اخبار اقتصادية

الأزمات تتوالى من منطقة اليورو واسبانيا تنضم الى الدول المتعثرة

يعتبر هذا هو اليوم الخامس على التوالي الذي لا توجد فيه حكومة قوية في اليونان، وإن لم يتم التوصل الى حكومة ائتلافية فقد تعود اليونان الى مرحلة الاقتراع مرة اخرى، مما يفتح  الطريق الى احتمالية امتداد فترة انعدام الاستقرار السياسي.  وكان  هناك بعض الأمل هذا الصباح من تكوين حكومة ائتلافية مع الحزب الاشتراكي،  والاحزاب الاخرى المناهضة للتقشف  والتي ستتعهد بالحكم حتى عام 2014.  وقد ساعد هذا على ارتفاع اليورو من ادنى المستويات على الرسم البياني اليومي،  ولكن حتى ترتفع معدلات الرغبة في المخاطرة   نحتاج للحصول على تأكيد قوي بأن من سيتولى زمام الحكم في اليونان هي حكومة قوية تتمسك بارتباط  البلاد بالاتحاد الاوروبي. وإن لم يحدث هذا فمن المحتمل ان تبقى الاسواق في حالة من التوتر.

اشارات متضاربة

تبدو الاسواق في صورة ضبابية اليوم، حيث تكوّنت بعض النماذج الفنية الانعكاسية الصعودية يوم امس وقد تم ابطالها جميعًا في الجلسة الآسيوية، حيث تسببت موجة ضغوط البيع في  تراجع اليورو/ دولار الى مستوى 1.2900 والذي يجد حماية قوية من عقود الخيار (الاوبشن).  وكان الخبر الخاص  بتكوين حكومة ائتلافية محتملة في اليونان كافيًا لرفع اليورو/ دولار  من ادنى المستويات واعادة اختبار مستوى 1.2940. الا ان مستوى 1.2950 لا يزال هو مستوى المقاومة الاساسية وإن لم يكن هناك اغلاق اسبوعي فوق هذا المستوى فقد تتجه العملة الأوروبية للاسفل محققة المزيد من الانخفاضات.

نحن نعلم ان التجار مثل الاتجاهات، وبالتالي فإنه في لحظة اختراق اليورو/ دولار للحد السفلي من نطاق التداول الاخير دون مستوى 1.30، كان هناك خطر بتعرض اليورو لمزيد من ضغوط البيع.

ويتحرك هذا الزوج داخل نطاق ضيق من التداول ومن المحتمل ان يبقى على هذا الحال طالما ان المستثمرين لا يرغبون في الاستسلام بسهولة. وبالتالي فإن اشارة الى القوة ستكون حافز على تعرض اليورو لمزيد من عمليات البيع، وبالتالي  إن ارتفع السعر فوق مستوى 1.30 فسوف  تكون خطورة باحتمالية تعرض اليورو/ دولار لمزيد من الخسائر.

وسوف يعتمد الاتجاه المستقبلي للعملة الاوروبية المشتركة على امرين: الاول هو قدرة الساسة في أثينا على تشكيل حكومة ائتلافية، مما  قد ينتج عنه ارتفاع في الاسواق المالية. والثاني هو القطاع المصرفي الاسباني. فقد قامت الحكومة الاسبانية بالفعل بضخ أموال الى “بانيكيا” وهو ثاني اكبر في البلاد في الوقت الحالي. كما اعلنت الحكومة بعض الاجراءات  يوم امس في محاولة  منه لدعم المقترضين المتعثرين. و سوف يتطلب هذا منهم ان يكون لديهم رأس مال قيمته 40% من  اجمالي القروض العقارية التي تبلغ 180 مليار  يورو  المسجلة الان في ميزانيات البنوك الاسبانية.  من المتوقع ان تعلن الحكومة الاسبانية عن المزيد م الاجراءات في وقت لاحق اليوم، الا انه من غير المحتمل ان تضع خط  تحت الأزمة المصرفية في اسبانيا ولا يزال من الصعب  أن نرى كيفية ترفع من رأس المال بدون دعم حكومي.

وسؤال المليون دولار الان هو هل ستسعى اسبانيا لتقديم مساعدة مالية الى البنوك بدون ان تطلب على نفسها مساعدة مالية خارجية؟   وهو هو السؤال الذي طرحناه قبل ذلك  ولا تزال اجابته اساسية لنعرف مدى قدرة منطقة اليورو على الاستمرارية، من وجهة نظرنا على الاقل. تفيد اخر التقارير من مدريد العاصمة الاسبانية  ان البنوك سوف تضطر الى  تخزين القروض العقارية السامة في البنوك السيئة مما قد يزيد من حدة خسائرها المسجلة بالفعل في تقارير الموازنة المالية الخاصة بها- وبالتالي قد تسوء الاوضاع في اسبانيا قبل ان تتحسن مما قد يتسبب في ارتفاع عوائد السندات الاسبانية، الامر الذي يعتبر سلبيًا بالنسبة لليورو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.