اخبار اقتصادية

المخاطر الجيوسياسية تهز أسواق العملات

المخاطر الجيوسياسية تهز أسواق العملات

 

 اهتز سوق الفوركس بالمخاطر الجيوسياسية يوم أمس – أولا كانت الانتخابات في ألمانيا ونيوزيلندا ثم اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بإعلان الحرب وقالت إن لها الحق في إسقاط القاذفات الاستراتيجية الأمريكية حتى لو لم تكن في المجال الجوي لها .  وقد يكون الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يرد الرئيس ترامب، ونظرا لسجله في مثل هذه المواقف، فإن رده لن يكون لطيفا.   ونظرا لأن حرب الكلام وصلت الى تحد خطير بشأن المشاركة العسكرية، فقد تضرر الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY و الدولار الامريكي/ الفرنك السويسري USD/CHF بشدة.   وعندما يرد ترامب فمن المرجح أن تتضرر هذه العملات بالاضافة الى ازواج الين الياباني.   كما عكست عوائد السندات الامريكية ارتفاعاتها المبكرة بعد هذه الأخبار، مما أضاف ضغوطا على العملة الأمريكية.  وفي نهاية الأسبوع الماضي، قلنا أن التركيز سيكون على المخاطر الجيوسياسية، ومع احتمالية تحول المخاوف حقيقة، ستبقى المخاطر الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي للعملات خاصة مع عدم وجود تقارير اقتصادية أميركية رئيسية في التقويم الاقتصادي.   وفي الوقت نفسه كان علينا مراقبة الكلام الاحتياطي الفدرالي الذي لم يكن يميل الى تضييق السياسة النقدية بالدرجة التي كان عليها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأسبوع الماضي.   على الرغم من أن رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي و العضو المصوت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) “دادلي”  قال إن الاقتصاد الأمريكي في وضع جيد، إلا انه ترك الباب مفتوحا بالقول ان الميزانية العمومية يمكن استخدامها مرة أخرى إذا لزم الأمر.  من جهته، قال إيفانز العضو المصت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إنه يجب أن تكون هناك علامات واضحة على ارتفاع التضخم قبل أن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة مرة أخرى، لأن توقعات التضخم في الوقت الحالي منخفضة جدا ولا يرى مخاطر كبيرة للانفجار .   ومن المقرر أن يتحدث كل من كاشكاري، برينارد، ميستر و يلين خلال ال 24 ساعة القادمة وبالتالي على التجار مشاهدة العناوين الإخبارية لأنها سوف تحدد الوجهة القادمة التي سيسلكها زوج العملة الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.  لسوء الحظ من المرجح أن تهيمن المخاطر الجيوسياسية وبالتالي فإن الخطر الأكبر هو الميل الى  الجانب الهبوطي لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.

 

كان اليورو والدولار النيوزلندي من أسوأ العملات أداءً يوم أمس  مع تراجع اليورو بسبب نتائج الانتخابات والبياناتالاقتصادية وعوائد السندات ومعدلات النفور المخاطرة.   في ألمانيا، فشل حزب أنجيلا ميركل في الحصول على الأغلبية الساحقة التي كانت تأمل في تحقيقها.  وبدلا من ذلك، حصل الحزباليمينى المتطرف في ألمانيا على ما يكفي من الدعم لدخول البرلمان لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.   وبجانب الخسارة، ربما كان هذا هو السيناريو الأسوأ بالنسبة لميركل اللتي أصبح لديها الآن مهمة حساسة تتمثل في بناء حكومة ائتلافية.   السيناريو الأكثر احتمالا هو تحالف جامايكا الذي يكثل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والحزب الديمقراطي الحر والحزب الاخضر الالماني.  ومن شأن حكومة ائتلافية أن تجعل من الصعب على ميركل تمرير بعض سياسات، ونحن نعلم أن الحزب الديمقراطي الحر يعارض بشدة تضارب ديون اليورو، ويرفض أن يغفر الدين اليوناني ويريد شروطا أكثر صرامة على عمليات الإنقاذ في منطقة اليورو.   كما لم يتلق اليورو / الدولار الأمريكي أي مساعدة من رئيس البنك المركزي الأوروبي دراجي الذي قال إنه في حين أنه سيتم اتخاذ معظم قرارات التقييم الكمي في أكتوبر، إلا أن البنك المركزي الأوروبي لا يستطيع تحمل التحركات المتسرعة بشأن السياسة النقدية لأن عليهم أن يكونوا  حساسين حول عدم وقف الانتعاش.   وعزز من مخاوفه بشأن التوقعات للاقتصاد  تقرير ثقة الأعمال IFO الألماني. و بعد كسره المتوسط ​​المتحرك البسيط ل 20 يوما، يتجه زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي لاختبار مستوى 1.18.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.