ترقب اعلان البنك البريطاني والبيانات الاقتصادية الامريكية

ترقب اعلان البنك البريطاني والبيانات الاقتصادية الامريكية

 

جاءت آخر دفعة من البيانات الاقتصادية البريطانية أقل من التوقعات مما دقع الباوند البريطاني إلى الانخفاض في وقت مبكر من جلسة تداول لندن حيث يترقب التجار قرار سعر الفائدة من البنك البريطاني والمؤتمر الصحفي اليوم.

 

سجل الإنتاج الصناعي البريطاني وإنتاج الصناعات التحويلية و الميزان التجاري،  نتائج اقل من التوقعات، حيث سجل الإنتاج الصناعي وإنتاج الصناعات التحويلية معدل 1.4% مقابل التوقعات بقراءة 2.1% و معدل 2.3% مقابل التوقعات بمعدل 3% على التوالي بينما ارتفع عجز الميزان التجاري الى -13 مليار استرليني مقابل -11 مليار استرليني.  وقد يكون الانخفاض في نشاط الصناعات التحويلية مدفوعا بأسباب تتعلق بالطقس لأن معظم الانكماش قد حدث في قطاع الطاقة.  وتشير تقارير مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل إلى صورة أكثر تفاؤلا في هذا القطاع، ولكن إذا جاءت هذه الأرقام أقل من التوقعات مرةأخرى الشهر المقبل، فقد تكون هذه علامة على أن مشاكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدأت تضر بالاقتصاد البريطاني حيث أن التجارة مع الاتحاد الأوروبي تصبح أكثر توترا.

 

انخفض الباوند البريطاني  نحو مستوى 1.2900 ولكن لم يصل إلى هذا المستوى تمامًا حيث ينتظر المتداولين في سوق الفوركس قرار سعر الفائدة من البنك البريطاني و المؤتمر الصحفي  لا تتوقع الأسواق أي تغيير، ولكن سيكون التركيز   على موقف السيد كارني تجاه التضخم الذي استمر في التصاعد بشكل جيد فوق هدف البنك عند 2٪ بسبب ضعف العملة.  ومن المرجح أن يقول محافظ البنك البريطاني  أن التأثيرات عابرة لأن البنك المركزي يخفف من تضييق  السياسة النقدية وسط ركود نمو الأجور.  وقد انخفضت الأجور الحقيقية بالفعل في المملكة المتحدة بسبب ارتفاع التضخم ونتيجة لذلك تضررت مبيعات التجزئة، وبالتالي فإن أي تضييق في السياسة النقدية  يمكن أن يسرع من هذا الاتجاه فقط.

 

ومع ذلك، إذا فاجأ السيد كارني  السوق وعبر عن قلق حقيقي بشأن التضخم فسوف يرتفع  تجار الفوركس بسرعة من مستوى طلبات الشراء في الاسترليني ويندفع هذا الزوج خلال مستوى المقاومة الرئيسي عند 1.3000  التي كان يتطلع الوصول إليه طوال الاسبوع.  على الرغم من ذلك، كان السيد كارني حذرا في توقعاته وظل متكيفا على نحو ثابت حتى لا يكون هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأنه سوف يتخذ موقف أكثر ميلا الى تضييق السياسة النقدية  اليوم.

 

وفي الوقت نفسه في نيوزيلندا، فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي السوق من خلال البقاء على ميله الى السياسة النقدية الميسرة  على الرغم من البيانات الاقتصادية الأخيرة أفضل من التوقعات. وأكد البنك المركزي مجددا موقفه المحايد وأشار إلى أنه لا يرى أي علامات على أي ضغوط تضخمية في النظام.  انخفض الدولار النيوزلندي على الفور بسبب هذه الأخبار ليصل إلى أدنى مستوى له .0.6820  قبل أن يجد أخيرا بعض الدعم ويرتد إلى .0.6850  مع حلول جلسة تداول لندن صباح اليوم. ومع ذلك، من المحتمل أن يؤثر تقييم بنك الاحتياطي النيوزلندي على هذا الزوج، حيث يبدو أن البنك المركزي ليس على عجلة من أمره لتضييق السياسة النقدية، ويمكن للزوج أن يختبر المستوى الاساسي 0.6800 في المستقبل القريب.

 

في الجلسة الامريكية اليوم سيكون التركيز موجه الى مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الساعة 12 بتوقيت جرينتش.  وكانت القراءة السلبية الشهر الماضي مفاجأة للسوق وإذا جاء هذا المؤشر مرة أخرى بانكماش في مستويات الأسعار، فسوف يؤدي هذا الى تحدي النظرية المطروحة برفع اسعار الفائدة ثلاث مرات اضافية هذا العام من البنك الاحتياطي الفيدرالي.   إذا ظلت قراءات التضخم بدون تغيير، سيكون من الصعب أن نرى كيف سيبرر بنك الاحتياطي الفدرالي هذا التضييق القوي في السياسة النقدية  .  لم يعبأ الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY بالأخبار السيئة ولكن غن جاء مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بقراءة دون التوقعات اليوم فسوف يبدأ التجار في جني ارباحهم، خاصة وان هذا الزوج يضع مقاومة طويلة الاجل عند 114.00-115.00. وأي تراجع سعري قد يتسارع ويصبح مستوى 113.50 مستهدفًا.

Exit mobile version