تحسن تدريجي في سوق العمل الأمريكي لكنه غير كافي لتقليص برنامج شراء الاصول

تحسن تدريجي في سوق العمل الأمريكي لكنه غير كافي لتقليص برنامج شراء الاصول

 

تم الاعلان صباح الجمعة عن تقرير التوظيف الامريكي غير القطاع الزراعي والذي أظهر قراءة تفوق التوقعات لعدد الوظائف المضافة الى الاقتصاد الأمريكي خلال شهر مايو، حيث ارتفع بمقدار 175 ألف مقابل التوقعات بقراءة 163 الف، الا ان القراءة المعدلة للشهر الاسبق كانت قد جاءت بنتائج سلبية عند -12 ألف. وانخفضت الوظائف في القطاع الصناعي الامريكي بمقدار 8 ألف، وهو ما يتوافق مع الضعف الاخير في تقرير ISM بالقطاع الصناعي.  وقد ارتفعت القراءة الاساسية لمعدل البطالة على نحو مفاجئ الى  7.6% من 7.5%، إلا أن هذا قد صاحبه ارتفاع في معدل مشاركة قوى العمل.  وعلى الرغم من هذا التقرير كان قوي إلا انه لم يكن كافيا لاستمرار البنك الفيدرالي في طريق تقليص برنامج مشتريات الاصول.

تقع القراءة المتوسطة  لتقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي لهذا العام عند 189 ألف، ولا يزال دون مستوى 200 ألف، ويعتبر الكثيرون هذا على انه أساس قابل للاستمرار قبل بدا عملية تقليص برنامج مشتريات الأصول. بالاضافة الى  ذلك، فإن التضخم في تباطؤ خلال الاشهر الأخيرة، وقد يصبح هذا الامر مثيرا لقلق اضافي إذا ما استمر في تباطؤه. كما أننا نعتقد أنه من المرجح أن يحافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي على معدل التسهيل الكمي مستقرا في الوقت الحالي  حتى تظهر المزيد  من الدلائل التي تفيد بتحسن الاقتصاد المستمر.

وبهذا من المحتمل ان يظل الدولار الامريكي حساسا لأي مفاجآت من البيانات الاقتصادية ومن تصريحات المسؤولين الفيدراليين.  خلال هذا الاسبوع، تتضمن الاخبار الاساسية من أمريكا كلا من مبيعات التجزئة لشهر مايو، والمعدلات الاسبوعية للشكاوى من البطالة الامريكية، ومؤشر اسعار المنتجين لشهر مايو، والحساب الجاري للربع الاول، والانتاج الصناعي لشهر مايو.  من الناحية الفنية، انخفض مؤشر الدولار بحدة إلا انه وجد دعم قبل  المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم فوق مستوى 81.00.  بينما يصمد هذا المستوى كدعم، إلا أنه توجد احتمالية لارتداد قصيرالأجل، وفي حالة اختراقه للاسفل فقد يشهد الدولار الأمريكي المزيد من الانخفاض.

اجتماع البنك الياباني هذا الأإسبوع

بدأ البنك الياباني اليوم الاثنين اجتماع السياسة النقدية الذي سيستمر لمدة يومين، ومن المتوقع ان يعلن عن قراره بشأن السياسة النقدية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء. والسؤال الاساسي هنا هو: إلى أي درجة سوف يستجيب البنك الياباني للتقلبات الاخيرة التي شهدتها الاسواق المالية.

إذا ما نظرنا الى كيفية تطور الاقتصاد الحقيقي في اليابان، فيمكننا القول أن البنك الياباني قد يكون شاعر بالرضا. فقد تسارع ارتفاع معدل الناتج المحلي الاجمالي  الياباني في الربع الاول من عام 2013 بشكل ملحوظ بنسبة 3.5% من معدل 1.0% الذي كان عليه في الربع الرابع من عام 2012.  كما ان البيانات اليابانية التي تم الاعلان عنها خلال شهري ابريل ومايو تدل على ان معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي فد يتراجع قليلا الى 3.0% خلال الربع الثاني من عام 2013. بالتالي يمكننا ملاحظة القوة النسبية في تعافي الاقتصاد الياباني.

كما يبدو ان الركود في حالة انحسار، على الرغم من أن  مؤشر اسعار المستهلك باستثناء الغذاء الطازج (وهو المؤشر الذي يفضله البنك الياباني) قد انخفض بشكل بسيط نسبيا الى -0.4% كمعدل سنوي خلال شهر ابريل من -0.5% خلال شهر مارس. أما مؤشر اسعار المستهلك باستثناء الغذاء والطاقة، فقد ارتفع بشكل ملحوظ الى -0.5% خلال ابريل من 0.8% خلال مارس، وتدل البيانات التي جاءت عن هذا الوؤشر في طوكيو ان التضخم باستثناء الغذاء والطاقة قد ارتفع خلال الربع الاول.  كما ان التوقعات الخاصة بالتضخم  قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ نهاية العام الماضي، على الرغم من انها لا تزال دون المستوى المستهدف للتضخم من البنك الياباني عند 2%.

وهناك إشارات تقول أن التوسيع الحاد من البنك الياباني للقاعدة النقدية يمتد الى الاقتصاد الحقيقي. وفي الاشهر الاخيرة،  استمرت قروض الاسر والشركات من البنوك في التحسن، وتسارع العرض النقدي بشكل ملحوظ من 2.1% في نوفمبر 2012 إلى 3.3% في أبريل 2013.

 

 اجتماعات البنوك المكزية في اليابان ونيوزلندا

 

 خلال هذا الاسبوع، ستكون هناك قرارات خاصة بالسياسة النقدية من البنك الياباني يوم 11 يونيو، والبنك النيوزلندي يوم 12 يونيو. نتوقع ان يحافظ كلا البنكين على سياستهما النقدية بدون تغيير في الوقت الحالي.

 من المحتمل ان يحافظ البنك الياباني على سياسته النقدية  التي بدأ في تنفيذها في ابريل الماضي، ويسعى البنك الى زيادة القاعدة النقدية له الى 270 تريليون ين ياباني ليصل الى هدف التضخم عند 2% خلال عامين. وقد عبر البنك الياباني عن قلقه بشأن ارتفاع معدل تذبذب اسواق السندات اليابانية، ومن وجود احتمالية بأن يتم اجراءات تعديلات صغيرة على برنامج شراء الاصول لمعالجة هذه التوترات.  وقد زادت قوة الين الياباني بشكل ملحوظ خلال الاسبوع الماضي،  حيث خرج من الحد السفلي من القناة السعرية طويلة الاجل، إلا اننا نعتقد أنه من المحتمل أن يتخذ إجراء ما يواجه التقلبات قصيرة الاجل في العملة.

في نيوزلندا، أكد “ويلير” محافظ البنك النيولندي أن البنك على استعداد  لإضعاف الدولار النيوزلندي ، والذي يتعتبر قيمته مبالغ فيها، وذلك عن طريق تدخل مباشر منه. ومن المحتمل ان يعالج البنك النيوزلندي المستوى المرتفع للولار النيولندي،  إلا انه ظل حتى الآن مترددا في اللجوء الى تعديل مستوى اسعار الفائدة لمحاربة قوة الدولار النيوزلندي.  ونعتقد ان “ويلير” قد يحاول دفع الدولار النيوزلندي الى الأسفل على الرغم من انخفاضه الاخير. في الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي، يقع المتوسط المتحرك البسيط لمائتين يوم حول مستوى 0.7750 في الوقت الحالي ويعتبر هذا مستوى محوري اساسي للاتجاه الهبوطي، بينما تقع المقاومة  قصيرة الاجل عند 0.8100 وهو المتوسط المتحرك البسيط لـ 21 يوم.

Exit mobile version