اخبار اقتصادية

البنك السويسري يتمسك بسياسته النقدية، وهل تتضرر روسيا من رفع سعر الفائدة الأمريكية

 

الأخبار والأحداث:

هل يمكن أن يؤثر البنك الاحتياطي الفيدرالي على روسيا؟!

ستعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) عن قرارها بشأن  رفع سعر الفائدة يوم غد. وستكون هذه هي المرة الأولى منذ يونيو 2006 الذي يتم فيه اتخاذ هذا القرار وقد تنتهي بذلك سياسة سعر الفائدة الصفرية التي استمرت طويلا.  على الرغم من ذلك لا نزال نعتقد ان رفع سعر الفائدة غير محتمل يوم غد.  ونعتقد ان البيانات الاقتصادية لن تكون داعمة بالقدر الكافي لتغيير السياسة النقدية الحالية.  وخلال الاشهر القليلة الماضية،  كانت البيانات الاقتصادية تأتي بشكل متضارب.  على سبيل المثال، سجلت بيانات يوم أمس متضمنة مبيعات التجزئة و الإنتاج الصناعي قراءات دون التوقعات.

 وفي حالة رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن لروسيا أن تكون ضحية قوة ارتفاع العملة الأمريكية.  وقد تكون قوة الدولار الامريكي هذه سبب في دفع الاحتياطيات الدولية في روسيا للاسفل (والتي تقع الان عند 364 مليار دولار).  بالاضافة الى ذلك، تعتمد روسيا بشكل اساسي على صادراتها من النفط والغاز، وتعاني عوائدها من انخفاض اسعار السلع.  كما ان اغلب السلع المسعرة بالدولار الأمريكي ستكون غالية أكثر بالنسبة للدول الأخرى  مما سيكون له تأثير هبوطي على العوائد الروسية.

 ومنذ بداية العام، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2% كمعدل سنوي في الربع الاول وبنسبة 4.6% كمعدل سنوي في الربع الثاني.  وعلى الرغم من ان رفع سعر الفائدة المحتمل من البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يكون له تأثير سلبي على رسويا، إلا أنه من الجدير بالذكر أن روسيا تحاول تحسين علاقتها مع الصين كما تحاول التخلي عن الدولار في معاملات الصرف الدولية.  وتحارب روسيا من أجل الاستقلال ومن أجل أن تكون أقل عُرضَة للتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية، وخاصة في هذه الفترة من الاختلافات في السياسات النقدية للبنوك المركزية.

ضربة وقائية من البنك السويسري

يشتهر البنك السويسري بسمعة عمله وفقا لتوقعات السوق.  وفي الحقيقة فإنه يبدو كمثال كلاسيكي على بنك مركزي محافظ يبقى على بُعد خطوة واحدة من الأسواق المالية.  وسواء كان سيقوم بقطع سعر الفائدة أو التدخل المباشر في سوق الفوركس أو وضع حد أدنى لسعر صرف زوج العملة اليورو/ فرنك سويسري EURCHF أو التخلي عن هذا الحد الادنى “قاعدة التداول”، فإن البنك السويسري يجعل التجار دائما في حالة من التوتر.  وتتطور الاواضع في الوقت الحالي لصالح ضربة جريئة أخرى من البنك السويسري.  ومن المحتمل ان يحافظ البنك السويسري على موقفه الحالي تجاه السياسة النقدية الحالية يوم غد (يوم الخميس 17 سبتمبر).  ولا تزال الاوضاع الاقتصادية ضعيفة في سويسرا.  فلا يزال معدل النمو الاقتصادي ضعيفا على الرغم من قوة المعدل السعني للربع الثاني، حيث لا تزال الصادرات في منطقة سلبية للغاية. وتتزايد الضغوط الركودية مما دفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) للانخفاض بنسبة -1.4% خلال اغسطس ، مستمرا على معدلاته السلبية طوال عام 2015.  وبينما ستكون هذه القضايا سبب في توتر  أعضاء البنك المركزي السويسري، إلا أن الإجراء المحتمل اتخاذه من البنك المركزي الأوروبي (ECB) هو مصدر القلق الاساسي لدى مشرعي السياسة النقدية السويسرية.   والحقيقة ان التصريحات الصادرة من من أعضاء البنك المركزي الأوروبي (ECB) (بما فيهم دراجي الذي يعتبر “على استعداد” للتغير بيان السياسة النقدية)، وضعف البيانات الأوروبية تزايد من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي (ECB) إلى تمديد التزامه بالتيسير الكمي و / أو خفض سعر الفائدة على الودائع بشكل أكبر إلى منطقة سلبية. ومن غير المحتمل ان يكون لتمديد التسهيل الكمي تأثير على الفرنك السويسري CHF،  أما خفض سعر الفائدة فقد يؤدي الى عودة تدفقات رؤوس الاموال الى سويسرا.  وسوف يكون رد فعل البنك السويسري معتمد على الاجراءات المتوقع اتخاذها من البنك المركزي الأوروبي (ECB). ونتوقع ان ينتظر البنك السويسري حتى تصدر إشارات واضحة عن استراتيجية البنك المركزي الأوروبي (ECB)، و وإلا سيكون من المحتمل أكثر أن يتخذ البنك السويسري خطوة استباقية (مع اعتبار ضعف البيانات المحلية)، للدفاع عن قوة الفرنك السويسري CHF. وسوف تكون الاستراتيجية الأولى هي تدخل لفظي ومادي، ثم خفض سعر الفائدة أكثر على الودائع، وأخيرا تمديد سعر الفائدة السلبية على كل الودائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.