اخبار اقتصادية

وزير المالية البريطاني يعلن عن مبادرة إقراض جديدة


نظرة عامة لسوق الفوريكس

هذه هي أوروبا وهذا ما يحدث فيها في كل مرة. أعتذر عن التصريح بذلك ولكن يبدو أن الأوروبيين فشلوا في إيجاد مخرج لمشكلاتهم. إن جولة واحدة على الأخبار الأوروبية تكشف ما يلي: أيرلندا تقول أنها لا تحتاج لجولة أخرى من حزم إنقاذ اليورو، أما أسعار الفائدة على الديون الحكومية الأسبانية فقد ارتفعت لتصل إلى مستوى 7% ولا يبدو أن أحدًا يرى أن الموضوع سينتهي عند هذا الحد، وخفضت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيفها لخمسة بنوكم ألمانية وأصدرت تحذيرات إضافية حول المشكلات في اليونان. لذا لم تكن مفاجأة أن بيانات التضخم في منطقة اليورو كان مصيرها التجاهل في الأغلب من قبل الأسواق في الوقت الذي كانت فيه متماشية مع التوقعات. وسنحصل اليوم على بيانات الميزان التجاري وبيانات التوظيف في منطقة اليورو، لذا سيكون هناك ما يعرف بـ ‘مخاطرة الأحداث الجارية’ event risk في التداولات المبكرة. ورغم ذلك، على الأرجح أن تكون الاستعدادات لنتائج الانتخابات اليونانية مهما تكن طبيعتها هي محور الاهتمام.

وهذا هو الخبر المهم، وهو خبر انعقاد الانتخابات اليونانية خلال أيام الإجازة الأسبوعية. وتستعد البنوك المركزية حاليًا لضخ السيولة في الأسواق المالية إذا احتاجت لتهدئة أوضاع التداول المضطربة، وتحذر البنوك البريطانية عملائها حول التذبذب الشديد الذي قد نشهده خلال الإجازة الأسبوعية. وتغلق أسواق العملة في أمريكا مساء الجمعة ولا تبدأ أعمالها من جديد إلا بعد مساء الأحد (بتوقيت المملكة المتحدة) في الشرق الأقصى. وتعني هذه الفجوة الزمنية أن الإشاعات والنتائج المبدئية في الانتخابات اليونانية ستظهر أثناء غلق الأسواق، وأن المتاجرين من آسيا سيكونون هم أول من يصطدمون بأخبار الانتخابات. وسيؤدي هذا بشكل مؤكد إلى فجوة في أسعار الصرف؛ وقفزة بين أسعار الإغلاق والافتتاح بما يفتح المجال وثبات ضخمة في أسعار الصرف وقد يتسبب هذا في دفع الأوامر عند أسعار شديدة التفاوت وصولاً إلى المستويات المستهدفة. وقد يكون هذا إيجابيًا بالنسبة لمن أصدروا أوامر جني الربح limit orders أما المتاجرين الذين اختاروا أوامر الحد من الخسائر stop loss فيجب عليهم مناقشة الموقف مع مستشارهم المالي لبحث أفضل إستراتيجية للتعامل مع احتمالات التذبذب الخطيرة في أسعار الصرف.

وفي المملكة المتحدة، تركزت الأعين على وزير المالية البريطانية ومحافظ بنك انجلترا مع كشف النقاب عن حزمة من التدابير المصممة لدفع النمو في الاقتصاد البريطاني. وكان التشديد على اللوائح المصرفية الخاصة بالأرصدة الاحتياطية رأس حربة هذه التدابير، ولكن الإجراء الخاص بتوفير الأموال للبنوك طالما أنها تقرضها ربما كان أبرز ما تضمنته خطط ويزر المالية البريطاني (جورج أوزبورن). وجاءت ردود الفعل إزاء هذه الإعلان هادئة حتى الآن ولكن الشيطان قد يكشف عن نفسه في التفاصيل لذا فإننا سننتظر المزيد من المعلومات حول تنفيذ مبادرات أزبورن – كينج.

جاءت البيانات الأمريكية سلبية إلى حد ما أمس بما جعل الدولار ينخفض بالتبعية. وارتفع معدل الشكاوى الأسبوعية من البطالة إلى 386.000؛ أي بأكثر من توقعات السوق عند 375.000، وهبط التضخم بشكل حاد إلى 1.7% فقط؛ وهو ما جاء متماشيًا مع التوقعات. وقد ترك هذا الدولار الأمريكي عائمًا قبل الأجازة الأسبوعية التي ستتركز فيها الأنظار على منطقة اليورو. وثمة مستوى مقاومة مهم في زوج الجنيه الإسترليني/دولار أمريكي GBP/USD عند 1.56 دولار وهو قد يشكل حاجزًا أمام السوق في الوقت الراهن. وتشمل أجندة البيانات الأمريكية المرتقبة خلال فترة ما بعد الظهيرة اليوم الإنتاج الصناعي وبيانات احتياطي النفط الخام الامريكي ومؤشر امبير ستات الصناعي من الاحتياطي الفيدرالي ، ومؤشر نسبة استخدام القدرة ، لذا فقد يحدث بعض التذبذب في الدولار الأمريكي قبل أن نغلق متجرنا تحسبًا لأجازة  في المملكة المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.