اخبار اقتصادية

ارتفاع حاد في الدولار.. فهل يصل اليورو الى السعر العادل؟

ارتفاع حاد في الدولار.. فهل يصل اليورو الى السعر العادل؟

 

 ينطلق الدولار الأمريكي للاعلى بشكل حاد، مرتفعًا إلى أقوى مستوياته خلال ما يزيد عن 13 عام. وفي الشهر السابق وحده، ارتفع مؤشر الدولار بما يزيد عن 3% وخلال  الأربع أشهر الأخيرة ارتفع بنسبة 10%.         وبينما يخترق الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY مستوى 118 للأعلى ويخترق اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستوى 1.04، يتساءل المستثمرون إا ما سنشهد السعر العادل عند 120.  والآن يعتبر وصول الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY إلى مستوى 120 أسهل كثيرًا من وصول اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD إلى السعر العادل، ولكن بفضل البنك الاحتياطي الفيدرالي، تتجع العملة الأمريكية للاعلى.  فلم يقرر البنك الفيدرالي رفع سعر الفائدة فقط يوم أمس، وإنما وصفت جانيت يلين التوقعات ثلاث مرات العام القادم بانها “تعديل معتدل للغاية”.  وهذا يعني أنه إن كان التحفيز الاقتصادي يهز الاقتصاد كما يتوقع اغلب المراقبين في السوق، فقد نشهد تضييق في السياسة النقدية بما يزيد عن 75 نقطة أساس.
 ولكن من المهم أن نتذكر  أنه مع هذه القوة  تُصاب البنوك المركزية في أنحاء العالم بالصداع بسبب ارتفاع تكلفة خدمة الدين، وارتفاع معدل التضخم (وهو ما سترحب به بعض البنوك المركزية ) وهبوط سعر الصرف بسرعة. وقد تضررت دول الأسواق الناشئة بسبب رحيل رأس المال  بحثا عن عوائد أعلى جنبا إلى جنب مع  التكلفة المتزايدة لسداد الديون المقومة بالدولار. وقد  رأينا ضعف كبير في اليورو والين والعملات الرئيسية الأخرى ولكن ليس هناك شك في أن عملات الأسواق الناشئة تضررت بشدة أكبر. ما المهمفي ذلك للولايات المتحدة الامريكية؟ قد يؤدي هذا الى عودة بطأ النمو الاقتصادي العالمي للتأثير على الاقتصاد الامريكي.
ويمثل ارتفاع الدولار خطر أساسي يواجه الاقتصاد الأمريكية خاصة مع ارتفاع اسعار الفائدة.  وإن لم تعلن إدارة ترامب عن خطة للتحفيز المالي سريعًا وبدأت سعادة السوق في التلاشي، فقد يتعرق الاقتصاد للتمايل.  وقد تتم ترجمة هذا إلى تصحيح كبير في الأسهم الامريكية والدولار الامريكي وعوائد سندات الخزانة.  ولكن قبل الانتقال الى بيع الدولار، من المهم أن ندرك أنه عند انتهاء ارتفاع الدولار سيحتاج مشرو الدولار لإيجاد سبب غير عمليات جني الأرباح في نهاية العام ليتخلوا عن صفقاتهم.  وتستمر التقارير الاقتصادية الأخيرة في دعم حركة العملة الأمريكية. وعلى الرغم من قوة الدولار، تسارع نشاط الصناعات التحويلية في نيويورك وفيلادلفيا. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2%، وهو ما يوافق مع التوقعات ، وانخفضت معدلات الشكاوى من البطالة إلى 254 ألف من 255 ألف. وارتفع مؤشر NAHB للسوق العقاري الى اعلى مستوياته خلال 11 عام.  ومن المفترض أن تكون قوة الدولار سبب في تضرر الميزانا لتجاري، ونشاط الصناعات التحويلية ، وتجعل من الصعب على البنك الاحتياطي الفيدرالي تحقيق أهداف التضخم، ولكننا نحتاج لرؤية دليل قبل بيع الدولار.  في الوقت ذاته، لا تزال العملة الأمريكية في وضع الشراء عند الانخفاضات حيث يستهدف الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY مستوى 120 ويتجه اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD إلى السعر العادل.
 امتد اليورو في خسائره اليوم على الرغم من الارتفاع الحاد في عوائد السندات الألمانية.  وقد انخفض اليورو إلى أدنى مستوياته خلال 14 عام مقابل العملة الأمريكية في أعقاب الطلب العشوائي على الدولار الأمريكي.  وكانت آخر التقارير الاقتصادية من منطقة اليورو متضاربة.  ومع قوة مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي من ألمانيا بالمقارنة مع التوقعات، مع تسجيله لمستوى 55.5 مقابل التوقعات بقراءة 54.6. وسجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات من ألمانيا قراءة أقل من التوقعات عند 53.8 مقابل التوقعات بقراءة 55.0. وجاء مؤشر مديري المشتريات (PMI) المركب من ألمانيا بقراءة 54.8 كما كان متوقعًا. وسجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي من منطقة اليورو قراءة أقوى عند 54.9 مقابل التوقعات عند 53.7. وجاء هذا المؤشر في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات بنتائج متوافقة مع التوقعات. في الوقت ذاته، حافظ البنك المركزي السويسري على أسعار الفائدة بدون تغيير عند -0.75%.  واكد جوردان محافظ البنك السويسري على أن أسعار الفائدة السلبية والتدخل في العملة لا يزال امرًا ضروريًا، مشيرًا إلى أن قيمة الفرنك  مبالغ فيها جدًا.  اليوم من المقرر الاعلان عن الميزان التجاري و مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من منطقة اليورو.
 انخفض الباوند البريطاني يوم أمس حيث وضع ضحية ارتفاع الدولار الأمريكي، ليتجاوز هذا الزوج مستوى 1.25.  وبينما كانت مبيعات التجزئة البريطانية يوم أمس اقوى من التوقعات، إلا أن بيان السياسة النقدية من البنك البريطاني لم تتضمن ميل كافي إلى تضييق السياسة النقدية ليُلهِم ارتفاع العملة البريطانية.  وفي الحقيقة كان البيان شاحبًا نسبيًا.  وبينما أكد البنك المركزي على تحمله المحدود ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك فوق المعدلالمستهدف، إلا أنه أظهر إحساسه بأن هذا التضخم قد يتسارع أقل مما كانت عليه التوقعات في نوفمبر  بسبب المكاسب الأخيرة في الباوند. كما توقع البنك تباطؤ معدل النمو العام القادم وكانت هذه التعليقات سبب في إعطاء تجار الاسترليني الضوء الأخضر لبيع العملة.  ومع أخذ هذا في عين الاعتبار، لا تزال المفاجآت الصعودية من البيانات البريطانية أكبر من بيانات منطقة اليورو. ارتفعت مبيعات التجزئة البريطانية بنسبة 0.2% مقابل التوقعات بتسجيلها معدل سلبي.  وباستثناء مشتريات السيارات والبنزين، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5% مقابل التوقعات بفتور هذه النسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.