اخبار اقتصادية

المعضلة الفيدرالية: تحسن سوق العمل مقابل تدهور التضخم

 كانت حركة العملات هادئة في جلسة التداول الأوروبية اليوم قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في وقت لاحق اليوم. لم يتغير كلا من اليورو والباوند البريطاني في جلسة تداول لندن بينما كانت عملات السلع أكثر قوة مع استمرار اتجاه الدولار الأسترالي الى مستوى 0.8900. وكان جدول البيانات الاقتصادي في كلا من الجلسة الآسيوية فارغًا تقريبا حيث تم الاعلان عن الإنتاج الصناعي الياباني فقط.  وقد سجل الانتاج الصناعي الياباني ارتفاع بنسبة 2.7% مقابل التوقعات بنسبة 2.3% وجاء في اعقاب هذا تقرير مبيعات التجزئة والذي يدل على ان الاقتصاد الياباني قد يشهد ارتداد صعودي بعد ستة أشهر من الانخفاض بعد رفع الضرائب على المبيعات.

كما يستفيدالاقتصاد الياباني من انخفاض أسعار النفط والتي تعمل كمدخرات كبيرة للتكلفة في بلد تصل فيها الواردات الى 90%  من احتياجات الطاقة.  وقد ساعدت هذه الاخبار على دفع مؤشر نيكي للاعلى بنسبة 1.46% وارتفع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY فوق مستوى 108.00.

وفي اوروبا، فإن كل الأعين كانت مركزة على تقرير اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في الساعة 1600 بتوقيت جرينتش.  وعلى الرغم من ان اغلب المشاركين في السوق لا يتوقعون اي اعلان درامي من البنك الاحتياطي الفيدرالي فإن التجار سوف يركزون على الكلمات الاساسية في التقرير اليوم.  وسوف يراقب السوق إذا ما سيحافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي على كلمة “وقت كبير” فيما يتعلق بالحفاظ على أسعار الفائدة بالقرب من الصفر.  بالاضافة الى ذلك سوف ترغب الاسواق في رؤية إذا ما سيستمر البنك الاحتياطي الفيدرالي في رؤية إذا ما يُظهر سوق العمل “نقص استخدام كبير”   وأخيرا سوف يرغب السوق في رؤية إذا ما سيغير البنك الاحتياطي الفيدرالي من لهجته فيما يتعلق بالتضخم حيث ينخفض عن الهدف عند 2%.

في الوقت الحالي تجد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) نفسها في معضلة سياسية حيث ارتفع معدل الطلب في سوق العملات بما يزيد عن لتوقعات ويقع معدل البطالة الآن دون مستوى 6%، ولكن تراجعت توقعات التضخم الى 1.53%  خلال خمس اعوام مقابل 2% هذا الصيف.

وتعتبر هذه العلاماتالمضادة للتضخم إشارة مقلقة لصناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة الامريكية وخاصة لأن المشكلة لا تزال حادة في كلا من اليابان وأوروبا وبالتالي يهدد هذا الطلب العالمي.  ولهذا السبب نعتقد ان البنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يأخذ الجانب الحذر ومن المحتمل أن يؤكد على التركيز على الحاجة الى التكيف المستمر على ضوء انخفاض التضخم بدلا من التركيز على تحسن بيانات سوق العمل.

وفي حالة ميل البنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم الى السياسة النقدية الميسرة فقد يؤدي هذا الى امتداد انخفاض الدولار مقابل العملات الاساسية وقد يساعد هذا عملات السلع بشكل خاص على الارتفاع حيث من المحتمل ان يشهد الدولار النيوزلندي و الدولار الأسترالي المزيد من التدفقات المالية لمراجحات الكاري تريد إن أشار البنك الاحتياطي الفيدرالي الى أن أسعار الفائدة الامريكية سوف تظل عند الصفر في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.