة من السلع المعمرة الأسبوع المقبل، ثقة المستهلك، الميزان التجاري وتقارير الناتج المحلي الإجمالي .  الرقم الوحيد الذي نهتم به حقا هو الدخل الشخصي والإنفاق ولكن التركيز الأساسي سيكون على تصريحات أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي (يلين ويليامز وهاركر وكاشكاري في لندن يوم الثلاثاء) حيث يحاول المستثمرون تمييز إذا ما يشجع غالبية اعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي انخفاض مستوى معدل البطالة أن أنهم مشکوكون في التوقعات بالنظر إلی تباطؤ نمو الوظائف؟   وبما أننا لا نتوقع الكثير من الوضوح في الأسبوع القادم من التقارير الاقتصادية من الدرجة الثانية من الأهمية، فإننا نتوقع شكوكا حول التفاؤل بسبب تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني من أعلى مستوياته ليسجل أدنى مستوى له عند 111.00.

 

 في الوقت نفسه تدق الساعة في المملكة المتحدة، حيث لدى تيريزا ماي  حوالي أسبوع لمنع حكومتها من الانهيار.  وفى خطابها فى الاسبوع الماضى، حددت الملكة مهلة اسبوع واحد لانتخاب مجلس العموم، واذا لم تصل ماي الى اتفاق مع الحزب الاتحادى الديمقراطى، وخشرت التصويت، فانه يمكن اجبارها على الخروج من السلطة.   هذه النتيجة الكارثية من شأنها أن تخلق توتر سياسي كبير يمكن أن يرسل الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD للأسفل إلى مستوى 1.26.   على الرغم من أن المحافظين متفائلون، إلا أن حزب العمال الديمقراطييتعرض للضغط بسبب رفض الحزب للرد على دعوات ماي لـ 36 ساعة والمطالبة ب 2 مليار جنيه استرليني لبنية البنية التحتية والرعاية الصحية في أيرلندا الشمالية.  ويبدو أنهم عقدوا “محادثات سرية” مع حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين للضغط على ماي لقبول مطالبهم.   .   وفي ظل غياب التقارير الاقتصادية الهامة من المملكة المتحدة  هذا الاسبوع (لا تتم مراجعة الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام)، فإن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومحادثات مجلس العموم بشأن التصويت، وحزب الاتحاد الديمقراطي، ستقود حركة تداول الاسترليني..   على الرغم من تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته خلال شهرين بعد خطاب مارك كارني الأسبوع الماضي – قال إن الوقت ليس مناسب لرفع سعر الفائدة، إلا أنه ارتد بسرعة متأثرًا تعليقات المؤيدين لتضييق السياسة النقدية من هالدين  كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا.   ويشعر كارني بالقلق من  الشكوك بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونمو الأجور ولكن يعتقد هالدين  أن رفع أسعار الفائدة لن يعوض سوى جزء من التحفيز الاقتصادي لشهر أغسطس.  وعلى الرغم من أنه لم يصوت لارتفاع سعر الفائدة، فإن اقترابه من 3 أعضاء صوتوالصالح رفع السعر الفائدة الفوري في وقت سابق من هذا الشهر يقود المستثمرين إلى التساؤل من الذي يمكن أن يفكر أيضًا في رفع سعر الفائدة.   وفي الوقت نفسه، فإن هناك اخاطر سياسية مرتفعة وتؤدي هذه التوترات إلى الاعتقاد بأن الجنيه الاسترليني سيستأنف تراجعه إلى 1.26 حيث أن المشاكل السياسية غالبا ما تترجم إلى مشاكل اقتصادية خاصة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والبرلمان المعلق يجعل من الصعب على الاقتصاد البريطاني أن ينمو وهو ما يكفي لتبرير رفع سعر الفائدة هذا العام.

 

 وكانت البيانات الاقتصادية الوحيدة التي صدرت من منطقة اليورو في الأسبوع الماضي هي تقارير مؤشر مديري المشتريات يوم الجمعة والتي فشلت في إخراج اليورو مقابل الدولار الأمريكي من نطاق تداوله 1.1213- 1.1119.  وعلى الرغم من أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال ينمو بمعدل صحي، إلا أن التقارير الأخيرة تظهر تباطؤا في النمو في قطاع الخدمات والصناعات التحويلية من ألمانيا.  وشهدت فرنسا أيضا تباطؤا في نمو الخدمات، لكن تسارع نشاط الصناعات التحويلية في شهر يونيو.  ولسوء الحظ لم يكن هذا كافيا لدفع النمو الإجمالي إلى أعلى، لذا انخفض مؤشر منطقة اليورو المركب إلى 55.7 من 56.8 – توقع الاقتصاديون انخفاضا أكثر تواضعا بكثير إلى 56.6.   وتظهر التفاصيل التي جاءت في هذا المرشر ضعف طلبات التصدير الجديدة والعمالة والأسعار بالمقارنة مع التوقعات.   ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لا تزال المستويات العامة قوية وتعزز التوقعات الاقتصادية للبنك المركزي.  في الأسبوع المقبل هناك عدد من البيانات الهامة من منطقة اليورو المقرر الإعلان عنها بما في ذلك تقرير IFO، مبيعات التجزئة وتقارير التوظيف من ألمانيا. ونتوقع ان تكون البيانات أضعف قليلا من التوقعات وبالتالي قد يحافظ اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD على مستوى 1.13.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.