اخبار اقتصادية

الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD ينظر إلى الدولار الأمريكي بحثًا عن اتجاه

 

 في ظل  تراجع كمية البيانات الاقتصادية البريطانية خلال الأيام الماضية، سوف يستمر الباوند البريطاني في النظر إلى الدولار الامريكي بحثًا عن اتجاه.  ولا يزال الباوند البريطاني نفسه تحت ضغط وهو عُرضة لمزيد من الانخفاضات، خاصة مع حالة التفاؤل التي تسبب بها تقرير التوظيف الأمريكي في نهاية الاسبوع الماضية، والتي تزايدت معها التوقعات برفع  سعر الفائدة في الولايات المتحدة الامريكية من البنك الاحتياطي الفيدرالي في شهر سبتمبر هذا العام.  وبينما عادة ما يعتبر الباوند البريطاني عملة جذابة للتجار بسبب قوةا لنظرة الاقتصادية المستقبلية في بريطانيا، إلا أن هذا أصبح محل شك في الآونة الاخيرة ونتج عن هذا بالتالي تردد بين المشترين.

 وكان رد فعل المستثمرين سلبي تجاه الإشاراتا لمتكررة التي تدل على ان الزخم الاقتصادي البريطاني يتباطأ، وفي حين انه كان هناك تفاؤل في السابق بشأن الارتداد القوي في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام إلا أن هذا البيانات الاقتصادية الاخيرة أصبحت تتحدى هذا التفاؤل.  ولا تزال هناك بيانات مخيبة للآمال، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات الاسبوع الماضي الى ما دون التوقعات، بينما ظهر المزيد من الضغط الهبوطي بعد أن قلل اتحاد الصناعة البريطاني (CBI) من توقعاته الخاصة بمعدل النمو الاقتصادي البريطاني لعام 2015. وعندما تصبح النظرة المستقبلية الاقتصادية البريطانية تحت المراقبة، فإننا نرى أن الباوند البريطاني يعاني حينها من نقص في الجاذبية وهذا ما يحدث في الوقت الحالي.  وبالتالي يجد البااوند البريطاني نفسه في وضع مؤسف حيث أن غالبية الارتفاعات المحتملة في الاتجاه الصعودي تبدو وأنها تعود إلى ضعف الدولار. هذا هو الحال بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة، التي لا تبدو مشجعة عند النظر إلى العقوبة كاملة التي تلقتها هذه العملات، حيث أننا نقترب من موعد رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي.

 وبعد انخفاضه إلى أدنى مستوياته خلال شهرين، تمكن الذهب من الارتداد قليلا للاعلىف ي بداية الاسبوع.  وعلى الرغم من ان تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي قد أعطى السوق الضوء الأخضر لتوقع رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، إلا أنه من المحتمل ان يكون الارتداد الصعودي البسيط مرتبط بإدراك أن معدل رفع سعر الفائدة من الولايات المتحدة الامريكية سيكون بطيئا.  وهناك احتمال بأن يستمر الذهب في الارتفاع في وقت لاحق من هذا الاسبوع عندما يتم الاعلان عن تقرير مبيعات التجزئة من الولايات المتحدة الامريكية يوم الخميس.  وسوف يكون الدولار الأمريكي USD عرضة لدورة أخرى من عمليات جني الارباح إذا استمرت بيانات مبيعات التجزئة في تقديم ما يثبت ضعف علاقتها بخلق التوظيف المستمر و تحسن معدلات ثقة المستهلك الذي ينتج عنه ارتفاع في معدل انفاق المستهلك.

 ويعتبر تناقص معدل انفاق المستهلك هو الضعف الأكبر من وجهة نظرنا في الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يعتبر مصدر قلق عند التفكير في أن معدل انفاق المستهلك يمثل الجزء الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الامريكية.  وحتى وإن جاءت مبيعات التجزئة بقراءة مخيبة للآمال مرة اخرى فنتوقع ان يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ولكن سيقدم هذا للسوق سبب آخر لتوقع أن يكون معدل رفع سعر الفائدة بطيئًا للغاية.

 ويعتبر الخطر الهبوطي الاكبر الذي يواجه المعادن هو أن تأتي مبيعات التجزئة مفاجئة صعودية تماما، مما قد يقدم المزيد من التفاؤل بشأن الناتج المحلي الإجمالي وأنه قد يتمكن من تعويض الخسائر التي تكبدها في الربع السنوي السابق وقد يشجع هذا التجار على الرهان على احتمالية أنه قد يكون هناك إجراء مفاجئ من البنك الاحتياطي الفيدرالي في يونيو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *