اخبار اقتصادية

أربع أسباب وراء ارتفاع اليورو على الرغم من عدم تقليل التسهيل الكمي

أربع أسباب وراء ارتفاع اليورو على الرغم من عدم تقليل التسهيل الكمي

 ارتفع اليورو فوق مستوى 1.20 ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.2060 بعد إعلان السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. وقد تبدو هذه الخطوة محيرة بالنسبة للبعض لأن البنك المركزي الأوروبي لم يقلل من شراء الأصول ولكن وعد ماريو دراجي وعد بأن التغييرات في برنامج التسهيل الكمي القادمة.   وقال رئيس البنك المركزي صراحة إن “معظم قرارات التسهيل الكمي من المحتمل أن يتم اتخاذها في أكتوبر”. وفي يوليو أشار إلى أنه سيتم إجراء تغييرات في الخريف، وقد فسر المستثمرون ذلك على أنه يعني اجتماع يوم أمس في سبتمبر لأنه يتزامن مع تحديثات توقعات الأعضاء.   ومع ذلك أشار دراجي يوم أمس إلى أن هذه القرارات شاملة ومعقدة حتى أنها سوف تحتاج إلى مزيد من الوقت.   ارتفع اليورو بعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي لأن دراجي جعل من الواضح جدا أن السؤال المناسب ليس “إذا ما” وإنما السؤال الناسب هو “متى”  سيبدأ البنك في تقليص مشتريات الأصول،  وخلافا للتقارير السابقة فإن البنك يشعر  بالثقة الكافية للإعلان عن تغيير في أكتوبر بدلا من ديسمبر .   كما رفع البنك المركزي توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 من 1.9٪ إلى 2.2٪، والتي ستكون أقوى وتيرة للنمو منذ عام 2007.  وفي حين أن البنك قد خفض توقعات التضخم لعام 2018، كان الانخفاض بنسبة 0.1٪ صغيرا، كما أنه قد ترك توقعاته لعام 2017 دون تغيير.  لم ينس دراجي أن يذكر اليورو ولكن كانت تعليقاته حميدة نسبيا – قال ببساطة أن سعر الصرف ليس هدفا للسياسة النقدية، ولكن نظرًا لأهميته بالنسبة للنمو والتضخم، فإن عليهم أخذ سعر الصرف في اعتبارهم عند اتخاذ اي قرارات.

 

 إذا أخذنا في الاعتبار تصريحات اليوم، يمكننا أن نرجع ارتفاع اليورو / الدولار الأمريكي يوم أمس إلى 4 أسباب – 1) يشير البنك المركزي الأوروبي إلى أن القرار بشأن التسهيل الكمي سيأتي في أكتوبر، 2) رفع مستوى توقعات الناتج المحلي الإجمالي إلى أسرع معدل خلال 10 سنوات 3) تعبير دراجي عن القليل من القلق بشأن سعر صرف يورو و 4) انخفاض عوائد السندات في الولايات المتحدة الأمريكية.  وبالنظر إلى المستقبل، فإننا نتوقع أن يستمر زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي  في الإرتفاع حتى اجتماع أكتوبر ليس فقط إلى أعلى مستوى له في الشهر الماضي وهو 1.2070 ولكنه قد يرتفع أيضا إلى مستوى 1.2135، حيث وجد اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الدعم في عامي 2010 و 2012.     

 

  تعتبر النظرة المستقبلية تجاه الدولار الأمريكي قاتمة أيضا حيث قتل إعصار هارفي و إرما فرص رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.  وانخفضت عوائد السندات الأمريكية بشكل حاد اليوم حيث تحول طريق إعصار إيرما نحو الساحل الفلوريدي.  كما ارتفعت معدلات الشكاوى من البطالة بشكل حاد ومن المرجح أن تزداد أكثر بسبب اغلاق هيوستن نتيجة إعصار هارفي.  ويعتبر تقرير يوم أمس هو أول دليل على الضريبة التي فرضها إعصار هارفي على الاقتصاد الأمريكي.   من السابق لأوانه أن نستبعد تماما رفع سعر الفائدة في ديسمبر، ولكن كما حذر رؤساء البنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن الأسابيع القليلة القادمة من البيانات سوف تكون ملوثة بالعواصف، وهناك حاجة إلى انتعاش سريع جدا في النشاط لدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة.  ومن المقرر أن يترك نائب محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي فيشر منصبه في أكتوبر، وقد تفقد جانيت يلين محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي وظيفتها في مطلع العام المقبل، وبالتالي قد يمتنع البنك المركزي عن أي وجهات نظر تميل الى تضييق السياسة النقدية حتى يشهد تحولا إيجابيا في البيانات الأمريكية.   وقد ارتفع الدولار الأمريكي أول أمس بسبب اتفاقية الديون ولكن من المهم أن تعود المخاوف للتأثير على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي.   وفي نهاية المطاف نحن لا نتوقع ارتدادا واسع النطاق في العملة الأمريكية (لا يزال الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني يكسر مستوى 108) وبدلا من ذلك نتوقع أن أداء أقل من اليورو وعملات السلع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *