اخبار اقتصادية

هل ينهار الدولار الأمريكي اليوم في سوق الفوركس؟

هل ينهار الدولار الأمريكي اليوم في سوق الفوركس؟

 

كان تداول العملات الأجنبية أكثر حيوية في يوم التداول الثالث من هذا الأسبوع، بعد أن شهد السوق ارتفاعا ملحوظا في التقلبات في جلسة التداول الأمريكية يوم أمس.  مع تراجع الدولار بسبب الكشف عن أن دونالد ترامب جونيور قد تم اختراقه من قبل عملاء روس، واصلت أسواق العملات الأجنبية دفع الدولار الأمريكي للأسفل، وسجل اليورو مقابل الدولار الأميركي أعلى مستوى له عند 1.1490 قبل إرسال السوق هذا الزوج إلى 1.1450.

 

قد تؤدي حواجز عقود الاوبشن إلى إبقاء اليورو مقابل الدولار الأميركي تحت الفحص على الأقل حتى الساعة 1400 بتوقيت جرينتش اليوم، ولكن يبقى هذا الزوج مدعوما بشكل تقني وأساسي.  اليوم جاءت أنباء أن الإنتاج الصناعي والذي ارتفع بنسبة 4.0٪ مقابل 3.0٪ ولا  يشير ذلك إلى أن النشاط الاقتصادي في المنطقة مستمر في التحسن فقط، بل يشير أيضًا إلى أنها مسألة وقت فقط قبل أن ينضم البنك المركزي الأوروبي إلى البنك الاحتياطي الفيدرالي في تطبيع السياسة النقدية.

 

وفي أوروبا، قدمت أرقام العمالة في المملكة المتحدة مفاجأة صعودية صغيرة مع ارتفاع ارقام العمالة لمدة 3 أشهر إلى 175 ألف مقابل التوقعات بقراءة 120 ألف.  ويبلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة 4.5٪ وهو أدنى مستوى يسجله منذ عام 1975.  من ناحية أخرى جاء متوسط ​​الأجور أقل بكثير من معدل التضخم عند 1.8٪.  وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية أن تأثير توقيت المكافآت كان سبب جزئي لانخفاض الاجور  ولكن هذا لا يخفف من حقيقة أن النمو السنوي للأجور يبلغ حاليا -0.7٪، ومن المرجح أن يؤثر على الإنفاق الاستهلاكي في المستقبل.  وانتعش الباوند البريطاني قليلا ليصل إلى 1.2850 ولكنه لا يزال ضعيفا نسبيا حيث تواصل الأسواق القلق بشأن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.  أحد المخاوف الجديدة هو أن الفشل في التوصل إلى حل توفيقي عملي سوف يتطلب تخفيض الديون السيادية في المملكة المتحدة التي قد تكون لها عواقب سلبية هائلة على العملة في المستقبل.

 

وفي جلسة التداول الأمريكية اليوم سيكون التركيز على شهادة محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين و قرار السياسة التقدية من البنك المركزي الكندي وكلاهما في الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش. ومع توقع الأسواق لهجة متشددة نسبيا من كلا المحافظين، فإن المفاجأة الحقيقية يمكن أن تكن على الجانب السلبي.  ومن المتوقع أن تحافظ السيدة يلين على تحيزها إلى تضييق السياسة النقدية حيث من المرجح أن تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوف يستمر في تطبيع اسعار الفائدة بوتيرة تدريجية.  ولم تقدم بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة سببا كافيا للبنك الفيدرالي لإعادة النظر في مسار سياسته، على الرغم من أن نمو الأجور والتضخم لا يزالان دون المستوى.

 

ومع ذلك، من المتوقع أن تجادل السيدة يلين بأن الضغوط التضخمية ستعود، وأنه من الضروري أن يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي صبرًا في أفعاله بدلا من الاندفاع.  وستكون تعليقات السيدة يلين ذات أهمية أكبر للسوق فيما يتعلق بالميزانية العمومية التي تبلغ 4.5 تريليون دولار. .  وإذا قالت أن البنك الاحتياطي الفيدرالي يفكر في تاريخ بدء تخفيض الميزانية العمومية، فإن الدولار سوف يرتفع بسبب هذه ​​على الأخبار لأن هذا العمل سوف يدفع بلا شك أسعار الفائدة الامريكية إلى الأعلى.  ومع ذلك، نظرًا إلى أن  الاقتصاد الأمريكي لا يزال في بيئة معدل نمو منخفضة للغاية، فإنه من المشكوك فيه أن السيدة ييلن ستضغط من اجل تضييق السياسة النقدية مرتين  سواء عن طريق رفع أسعار الفائدة وتخفيض المخزون في نفس الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.