Currently set to No Index
Currently set to No Follow
اخبار اقتصادية

المركزي الأوروبي لن يحل على الأرجح مشكلات أوروبا


من المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء الموافق السادس من يونيو 2012 عن قراره المتعلق بسعر الفائدة في الساعة 1245 حسب التوقيت الصيفي البريطاني (BST)/ والساعة 0830 حسب توقيت الساحل الشرقي لأمريكا وكندا (ET). ولا نتوقع أي تغير في أسعار الفائدة في الاجتماع أو قيام البنك بتوسيع أي دعم سياسي لمساعدة منطقة اليورو المتعثرة.

ولا نرى أن المركزي الأوروبي سيتخذ قرارات جذرية في اجتماع هذا الشهر مع تكرار رئيس البنك في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي لتصريحاته التي تفيد بأن على حكومات منطقة اليورو أن تبذل المزيد لصد هذه الأزمة. كما أضاف أن الأوضاع السائدة حاليًا في الأسواق المالية، خاصة في أسواق الإقراض بين البنكي في أوروبا، لم تعد تتعرض لنفس مستويات الضغوط التي تعرضت لها في نوفمبر قبل إعلان البنك عن برنامجه لعمليات إعادة تمويل طويلة الأجل LTROS. وهذا صحيح إلى حد ما. وفيما تعرضت أسواق الدين الأسبانية والإيطالية لضغوط شديدة في الأشهر الأخيرة، رأت أمم وسط أوروبا كفرنسا وهولندا وبلجيكا والنمسا الخ أن أسواق سنداتها قادرة على التماسك خلال أحدث نوبة من النفور من المخاطر. وفي الواقع، تضاءل فارق عوائد السندات الفرنسية الألمانية لأجل 10 سوات خلال الأعوام الأخيرة، وهي أنباء طيبة لأنها تدل على أن الإقتصادين الأكبر حاليًا في منطقة اليورو لا يزالان سالمين في هذه المرحلة من الأزمة.

وقد يكرر المركزي الأوروبي رغبته في دعم القطاع المصرفي لأوروبا إذا ما جف الائتمان في المستقبل، ولكننا نرى أنه سيتمسك بمواقفه ويقاوم المطالبات الداعية  للتدخل بمنح المساعدة المباشرة للحكومات. وسوف نترقب من جانبنا أي إشارة يلمح بها (ماريو دراجي) إلى القطاع المصرفي الأسباني، ولكننا نرى أن المركزي الأوروبي سيترك التصرف في مسألة إعادة رسملة بعض بنوك الإقراض الأسبانية الضعيفة إلى سلطات الاتحاد الأوروبي.

وقد يخفض البنك أسعار الفائدة؛ والتي تبلغ في الوقت الراهن 1%، وهي أدنى مستوى سجلته أسعار الفائدة في كتلة اليورو، وذلك بعد عدد إشارات النمو الضعيفة. وقد ظلت مسوحات مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع والخدمات دالة على انكماش عميق في مايو، وصعدت معدلات البطالة في إبريل إلى أعلى مستوى مسجل ويبلغ 11% ويضاف إلى ذلك أن التقديرات اللحظية لمؤشر سعر المستهلك في مايو قد هبطت إلى مستوى 2.4% مقابل 2.6% في إبريل، وهو ما قد يمنح المركزي الأوروبي مجالاً أكبر لخفض أسعار الفائدة في المستقبل. ورغم ذلك، يظل المركزي الألماني عنصرًا قويًا في البنك المركزي وسيقاوم على الأرجح هذا التحرك حتى يزداد موقف الديون السيادية تدهورًا. وهذه أنباء سيئة بالنسبة لبلدان أطراف الاتحاد في ظل إمكانية استفادة بعض البلدان من الائتمان الأرخص، ومنها أسبانيًا على سبيل المثال. ورغم ذلك، فالأنباء ليست سيئة تمامًا لأن غياب أي إجراء من جانب السلطات الأوروبية قد يضغط على اليورو، وهو ما قد يفيد أسواق صادرات اقتصاديات بلدان الأطراف (هذا إذا نجحت في البقاء ضمن كتلة العملة).

إذا ظل المركزي الأوروبي ثابتًا في استجابته للأزمة هذا الأسبوع فقد يكون هذا بمثابة منح زمام الأمور إلى قادة الاتحاد الأوربي للتصرف بأنفسهم لدى اجتماعهم في نهاية يونيو لعقد قمة الاتحاد الأوروبية المقبلة. وقد يؤدي عدم التحرك من جانب المركزي الأوروبي مقترنًا بالانتخابات اليونانية في السابع عشر من الشهري الجاري إلى مستويات مرتفعة من عدم اليقين في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يترك الأصول عالية المخاطر عرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية. وقد حدثت فترة صمت لاستطلاعات الرأي السابقة للانتخابات في ألمانيا منذ عطلة الأسبوع الماضي، وهو ما أضاف إلى عدم اليقين وزاد من فرص البيع الجماعي لأصول اليورو. أضف إلى ذلك أن أسبانيا ستطرح سندات للأعوام 2014 و 2016 و 2022 للمزاد في يوم الخميس. وأي علامات على ضعف الطلب على ديون مدريد قد تسبب نوبة جديدة من النفور من المخاطر.

لقد عانى اليورو أيامًا قاتمة في شهر مايو بعد أن هبط بنسبة 6%، ويبدو الآن أنه وصل لمرحلة فرط البيع من الناحية الفنية. ومع ذلك، تظل الصورة التحليلية الإخبارية كئيبة ولا يزال اليورو حساسًا لأي عناوين اخبارية تحمل مغزى هام – سواء كان هذا المغزى ايجابي او سلبي. وفي وقت مبكر هذا الأسبوع رأينا عودة إلى أعلى المستويات السابقة التي بلغت 1.2510، بيد أنها كانت بمثابة مستويات مقاومة رئيسية، وبينما نقترب من اجتماع المركزي الأوروبي المرتقب، يظل التغير في سعر زوج اليورو/دولار أمريكي EURUSD محدودًا في تحركاته بنطاق معين يتراوح بين  1.2450 و 1.2540. ورغم ذلك، وفي ظل غياب أي إجراء لعلاج الأوضاع من المركزي الأوروبي أو سلطات الإتحاد الأوروبي على المدى القصير، يصعب أن نرى كيف سيتمكن هذا الزوج من مقاومة المزيد من الضغوط الهبوطية. وعند أرقام أقل من مستوى 1.2370، سينفتح المجال لإعادة اختبار retest عند مستوى 1.2450 ثم إلى 1.20 – وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2010.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *