اخبار اقتصادية

الأزمات السياسية تهوي باليورو في سوق الفوركس.. تقرير اسبوعي

الأزمات السياسية تهوي باليورو

مع قيام الأسواق بتقييم مخاطر  إلتقاء أنظمة العواصف الأمريكية ، سوف يهيمن الصدام بين السياسة والاقتصاد على مجريات الأسبوع المقبل عالميًا، ويقدم تحذيرًا قويًا لحالة الرضا التي يبديها السوق إزاء الوضع الراهن. وسوف تؤدي مكاسب الدولار مع تزايد الوضع السياسي في منطقة اليورو تمزقًا ويأسًا إلى الإضرار باليورو فيما سوف تزداد الشوك وحالة عدم اليقين قبل التغير في القيادة الصينية في نوفمبر. وحتى مع مواجهة الولايات المتحدة لساعة الحسم السياسي الخاصة بها، يأتي صافي المخاطر في كفة الدولار على المدى القصير مع بقاء معدلات بيع اليورو قوية على الارتفاعات.

وتظل الضغوط القائمة في فرنسا في غاية الأهمية، خاصة وأنها تزيد خطر حدوث صدع دائم في ألمانيا. ومن المقرر أن يجري الرئيس الفرنسي هولاند محادثات مع الزعماء الكبار في الوقت الذي تشهد فيه الثقة في الإدارة الفرنسية حالة من التراجع. وعند مقابلته لممثلين من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادية والتنمية ومنظمة التجارة العالمية، قد تتطلع هذه المنظمات لدفع فرنسا نحو درجة أعلى من الالتزام بالإصلاحات، بيد أن الأجندة الحقيقية قد تكون العكس مع سعي فرنسا اليائس لكسب التأييد لمزيد من الضغوط ضد التعنت الألماني.

ويهدد رئيس الوزراء الإيطالي السابق بيرلسكوني بسحب تأييده لحزب شعب الحرية من حكومة مونتي التكنوقراطية. وتظل الدوافع الحقيقية لهذه الشخصية الميكافيلية لغزًا يستعصي على الفهم، ولكن خطوة كهذه قد تشكل على الأرجح دافعًا لتصويت بعدم الثقة وإجراء انتخابات مبكرة وهو ما قد يؤدي لتجدد حالة عدم الاستقرار السياسي في إيطاليا.

وتستمر الملحمة اليونانية إلى ما لا نهاية ويظل الساسة الأوروبيين يتظاهرون بقدرتهم على حل أزمة اقتصادية يستحيل حلها. وسوف تجري حكومة التحالف محادثات بشأن الأزمة في مسعى منها لكسب تأييد حزب الديمقراطية الجديد إزاء الإصلاحات المأمولة لسوق العمل. وسيأتي هذا الاجتماع قبل مؤتمر المجموعة الأوروبية المقرر انعقاده يوم الأربعاء، والذي يتمثل هدفه في وضع اتفاق بقرض بقيمة 31 مليار يورو لليونان والموافقة على تمديد موعد تحقيق أهداف الميزانية لعامين آخرين. وتظل المعارضة الألمانية عقبة أساسية في الموضوع. وهذا السيل من الضغوط السياسية لا يأخذ حتى في اعتباره الجانب الأكثر إلحاحًا والأكثر خطورة حيث لا تزال الحكومة الأسبانية تبحث شروط طلب الإنقاذ مع استمرار تعثر الاقتصاد.

وسوف يبدأ المرشحون الرئاسيون في الولايات المتحدة أسبوعًا من الحملات الانتخابية المستعرة قبل حلول السادس من نوفمبر. وتواجه الأسواق الحالة الراهنة المهدئة لفوز أوباما أو رومني والتي من شأنها أن تقدم على الأقل دعمًا قصير الأجل للدولار. وسوف تهيمن على البيانات الاقتصادية الأمريكية آخر تقرير للبطالة الأمريكية يوم الجمعة. ومن المرجح أن يكون تأثير ذلك على سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي في غاية المحدودية في هذه المرحلة، كما سيأتي التأثير الأساسي ذي طابع سياسي. وكان الانخفاض الذي شهدته معدلات البطالة الشهر الماضي قد أثار اتهامات بالتلاعب في بعض الأرباع السنوية، ومن شأن أي هبوط متزايد أن يحمل معه مخاطرة تكرر الأداء. وسوف يضع المعسكران السياسيان المتنافسان آمالهم على البيانات، وأي قراءة أقوى من الموقع من شأنها أن تكون في صالح فريق أوباما.

وقبل بيانات الرواتب يوم الخميس، سيصدر تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الخاص في صورته المنقحة. وبعد محاولتين سابقتين لتحسين دقة البيانات، حدث تحول أكثر جذرية هذه المرة مع محاولة التقرير لرصد آخر بيانات مكتب إحصائيات العمل BLS. وفي هذه الأجواء، من المنتظر أن يكون لبيانات التقرير أثر أكبر، ولكن الأسواق ستكون في غاية الحذر لحين تأمين سجل متابعة.

ومن المقرر عقد أحدث مزادات السندات الإيطالية يوم الثلاثاء. ومن شأن زيادة صغيرة في العائدات أن تدفع بسيل من التوقعات والمخاوف بحاجة إيطاليا هي الأخرى لحزمة إنقاذ على الأجل المتوسط، وهو ما قد يقلل من قيمة اليورو. وستجري عن كثب متابعة أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو يوم الجمعة إلى جانب قراءتي أسبانيا وإيطاليا. وسوف تتم عن كثب متابعة بيانات البطالة مع أحدث البيانات الألمانية يوم الثلاثاء تليها بيانات منطقة اليورو يوم الأربعاء. وأي زيادة أخرى في البطالة من شأنها أن تدفع بالدائرة المفرغة السامة وتزيد من مخاطر القلاقل الاجتماعية.

وفي الأسبوع الماضي، تلقى الجنيه الإسترليني GBP  دفعة قصيرة الأجل من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأقوى من المتوقع. ومن ثم، ستكون أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات هذا الأسبوع في غاية الأهمية بالنسبة لمعنويات السوق وأي هبوط أكثر حدة في بيانات التصنيع يوم الخميس سيخلق حاجة لإعادة فحص الأمور بشكل أكثر واقعية في الربع الرابع.

وسوف يتم إعلان أحدث القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية لبنك اليابان يوم الثلاثاء، مع تعرض البنك لضغوط قوية للسماح بجولة إضافية لتيسير السياسة النقدية. وسوف يكون الين في حالة من الضعف قبل صدور القرار، ولكن سيكون على البنك إصدار إعلان ينطوي على مفاجأة كبرى لدعم حالة الزخم المُضعفة للين. وفي آخر مرة قام فيها البنك بالتيسير، كان الين اقوى مما بدأ خلال 24 ساعة، ومن المحتمل ان يكون السيناريو المُتبَع في هذا الوقت هو شراء الإشاعة وبيع الحقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى