مشروع قانون الضرائب في مجلس الشيوخ لا يطمئن الدولار

مشروع قانون الضرائب في مجلس الشيوخ لا يطمئن الدولار

 أكدت الحركات السعرية في سوق الفوركس الأسبوع الماضي مدى أهمية الإصلاح الضريبي للشعب الأمريكي والكونغرس والسوق المالي.  وإذا تم إقرار قانون الإصلاح الضريبي فسيكون هذا أكبر إنجاز للرئيس ترامب.  والمشكلة الوحيدة هي أنه لا يعتقد الجميع أن هذا القانون سيوفر للاقتصاد الأمريكي دعم مستدام على المدى الطويل والأهم من ذلك أن الاختلافات الواسعة بين الصيغ التي اقترحها مجلس النواب ومجلس الشيوخ تعني أن هناك صراع في واشنطن.  وخلال الأسبوع الماضي، رأينا مدى الضرر الذي عانى منع الدولار الامريكي بسبب  أن الانتكاسات في مشروع قانون الإصلاح الضريبي، وخلال هذا الأسبوع، سيكون الدولار في حاجة لأن يرى   تقدما في هذا المشروع حتى يتمكن من استئناف ارتفاعه.  وعلى الرغم من أن تطورات الإصلاح الضريبي سوف تهيمن على العناوين الرئيسية، إلا أن أداء الدولار الأمريكي سيتأثر خلال هذا الأسبوع  بثلاثة عوامل متميزة – العوامل السياسية والعوامل الاقتصادية والسياسة النقدية.  وليس هناك شك في أن العوامل السياسية ستكون المحرك الرئيسي ولكن سينتظر السوق أيضًا  6 تصريحات من رؤساء البنك الاحتياطي الفيدرالي ، وبالتالي فإن احتمال رفع أسعار الفائدة قد يؤثر أيضا على كيفية تداول الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك من المقرر الاعلان عن تقرير مبيعات التجزئة و مؤشر أسعار المستهلك وسوف يتوق المستثمرون لرؤية  إذا ما ستتم ترجمة ارتفاع الوظائف في الشهر السابق إلى ارتفاع في معدل الإنفاق.  وبينما نعتقد أن الحديث عن رفع سعر الفائدة قد يؤدي إلى ارتفاع العملة الأمريكية، إلا أن انخفاض أسعار البنزين وعدم نمو معدل نمو الأجور في أكتوبر بالإضافة إلى انخفاض معدل مؤشر ثقة المستهلك يعني أن  معدل الإنفاق قد يتضاءل. وبالتالي نتوقع ان يكون هناك دعم إيجابي بسيط للدولار الأمريكي من تصريحات رؤساء البنك الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الامريكية.

 وبالنسبة للإصلاح الضريبي، فإن القلق الأكبر هو ان العديد من الأمريكان قد يشعرون بأنه غير مُرضٍ وأن المستفيد منه هو أصحاب الثروة. وبالنسبة للدولار الامريكي، فإن الشيء الهام الوحيد له هو التقدم في هذا المشروع أو حدوث انتكاسات فيه.  و هناك فرق كبير في كل من مشاريع القوانين بما في ذلك التأخير في خفض الضرائب للشركات، 4 مقابل 7 من الشرائح الضريبية، والحد من الرهن العقاري والتعامل مع الخصومات الضريبية المحلية والمحلية. ولكن بعد اجتياح الديمقراطيين سباقات الدولة، أصبح لدى الجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ دافعًا  للحصول على هذا الفوز التشريعي الرئيسي قبل منتصف المدة. ومن المقرر ان يصوت مجلس النواب هذا الأسبوع، وهو امر قجد لا يكون له تأثير كبير مع اعتبار أن موافقة مجلس الشيوخ هي مهمة حقا.  وستبدأ اللجنة المالية في مجلس الشيوخ بوضع خطة ضريبية  هذا الاسبوع، كما أن العناوين الرئيسية المتعلقة بهذه العملية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الدولار.  وفي نهاية المطاف، نتوقع من مجلس النواب قبول العديد من مقترحات مجلس الشيوخ ولكن لا يمكن أن يفقد الجمهوريين صوتين في مجلس الشيوخ إذا كانوا يريدون الأغلبية، كما أنه من غير المرجح أن يصوت أيًا من الديمقراطيين لصالح الخطة.  ولا يزال الطريق أمامنا طويلا حيث سيكون هناك عدمم من التقدمات والانتكاسات، ولكن في نهاية المطاف، نعتقد أن قانون الإصلاح الضريبي سيمر، وعندما يحدث ذلك سنرى ارتفاعًا جيدًا على المدى القريب في العملة الأمريكية.

 في الوقت ذاته، يبدو ان اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستعد لاختراق نطاق تداولها لأخيرة والخروج منه.  فقد كان تداوله في نطاق ضيق سعته 1.5 سنت خلال الأسبوعين الماضيين، و واتجاه هذا الزوج إىل قمة هذا النطاق يوم الجمعة عقب ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية. وكانت البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو قليلة للغاية خلال الاسبوع الماضي، ولكن على أي حال تم الإعلان عن مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتتجين من منطقة اليورو بالإضافة إلى طلبات المصانع والميزان التجاري و الحساب الجاري من ألمانيا، وجاءت كل هذه البيانات بنتائج أفضل من التوقعات. وكان التقرير الوحيد الذي سجل قراءة دون التوقعات هو الإنتاج الصناعي الألماني لشهر سبتمبر.  وأظهرت آخر التقارير الاقتصادية أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يؤدي بشكل جيد وأن التعليقات من أعضاء البنك المركزي الأوروبي أقل تشاؤمًا.  وقال “كونستانكو” عضو البنك المركزي الأوروبي (ECB) أنه لا يوجد قرار بشأن شراء المزيد من سندات الشركات. وبينما لا يعتبر البنك المركزي الأوروبي (ECB) مستعدًا لرفع سعر الفائدة في أي وقت قريب، لا توجد خطط للعودة للمزيد من التحفيز الاقتصادي. وسوف نلقي نظرة أفضل على أداء اقتصاد منطقة اليورو من خلال البيانات القادمة هذا الأسبوع، حيث سيتم الاعلان عن الناتج المحلي الإجمالي من منطقة اليورو و من ألمانيا بالإضافة إلى تقارير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) و تقرير ZEW .  وما سيركز عليه سوق الفوركس هو حديث محافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) “دراجي” يوم الثلاثاء. فسوف يتحدث دراجي بالتوازي مع يلين و كورودا و كارني.  وبينما تعافى اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD خلال هذا الاسبوع، لا تزال هناك مقاومة هامة بين 1.1680 و 1.1725. ويحتاج هذا الزوج للارتفاع فوق مستوى 1.1750 ليتخلص من الاتجاه الهبوطي.  وإذا استغل دراجي الفرصة لتذكير السوق بأن رفع سعر الفائدة لن يأتي إلا بعد فترة طويلة جدًا من الزمن، فقد يجد اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD نفسه وهو يتراجع إلى ما دون مستوى 1.16 سريعًا.

 

 كان الاسترليني هو العملة الأفضل أدءً الأسبوع الماضي حيث ارتفع منذ بداية الأسبوع وحتى نهايته. ولم تكن هناك الكثير من البيانات الاقتصادية البريطانية طوال الأسبوع فيما عدا يوم الجمعة عندما ارتفعت العملة نتيجة قوة بيانات الإنتاج الصناعي و الميزان التجاري. ولم يكن هناك تقدم في محادثات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، على الرغم من أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أصبحت تستعمل طريقة استرضائية اكثر في هذه المحادثات، فقد أبدت استعدادها بدفع فاتورة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) بالكامل إلى الإتحاد الأوروبي كما أبدت استعدادها للقيام بما هو أكثر من هذا لضمان اتفاق تجاري أفضل.  ومن ناحية أخرى لم يبدو الإتحاد الأوروبي متعاون للغاية، وبالتالي لا يزال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) بحاجة لمزيد من المراقبة في الفترة القادمة. سيكون هذا الاسبوع مكتظًا بالأحداث بالنسبة للاسترليني، حيث سيتم الاعلان عن تقارير مبيعات التجزئة و التضخم و بيانات العمل، بالإضافة إلى تصريحات من أعضاء البنك البريطاني  بمن فيهم كارني محافظ البنك البريطاني. إذا جاءت البيانات الاقتصادية البريطانية هذا الأسبوع بنتائج أضعف من التوقعات، فقد يؤدي هذا إلى انخفاض الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD إلى ما دون مستوى 1.31.              

Exit mobile version