اخبار اقتصادية

أسواق الأسهم تحت الضغط المستمر…فما تأثير هذا على حركة العملات الأجنبية

 

 تركز أغلب العناوين الأساسية في الأخبار اليوم على أسواق الأسهم العالمية، حيث تستمر الأسهم في التعرض الى ضغط هبوطي خلال جلسة التداول الأوروبية.  ويقوم المستثمرون بإغلاق الصفقات على الأسهم على المستوى العالمي، ولكن هناك أسباب مختلفة لهذه الحركات السعرية.  على سبيل المثال، كانت انخفاضات الأسعار في الأسواق المالية في دبي عامل مساعد في انخفاض أسعار السلع، بينما انخفضت الأسهم في اليونان بعد أن اعلنت الحكومة اليونانية عن التصويت على انتخابات مبكرة غير متوقعة.  كما استمر FTSE 100 في انخفاضه يوم امس وكانت هذه الحركة الهبوطية مرتبطة باحتمالية ان يؤثر انخفاض أسعار النفط على أرباح الشركات.

 وقد تسارع انخفاض الأسهم في الصين، مع انخفاض سهم شنغهاي بنسبة 5% بعد يوم من تركيز اغلب العانوين الرئيسية على الأسهم الصينية التي ارتفعت بنسبة 20% خلال الاسابيع القليلة الماضية.  اعتقد أن جزء من سبب الخسائر التي لحقت بالاسهم الصينية اليوم تلك الارتفاعات الكبيرة غير المتوقعة في هذه الفترة القصيرة، وبالتالي رأى المستثمرون أن هناك فرصة لاغلاق الصفقات وجني ارباح منها.  والسبب المحتمل الآخر وراء انخفاض الاسعار في سوق الاسهم هو أن مؤتمر العمل الاقتصادي سيعقد يوم الثلاثاء.  وهناك تهديد بأن يتم تخفيض التوقعات الخاصة بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني الى 7% خلال المؤتمر، ومن المرجح أن يؤثر هذا علىا لمستثمرين وأن يشجع على بيع الاسهم.

وكما كان التركيز منذ فصل الصيف، لا تزال هناك مخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والاختلاف في التقدم الاقتصادي بين الاقتصادات العالمية الكبرى.  ومن الواضح أن الاقتصاد الأمريكي في المقدمة، مع تراجع في التفاؤل المحيط بالاقتصاد البريطاني نتيجة النظرة الهبوطية الى التضخم البريطاني والانتخابات القادمة في بريطانيا في مايو والتي تمنع البنك البريطاني من رفع أسعار الفائدة.

 ولا بد من الأخذ في عين الاعتبار  التوترات بشأن النظرة الاقتصادية العالمية والتي تستمر في السيطرة على العناوين الرئيسية في الاخبار، ومساعدة البنك المركزي الأوروبي (ECB) في دفع الاسعار في اسواق للاسفل بسبب عدم اتخاذه قرار بشأن التحفيز الاقتصادي في الاسبوع الماضي،  وبناءا على هذه العوامل يمكن القول أن انخفاض الأسهم اليوم لم يكن مفاجئًا.   وبشكل عام كان المساهم الأساسي في ارتفاعات الأسعار في الأسواق العالمية هو رغبة البنوك المركزية في استمرار التسهيل في السياسة النقدية  وضخ المزيد من الأموال الى الاقتصاد. وفي ظل عدم تغيير السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي (ECB) واحتمالية اعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي الاسبوع المقبل بأنه على الرغم من التقارير الايجابية عن التوظيف إلا أنه غير متعجل في قرار رفع أسعار الفائدة، يمكن للأسهم الاستمرار في الانخفاض خلال شهر ديسمبر.   ومن المحتمل أ يتطلب هذا إجراء بتسهيل السياسة النقدية من البنك المركزي الصيني  لتقديم اندفاعه أخرى لاسواق الأسهم للارتفاع.

 وفيما يتعلق بكيفية تأثير الانخفاضات السعرية في اسواق الأسهم على أسواق العملات، فإن هناك علاقة تتمثل في أن الين الياباني سيصبح أكثر جاذبية في حالة استمرار انخفاض الاسعار في سوق الاسهم.   فمنذ أن سجل أعلى مستوى له خلال 7 اعوام يوم الاثنين عند 121.838، تراجع الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY طوال الطريق الى 119.534.‎  وبعيدا عن احتمالية جني المستثمرين للأرباح من زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY بعد تجاوزه مستوى 120 أخيرا،  فإن الين الياباني JPY مستفيد بالفعل من المخاوف التي ظهرت بشأن الزخم الاقتصادي في الصين.   ويعتبر الين الياباني JPY هو العملة التي نفضل مراقبتها مع دخولنا عام 2015 لأننا نعتقد ان اليابان هي الاقتصاد الذي سيستفيد من انخفاض أسعار السلع.  وبعد  الكوارث الطبيعية، فإن اليابان مضطرة  لاستيراد كميات كبيرة من الطاقة  ولكن انخفاض أسعار السلع سيساهم في انخفاض الواردات اليابانية ويجد من العجز التجاري للدولة.

 وقد استمر اليورو في الارتفاع مع استفادة المستثمرين من انخفاض تدفقات البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة الامريكية مما حد من الطلب على الدولار الأمريكي USD، هذا بالإضافة الى تأثر اليورو بحفاظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) على السياسة النقدية بدون تغيير الاسبوع الماضي.  ارتفع اليورو/ دولار أمريكي الى اعلى مستوياته عند 1.2366 يوم الثلاثاء، ولكنه يجد مقاومة حول مستوى 1.2374 مما يمنع هذا الزوج من الدخول في منطقة 1.24.‎ وتعتبر المخاطر التي تواجه هذا الزوج على المدى الطويل هي مخاطر هبوطية ، وما نشجعه الآن في الوقت الحالي هو التصحيح البسيط للخسائر الأخيرة.

بعد انخفاض الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD الى اعلى مستوى له عند 1.5693 في وقت مبكر من التداول، توقف مشتري الاسترليني عند محاولة هذا الزوج الدخول في منطقة 1.57.‎  لم يكن رد فعل السوق تجاه الإنتاج التصنيعي و الإنتاج الصناعي من بريطانيا لصالح الباوند البريطاني، حيث جاءت هذه البيانات بنتائج أقل من التوقعات.  انخفض الإنتاج التصنيعي على نحو غير متوقع للمرة الأولى خلال 5 أشهر، مما نتج عنه حركة هبوطية في الباوند البريطاني.  انخفص الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD سريعا بمقدار 50 بيب ووجد دعم الآن عند 1.5448.‎ يمكن ان يجد الباوند البريطاني أيضًا دعم على الرسم البياني اليومي حول 1.5625 وسوف يحتاج هذا الزوج الى الانخفاض تحت هذا المستوى للعودة الى 1.55.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.