اخبار اقتصادية

الباوند ينخفض الى مستويات جديدة بعد تدهور بيانات بريطانيا والسوق في انتظار بيرنانكي

سجل الباوند البريطاني أدنى مستوى أسبوعي جديد له في أعقاب بيانات مبيعات التجزئة البريطانية التي جاءت اقل من التوقعات بالاضافة الى محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية البريطانية الذي جاء بحذر نسبي، في حين تعامل الدولار الامريكي/ الين الياباني USD / JPY مرة أخرى مع مستوى 103.00 بعد اجتماع بنك اليابان في ليلة تداول رزينة نسبيا في سوق العملات الأجنبية قبل ترقب اليوم عن كثب شهادة بن برنانكي أمام الكونغرس الأميركي.

 

في بريطانيا، جاءت بيانات مبيعات التجزئة بقراءة هبوطية مفاجئة عند -1.3٪ مقابل التوقعات بنسبة 0.0٪. وكانت هذه أسوأ قراءة منذ ابريل عام 2012 وكان يقودها انخفاض حاد في مبيعات متاجر المواد الغذائية وضعف مبيعات سلع الصيف بسبب سوء الأحوال الجوية. قد يكون بعضا من هذا الانخفاض يعود الى اسباب موسمية، ولكن الرقم الاجمالي يشير إلى أن الطلب لا يزال ضعيفا على السلع الاستهلاكية في المملكة المتحدة وعلى الرغم من الموجة الاخيرة من البيانات الاقتصادية الافضل من التوقعات، لا يزال اقتصاد المملكة المتحدة عرضة لمزيد من الانكماش.

 

ولم نندهش كثيرا عندما كشف محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية لبريطانية عن موقفها المؤيد للسياسة النقدية الميسرة، حيث استمر 3 اعضاء من بين 9 اعضاء في التصويت لصالح المزيد من التسهيل الكمي. وقد قام كلا من “مارفين كينج” محافظ البنك البريطاني المنتهية ولايته و العضوين ” ميل” و ” فيشر” بالتصويت لصالح إضفة مبلغ 25 مليار استرليني الى برنامج التسهيل الكمي، بحجة أن الركود في سوق العمل والمخاطر من ضعف منطقة اليورو يتطلب حافزا إضافيا. إلا أن الأغلبية من الأعضاء يرون أن الزيادة في التسهيل الكمي قد تخلق شكوكا حول استقرار الأسعار، وبالتالي رفضوا ان يكون هناك اجراء اضافي في السياسة النقدية الآن.

 

ومع ذلك، في ظل تراجع الضغوط التضخمية في بريطانيا ، تزداد بشكل واضح حدة تراجع احتمالية ان يقوم البنك البريطاني بمزيد من التيسير الكمي ، خاصة إذا بدأت البيانات الاقتصادية بالتأرجح مرة أخرى. وكان رد فعل الاسترليني سلبيا تجاه هذه الاخبار، حيث انخفض الباوند/ دولار أمريكي الى ما دون مستوى مستوى 1.5100 وربما يختبر مستوى 1.5000 في وقت لاحق من نفس اليوم اذا زادت معدلات الطلب على الدولار الامريكي.

 

ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين وقت متأخر من التعاملات الآسيوية بعد المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الياباني الذي أكد فيه محافظ البنك الياباني “كورودا” على معظم السياسات النقدية للمصارف المركزية وتجاهل التقلبات الأخيرة في السندات اليابانية. وأشار مسؤولون يابانيون في وقت لاحق أنهم كانوا يبحثون عن سبل لتحقيق الاستقرار في حركات السندات اليابانية، مما ساعد على ارتفاع الدولار / ين في حدود بضعة نقاط حول مستوى 103.00 إلا أن هذا الزوج قد فشل في تخطي هذا الحاجز حتى الآن.

 

يبقى تجار العملة في حالة من الحذر قبيل شهادة بن برنانكي محافظ البنك الفيدرالي اليوم أمام الكونجرس . تقول الآراء التقليدية بأن الرئيس سوف تحافظ على موقفه المؤيد للسياسة النقدية الميسرة نسبيا ، رافضا الالتزام بجدول زمني نظرا لتباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة والانكماش المستمر في منطقة اليورو. إذا تمسك بيرنانكي نصيا بهذا، فمن المتوقع ان يضعف الدولار الأمريكي، مع ارتفاع اليورو / دولار على الأرجح لمستوى 1.3000 و انخفاض الدولار الامريكي/ الين الياباني USD / JPY إلى مستوى 102.00. ومع ذلك، إذا فاجأنا بيرنانكي بغير هذا، يمكن أن يتحرك الدولار للأعلى بقدر كبير، حيث قد يسجل الدولار الامريكي/ الين الياباني USD / JPY ارتفاعات جديدة عند 104.00.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.