اخبار اقتصادية

الاسترليني يقاوم الانخفاض على الرغم من صدور أضعف بيانات بريطانية خلال 3 اعوام

 

سجل قطاع الخدمات البريطاني نموا بأبطأ معدل له خلال 3 أعوام، ولكن على نحو مفاجئ لم تؤدي هذه البيانات إلى انخفاض الباوند البريطاني والذي استمر في تعافيه مستمرا في التمسك بالتداول فوق مستوى 1.4000.

 

وقد سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) البريطاني قراءة 52.7 مقابل التوقعات بقراءة 55.1 وهي أسوأ قراءة له منذ شهر أبريل 2013،  وسجل معدل النمو بهذا في أكبر قطاع اقتصادي بريطاني تباطؤا ملحوظًا.  والآن انخفضت الطلبيات الجديدة الى ادنى مستوياتها خلال 3 اعوام و لا تزال نتائج التضخم منخفضة.  وبشكل عام، يعتبر هذا من أسوأ الأسابيع أداءا بالنسبة للاقتصاد البريطاني خلال شهور، حيث أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الثلاثة انخفاضات مستمرة.  على الرغم من ذلك، لا تزال المؤشرات الثلاثة فوق خط الـ 50 والذي يعتبر الخط الفاصل بين الانكماش والتعافي مما يدل على ان الاقتصاد البريطاني مستمر في التوسع على الرغم من أن هذا يكون بمعدل أبطأ من توقعات السوق.

 

والحقيقة أن هذه الأخبار تنذر بالسوء لما قد يأتي به الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، حيث يتوقع المحللون أن يأتي هذا المعدل بقراءة أقل مع انكماش معدلات الطلب.  ولا يزال الاسترليني يتجاهل هذه البيانات ويظل صامدا فوق مستوى الـ 1.4000 في منتصف جلسة تداول لندن.  وبعد البيع المكثف العشوائي الذي تعرض له الباوند البريطاني في الشهر الماضي، يبدو أنه قد وصل الى ذروة البيع بحيث أن البيانات الاقتصادية لم يعد لها تأثير كبير على هذا الزوج.  والحقيقة ان الباوند كان قد تعرض الى عمليات بيع كبيرة على خلفية المخاوف بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، ويبدو في الوقت الحالي أن هناك انحسار في هذه المخاوف بأن التصويت على هذه القضية لم يكتسب مزيد من الزخم.

 

وسواء ستبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو لا فإن هذا الامر غير واضح، ولكن في الوقت الحالي يبدو أن سوق العملات يعتقد أن الأجواء ستكون هادئة وأن عمليات البيع العشوائية على الباوند البريطاني سوف تتراجع.  وحتى وإن  مرّ تهديد خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي بسلام، إلا أن الضرر الاقتصادي قد شهدته بريطانيا فعليا وفقا لما أظهرته البيانات الاقتصادية خلال هذا الاسبوع.  ومن غير المحتمل ان ينعكس الاقتصاد البريطاني سريعا وهذا يعني أنه مهما كان الارتداد الصعودي الذي يشهده الباوند البريطاني في الوقت الحالي، إلا أنه سيستنفذ قواه عند نطاق التداول 1.4200- 1.4300.

 

ومن ناحية اخرى، سجلت مبيعات التجزئة الاوروبية قراءة افضل قليلا من التوقعات حيث سجلت معدل 2% مقابل التوقعات بمعدل 1.3% كمعدل سنوي، ولكن لا يزال اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD محصورا بين 1.09-1.0800 كما هو الحالي طوال الاسبوع.  ويبدو ان هذا الزوج هادئا في حركته مع ترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي (ECB) الاسبوع القادم حيث يحاول السوق الحصول على اي دلالات ارشادية من السيد دراجي وزملائه.

 

وفي جلسة التداول الأمريكية اليوم سيكون التركيز موجه الى مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير القطاع الصناعي وبند التوظيف في هذا التقرير والذي يعتبر مؤشر توقعي جيد لما قد يأتي به تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي يوم غد.  تشير التوقعات الى انخفاض هذا المؤشر الى 53.1 من 53,5، ولكن إن جاء مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بقراءة صعودية مفاجئة كما فعل مؤشر القطاع الصناعي يوم أمس، فقد يقوم الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY بحركة سعرية أخرى تجاه مستوى 114.50. وحتى الآن يعمل مستوى 114.50-115  كمقاومة قوية، ولكن مع المفاجآت الصعودية التي تقدمها البيانات الامريكية في الوقت الحالي، قد تتغير معدلات الثقة في السوق مع بدء التجار مرة آخرى في توقع تضييق السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي.  ومع تجاوز البيانات الاقتصادية الامريكية للتوقعات، فقد يكون هناك مجال إضافي لتوجه الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY للاعلى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى