اخبار اقتصادية

التركيز حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) هذا الأسبوع

التركيز حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) هذا الأسبوع

 

 من كان يظن أنه عندما يرفع  البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أن الدولار الأمريكي سوف ينخفض؟ ولكن هذا هو بالضبط ما حدث في الاسبوع الماضي مع تراجع الدولار مقابل جميع العملات الرئيسية.   بدأ المستثمرون في الخروج من صفقات شراء الدولار  قبل الاعلان عن  قرار سعر الفائدة بناءً على وجهة النظر بأن جانيت يلين محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي لن تميل الى تضييق السياسة النقدية بما فيه الكفاية وقد كانوا على حق.  فلم تشر جانيت يلين إلى أن رفع سعر الفائدة المقبل سيكون في يونيو، وأظهرت تالوقعات أن مشرعي السياسة النقدية  الأمريكية يتطلعون إلى رفع سعر الفائدة مرتين وليس ثلاث مرات هذا العام.  بالإضافة إلى ذلك فإنه لم يكن قرار الأغلبية حيث صوت رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي كاشكاري لصالح الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير.   أعرب السوق عن خيبة أمله إزاء عدم وجود نبرة قوية بتضييق السياسة النقدية، وظهر هذا من خلال بيع الدولار الأمريكي وشراء السندات، مما دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية لأجل 10 سنوات  للاسفل إلى 2.5٪.   ولا يزال البنك الاحتياطي الفيدرالي هو البنك المركزي الوحيد من بين كبرى البنوك المركزية الذي يخطط لرفع أسعار الفائدة، ولكن سيحتاج الأمر بضعة أسابيع وربما بضعة أشهر قبل أن تكون هناك بيانات كافية لإقناع البنك بأن يونيو هو الوقت المناسب لتضييق السياسة النقدية بدلا من سبتمبر.   وبالنسبة لتجار الفوركس، فإن السؤال الرئيسي هو ما إذا سيكون الدولار عُرضة للشراء عند الانخفاضات أو البيع عند الارتفاعات في الأسابيع المقبلة.    نعتقد أن الاتجاه الهبوطي في زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY سيجد حاجز عند  112 لأن هناك عددا من مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي الذين ستكون لهم تصريحات هذا الأسبوع، و من المرجح أنهم سينتهزون هذه الفرصة لتذكير الجميع بأن أسعار الفائدة لا تزال تتحرك للاعلى.  وإلى جانب محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين، ستكون هناك تصريحات من عدد من الأعضاء المصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) وهم إيفانز، دادلي، كابلان وكاشكاري.   لا توجد تقارير اقتصادية كبرى الولايات المتحدة الأمريكية في جدول البيانات الاقتصادية لذلك  ستكون تصريحات أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي هي المحرك الرئيسي لتدفقات الدولار الأمريكي.   ولكننا لا نتوقع  أن تكون هناك حركات سعرية كبيرة، ونتوقع بدلاً من ذلك حركة سعرية متماسكة في الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY.

 

 العملة الوحيدة التي يمكنها أن تتحرك بقوة هذا الاسبوع هي الاسترليني لأن حكومة المملكة المتحدة يمكن أن تُفعِّل المادة 50 أي يوم خلال الأسبوعين القادمين. وعندما يحدث ذلك، فإننا نعتقد أن الاسترليني سوف ينخفض بسرعة وبقوة عندما يحدث ذلك،  ولكن قد يكون هناك تعافي في النهاية لأن الخروج النهائي الفعلي للبلاد من الاتحاد الأوروبي سيكون بعد سنوات من الآن.   إلا أن المملكة المتحدة لا يمكنها أن تتوقع من الاتحاد الأوروبي اللعب بشكل لطيف كما يتضح من تعليق يوم الجمعة بأن محادثات التجارة لن تحدث قبل صفقة دفع خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit).  وقد تؤدي العناوين الرئيسية حول الاتحاد الأوروبي إلى امتداد خسائر الجنيه الاسترليني ولكن إذا تم تفعيل المادة 50 وليس هناك شيء أكثر منذ لك، أو إذا تأخر تفعيل هذه المادة أسبوع آخر، فمن المتوقع ان تكون خسائر  الاسترليني محدودة بعد النبرة غير المتوقعة التي تميل الى تضييق السياسة النقدية من بنك انجلترا . على الرغم من أن البيانات الأخيرة كانت ضعيفة ، وأن مشرعي السياسة النقدية قد أشاروا إلى أن هناك الكثير من علامات تباطؤ النمو وضعف الأجور، إلا أن الحديث في البنك المركزي لم يكن عن تسهيل السياسة النقدية وإنما عن تضييقها.   وفقا إلى محضر اجتماع البنك البريطاني، يعتقد عدد من مشرعي السياسة النقدية أن “رفع سعر الفائدة  قد يكون مطلوبًا بشكل  عاجل” ، وصوتت كريستين فوربس عضو لجنة السياسة النقدية البريطانية لصالح تضييق السياسة النقدية و رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس فورًا.  وقد تفاجأ السوق بهذا التصويت تمامًا، مما دفع  الاسترليني للارتفاع ارتفاعا حادا.   .  وبينما لا نتوفع ان يرفع البنك البريطاني سعر الفائدة في اي وقت قريب، إلا أن مستوى ميل البنك البريطاني الى تسهيل السياسة النقجية بتناقص.  وخلال هذا الأسبوع سيأتي تقرير مبيعات التجزئة و التضخم من بريطانيا، ومن المتوقع أن نشهد بعض التحسن في الاقتصاد البريطاني من خلال هذه البيانات، ولكن سيكون التركيز الاساسي على قضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit).

 

  كانت هناك نبرة غير متوقعة من البنك المركزي الأوروبي تميل الى تضييق السياسة النقدية الاسبوع الماضي، مما ادى إلى  دعم اليورو أيضًا خلال الأسبوع الماضي. وقال نوفوتني عضو البنك المركزي الأوروبي أنه قد تكون هناك حاجة لرفع سعر الفائدة في وقت قريب.   وقد عرفنا من إعلان السياسة النقدية هذا الشهر أن مشرعي السياسة النقدية في منطقة اليورو قد أصبحوا أقل ميلاً إلى تضييق السياسة النقدية ولكن تتوقع القلة أن يفكر البنك المركزي  ففي تضييق السياسة النقدية خاصة في ظل الأوضاع السياسية غير المستقرة في المنطقة.   ووفقا لأحدث استطلاعات الرأي يوم الجمعة، على الرغم من فشل أقصى اليمين في هولندا، فإن يسد الفجوة مع ماكرون.   ومن الناحية الاساسية، يتحسن اقتصاد منطقة اليورو ونتوقع أن ستأكد ذلك من خلال تقارير مؤشر مديري المشتريات (PMI) هذا الاسبوع.   و على الرغم من أننا نعتقد أن الدولار قد يجد بعض الدعم مقابل الين على المدى القريب، إلا أننا لا نزال  نتطلع لاختبار زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستوى 1.08 طالما أن العناوين السياسية لن تحد من الارتفاع .  وبالطبع هذا الخطر الثاني هو خطر كبير يمكن أن يعرقل مسيرة ارتفاع العملة في أي نقطة في الوقت المناسب.   أبقى البنك الوطني السويسري السياسة النقدية دون تغيير في الاسبوع الماضي ولكن ارتفعت مستويات الطلب على الفرنك بعد أن قال جوردان محافظ البنك المركزي السويسري أنهم بحاجة إلى توخي الحذر في بيئة غير مستقرة الحالية.  وأشار إلى أنه على الرغم من أنهم لا  يتلاعبون بالعملة، إلا أن لديهم مجال للتدخل وخفض أسعار الفائدة بدرجة أكبر.

 

اغلق الدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي والدولار الكندي الأسبوع  الماضي على ارتفاع حاد مقابل الدولار على الرغم من بيانات العمل الأكثر ضعفًا من أستراليا ونمو الناتج المحلي الإجمالي الأبطأ في نيوزيلندا.   والحقيقة أن قوة هذه العملات هي سبب مباشر لضعف الدولار الأمريكي ولكن كلما ارتفعت هذه العملات أكثر، كلما أن الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لاقتصادهم.   مع أخذ ذلك في الاعتبار، فقد كان البنك الاحتياطي الأسترالي متفائل نسبيا ومن المتوقع ان يعكس ذلك محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع القادم، في حين أن  البنك الاحتياطي النيوزيلندي كان لديه المزيد ليقلق بشأنه.  وسوف يعقد البنك الاحتياطي النيوزيلندي اجتماعًا الاسبوع القادم ونعتقد أنهم سيحولون في البنك دفع العملة للانخفاض بحديثهم.  منذ اجتماعه الأخير في فبراير الماضي، انخفض الإنفاق الاستهلاكي، وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع العجز التجاري  في حين انخفضت أسعار منتجات الألبان.  كانت هناك بعض القوة في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية ولكن مع القوة الكبيرة لهذه العملة ، لا نعتقد أن هذا سيكون كافيا لتهدئة مخاوف البنك المركزي.  أما الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD فيحاول أن يجد قاع سعري بالقرب 1.33.   ومن المقرر أن يتم الإعلان عن مبيعات التجزئة وأسعار المستهلكين هذا الاسبوع ولسوء الحظ قد يستمر الضعف في هذه البيانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.