اخبار اقتصادية

الترويكا تصل الى اتفاق بشان اليونان إلا ان اليورو لا يستطيع تجاوز مستوى 1.3000 بشكل قوي

بعد جلسة أخرى من التفاوض وافق وزراء مالية منطقة اليورو أخيرا على تقديم دفعة أخرى من أموال الإنقاذ لليونان ولكن كان رد فعل اليورو مقابل الدولار الأميركي محدودًا  حيث تجاوز مستوى 1.3000 ليتراجع بعدها مباشرة دون هذا المستوى في أعقاب هذه الانباء. عموما سوف تحصل اليونان على 43.7 مليار يورو في سلسلة من المراحل من الترويكا. وسيتم دفع حصة صندوق النقد الدولي  مرة واحدة، حالما تتم إعادة شراء ديون اليونان في مرة واحدة في الأسابيع المقبلة. وسوف يقوم البنك المركزي الأوروبي بتسليم 11 مليار من الأرباح التي حققها من ممتلكاتها من سندات الديون السيادية اليونانية وسيوفر الاتحاد الأوروبي تمويل إضافي بهدف تقليل نسبة الديون اليونانية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 124٪ بحلول عام 2020.

كما سعى المقرضين أيضا إلى خفض أسعار الفائدة لليونان وتمديد فترة صلاحيتها من 15 عاما إلى 30 عاما مما منح أثينا 10 أعوام من تأجيل السداد. واتفق الطرفان أيضا على خفض أسعار القروض الثنائية من 150 نقطة اساس إلى 50 نقطة اساس حالما تحقق اليونان فائضا اساسي بنسبة 4.5٪.

 

باختصار لم يحتوي الاتفاق بشأن اليونان على  شيء غير متوقع وربما كانت الأمر الأكثر ايجابية هو حقيقة التوصل الى هذا الاتفاق بعد جدال استمر لآخر دقيقة وبعد تأخر المفاوضات. في الوقت الحالي أنه يوفر قدر من االراحة لأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، لتبتعد اليونان من على شاشات الرادار في الوقت الحالي. ومع ذلك، لم تقدم محادثات الإنقاذ المالي المنتهية لللتو انتهى أي إصلاحات هيكلية طويلة الأجل للحد من عبء الديون في اليونان واسعة النطاق، حيث أشار العديد من المحللين إلى أنه من المرجح أن تعود جميع الأطراف للتفاوض  مرة أخرى في الأشهر خلال  6-12 أشهر من الآن، بحثًا عن إنقاذ آخر.  

 

اخترق اليورو مقابل الدولار الأميركي مستوى 1.3000 في أعقاب هذا الاعلان، ولكنه فشل منذ ذلك الحين في العودة الى هذا المستوى عدة مرات. بعد ارتفاعه بما يقارب 300 نقطة خلال فترة الاسبوع ونصف الاسبوع الأخيرة، قد يعود هذا الزوج إلى التماسك. حتى وإن اخترق اليورو/ دولار أمريكي مستوى 1.3000 في وقت لاحق من نفس اليوم فقد يواجه مزيدا من المقاومة  في محاولته لتحقيق ارتفاع أكبر حيث من المحتمل  ان تؤثر العروض طويلة الاجل لليورو بشكل سلبي عليه.

 

على الرغم من ان حل قضايا التمويل بشكل مؤقت في منطقة اليورو قد ادت الى تحقيق بعض الراحة على المدى القصير، إلى أن الأزمة في المنطقة الديون السيادية سوف تطارد صناع السياسة في المستقبل المنظور وخاصة إذا بدأت البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو في القدوم بنتائج مخيبة للآمال، متسببة في إثارة مخاوف بين المستثمرين مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.