اخبار اقتصادية

الدولار يواجه صعوبات ويلين لا تقدم له المساعدة

الدولار يواجه صعوبات ويلين لا تقدم له المساعدة

 

 تراجع الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية اليوم على خلفية ارتفاع التوترات الجيوسياسية والتعليقات غير الملهمة من محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين.  وقد بدأنا يوم أمس بتقارير تفيد بأن الصين تقوم بنشر قوات على حدودها مع كوريا الشمالية في حالة الضربات الأمريكية.  وربما تكون روسيا قد أغلقت خط اتصالاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية. وترتفع درجة التوترات بين المستثمرين مما يلقي بظلاله على تحيز البنك المركزي إلى تضييق السياسة النقدية.   تحدثت محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين يوم أمس، وأعربت عن ثقتها في سوق الإسكان والاقتصاد المحلي والعالمي.   كما قالت ايضا ان نمو الانتاجية كان مخيبا للآمال للغاية وان نمو اجمالى الناتج المحلى ظل شاحبًا نظرا لارتفاع معدل نمو التوظيف.  ومع أخذ ذلك في الاعتبار، فإنها تعتقد أن الوتيرة التدريجية لرفع اسعار الفائدة مناسبة، وأن البنك الاحتياطي الفيدرالي يريد تجنب الوقوع وراء المنحنى.   لم يتم الاعلان عن اي تقارير اقتصادية اميركية يوم أمس، ومن غير المتوقع ان يصدر اي شيء هام يوم الثلاثاء وبالتالي سوف يأخذ الدولار إشارات تداوله من أسعار الفائدة الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية.   سيكون التركيز الرئيسي للدولار هذا الأسبوع بعد حديث يلين موجه إلى تقرير مبيعات التجزئة يوم الجمعة.

 

قد يكون اليورو  قد تعافى مقابل الدولار الأمريكي ولكن ما يواجهه من صعوبة حول 1.06 هو انعكاس لضعف العملة.   لم تكن البيانات سيئة لهذه الدرجة ولكن يشعر المستثمرين  بالتوتر بشأن الانتخابات الفرنسية لهذا الشهر.   وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، يحصل يلينشون اليساري على شعبية أعلى من فيون وهذا التحول في شعبية تسبب في ارتفاع عوائد السندات الفرنسية  وليس لأسباب وجيهة.   إن ظهور ميلينشون المفاجئ يمكن أن يوجه الناخبين بعيدا عن ماكرون.   واستمرت عوائد السندات الألمانية من جهة أخرى في الانخفاض، مما دفع سبريد عوائد السندات الألمانية- الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الانخفاض وذلك إلى أدنى مستوياته منذ 2006.   في حين أننا لم نشهد بعد انخفاضا مماثلا في زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD، إلا أنه إذا استمرت عوائد السندات الألمانية في الانخفاض بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، فقد يمتد اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD في انخفاضه  إلى 1.05.   ومن المقرر ان يتم الاعلان اليوم غدا  ثقة المستثمرين الالمان،إلا أن هناك عدة أسباب آخر ليتوخى المستثمرون الحذر أبرزها مخاطر الانتخابات في فرنسا، والاعمال الارهابية الاخيرة فى المنطقة، والتوترات من الانتخابات الفرنسية، ودور بريطانيا فى الاتحاد الاوربى .   وحتى لو ظلت  معدلات الثقة ثابتة هذا الشهر بسبب عدم تأثرها بالتطورات الأخيرة، فمن المرجح أن تتراجع  الشهر التالي.   وأحد  أكبر المخاطر في السوق الآن هو في أوروبا، ولهذا السبب قد يكون من الصعب على اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الارتفاع.

 

 تداول الجنيه الإسترليني من ناحية أخرى على ارتفاع مقابل جميع العملات الرئيسية يوم أمس.  على الرغم من  أن هذا يثير الاعجاب،إلا أن الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD لم يخترق بعد مستوى  1.2430 للاعلى، وهو المستوى الذي يقع عنده المتوسطات المتحركة البسيطة لـ 20/50/100 يومًا.  ويعتبر التقاء كل هذه المتوسطات المتحركة البسيطة التي تمثل دعم سابق تحول الآن مستوى المقاومة التقاء هام لأنه إذا تمكن زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD من الارتفاع فوق مستوى 1.2450، فيجب أن نرى ارتفاع قوي.  ومع ذلك كلما زات فترة الصعوبة التي يواججها من أجل تجاوز هذا المستوى كلما زادت فرصة الانتقال للاسفل إلى 1.23.   هذا  الأسبوع اسبوع مزدحم للبيانات في المملكة المتحدة ويمكن أن ينتظر تجار الاسترليني  لنرى كيف ستجري هذه التقارير الاقتصادية  قبل القفز إلى التداول.   ومن المقرر الاعلان اليوم عن مؤشر أسعار المستهلك والمنتجين اليوم، ومن شأن نمو الأسعار الأقوى أن يقر على صحة على المعارضة لتضييق السياسة النقدية في اجتماع السياسة النقدية الأخير لبنك انجلترا وأن يتسبب في ارتفاع  الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD.   ولكن إذا تباطأ نمو الأسعار، سيبدأ المستثمرون بالقلق بشأن الآثار المترتبة على سياسة بنك إنجلترا وخاصة قبل خطاب هذا الأسبوع من محافظ بنك انجلترا كارني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.