اخبار اقتصادية

التوترات الاقتصادية العالمية لا تؤثر على الأسعار في سوق الأسهم

 

 إن ألقيت نظرة على ارتفاعات الاسهم التي تتحقق في الوقت الحالي، فقد يتسلل إليك التفاؤل فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي وبأنه يتعافى.  في يوم الاثنين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بور 500 الى أعلى مستوى جديد له (2071.46) بينما ارتفع مؤشر ناسداك الى 4,754.89 وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي الى 17817.90.‎ وحتى مؤشر FTSE 100 قد ارتفع من ادنى مستوى سجله في اكتوبر عند 6.211.64 ليصل إلى مستوى 6,729.79، مع استعداد مؤشر نيكي 225 لإنهاء الشهر عند مستوى لم يشهده منذ يوليو 2007.  وتعتبر المشكلة الوحيدة في هذه الارتفاعات أن الأسهم متفائلة في الوقت الحالي بأن الاقتصاد العالمي يتعافى.  وإن لم يكن هذا صحيح فإنها تنخفض.

 جاء المسح الأخير من ماركت عن النظرة المستقبلية لرجال الاعمال على مستوى عالمي وذلك في صباح  يوم الاثنين بأن ثقة رجال الاعمال قد انخفضت  الى ادنى مستوى خلال 5 اعوام والذي كان قد سجله في اكتوبر.  وقد عزز من الارتفاعات الاخيرة في اسواق الاسهم المزيد من تسهيل السياسة النقدية من العديد من البنوك المركزية على أمل تحسن النظرة المستقبلية الى الاقتصاد ، مما يرفع من ثقة المستثمر.  ولكنك تحتاج إلى النظر فقط الى نتائج المسح العالمي للنظرة المستقبلية لرجال الاعمال من ماركت ابالاضافة الى تصريحات رئيس المجموعة الاقتصادية في البنك البريطاني “آندي هالدين”الذي أدلى بها في وقت متأخر من يوم الاثنين  ، والذي قال ان العديد من الاقتصاديات الكبرى في العالم تواجه فترة ممتدة من تباطؤ معدل النمو الاقتصادي، لتدرك أن تزايد معدلات الثقة في سوق الاسهم لا يقف على أرض صلبة.

 وكما ذكرنا أعلاه، عزز من ارتفاعات الاسهم بالكامل فكرة التسهيل النقدي الأخير من البنك الياباني والبنك الصيني و التسهيل المحتمل من  البنك المركزي الأوروبي (ECB) الاسبوع القادم ، مما سيحسن بالتالي من الفرص الاقتصادية.  وعلى الرغم من ان البنك الصيني قد قطع أسعار الفائدة يوم الجمعة، إلا أنه توجد توقعات بالفعل ظهرت في بداية الاسبوع فيما يتعلق بالمزيد من القطع في أسعار الفائدة والذي قد يتحقق في الاشهر القادمة.  وعندما تدمج بين احتمالية المزيد من القطع في اسعار الفائدة من الصين والضغط على البنك المركزي الأوروبي (ECB) لاتخاذ إجراء ما مرة أخرى في الأسبوع القادم، فإن هذا يعني أن أسواق الأسهم قد تستمر في الارتفاع أكثر في المستقبل القريب.

 وبشكل يتوافق مع التوقعات، كان اليورو/ دولار أمريكي قد تمكن هذا الاسبوع من تعويض الخسارة التي تكبدها والتي بلغ قدرها 160 بيب بعد التعليقات التي تميل الى تسهيل السياسة النقدية من ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) يوم الجمعة.  ارتفع هذا الزوج من مستوى 1.2362 ليغلق التداو عند 1.2441. وقد تتوقف توقعات المستثمرين بأن يكون هناك المزيد من التحفيز الاقتصادي من البنك المركزي الأوروبي (ECB) الأسبوع القادم بسبب تحسن البيانات الاقتصادية IFO من ألمانيا والتي ساهمت في ارتفاعات اليورو/ دولار أمريكي، بالاضافة الى تصريحات “جينز وايدمان” رئيس البنك المركزي الألماني بأن البنك المركزي الأوروبي (ECB) قد يواجه” عقبات قانونية” إن حاول تقديم التسهيل الكمي.

 وطالما ان المستثمرين مستمرين في الامتناع عن توقع أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي (ECB) إجراء ما، فسوف يكون الخطر الهبوطي الاساسي اليوم بالنسبة لليورو/ دولار امريكي هو البيانات الاقتصادية التي سيتم الإعلان عنها في فترة الظهيرة.  ومن المتوقع ان تأتي بيانات الناتج المحلي الإجمالي و ثقة المستهلك من الولايات المتحدة الامريكية بما يدل على ان النظرة المستقبلية الاقتصادية تتحسن، مما قد يضغط على اليورو/ دولار أمريكي.  إن تحرك هذا الزوج في اتجاه هبوطي فقد يكون هناك دعم عند 1.2415 و 1.2390 و 1.2376.‎

 كما ارتفع الباوند البريطاني معوضا الخسائر الأخيرة التي تكبدها يوم الاثنين، مع تحرك هذا الزوج من مستوى 1.5627 ليغلق عند مستوى 1.5700. ومع قلة جاذبية هذا الزوج بين المستثمرين بعد التوقعات بأن رفع سعر الفائدة من البنك البريطاني قد يتم تأجيله، بالإضافة الى التوقعات بأن بيان الخريف يوم الأربعاء القادم قد لا يكون مناسب مع آمال المستثمرين، فمن غير المتوقع ان يسجل هذا الزوج ارتفاع فيما بعد مستوى 1.57. . وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء من المتوقع ان يدلي “مارك كراني” محافظ البنك البريطاني بتصريحات له، وفي حالة تكرار حديثه عن دخول الاقتصاد البريطاني في فترة منا لتضخم المنخفض أن البنك البريطاني لن يرفع سعر الفائدة في اي وقت قريب، فقد يتخلى عندها الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD عن ارتفاعات يوم أمس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.