اخبار اقتصادية

هل ينتقل ضعف الدولار في الربع الأول إلى الربع الثاني من العام؟!

هل ينتقل ضعف الدولار في الربع الأول إلى الربع الثاني من العام؟!

 

 

وصل الربع الأول إلى نهايته وكان صعبً بالنسبة للدولار الأمريكي.  فحتى رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي قد فشل في وقف انخفاض الدولار الأمريكي، الذي فقد ما يقرب من 5٪ من قيمته مقابل الين الياباني والدولار الأسترالي.   وكان عدم إلحاح مشرعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية بمواصلة رفع سعر الفائدة لشهر مارس في يونيو هو السبب الرئيسي للضعف ولكن ساهم في ضعف الدولار أيضًا فشل مشروع قانون الرعاية الصحية، وعدم اليقين بشأن تطبيق الإصلاح الضريبي والبيانات المتضاربة أيضا .  وعلمنا يوم الجمعة أن الدخل الشخصي ونمو الإنفاق قد سجلا نتائج متباطئة في شهر فبراير مع تراجع الضغوط التضخمية  وفقا ل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة .   وتسارع نشاط الصناعات التحويلية في منطقة شيكاغو إلى جانب البيانات الجيدة التي صدرت من الاثنين إلى الخميس، وبالتالي ساعد هذا زوج العملات الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY على إنهاء الأسبوع على ارتفاع.  وشمل ذلك نموا أقوى من التوقعات في الناتج المحلي الإجمالي، وعجزا تجاريا أضيق، وارتفاعا حادا في مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد.   ومن الجدير بالذكر أيضا أن الدولار الأمريكي تمكن من التغاضي عن تقرير بأن الرئيس ترامب يدرس سبل “معاقبة المتلاعبين في العملة” كجزء من هدفه لمكافحة التجارة غير العادلة.  وكان هذه التدابير تهدف إلى الضغط على الدول الأخرى لتعزيز قيمة عملاتها على حساب الدولار الأمريكي.

 

 نتوقع أن يواجه الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY مقاومة عند 112 و دعم عند 111.  سيكون هذا الأسبوع أسبوعا كبيرا للدولار الأمريكي حيث سيتم الاعلان عن تقارير مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM)، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)   و تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي.   إذا أكد المحضر أن البنك الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرع في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، فقد يتراجع الدولار الأمريكي يمكن أن يتراجع ولكن إذا كانت لهجته العامة تحتوي على نبرة من التفاؤل، يمكننا أن نرى مستوى 113 في زوج العملة الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.   ومع أخذ ذلك في الاعتبار، سيكون تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي أهم جزء من البيانات الاقتصادية التي يمكن مشاهدتها لأن الاقتصاديين يبحثون عن نمو أبطأ في الوظائف.   إذا كان هذا صحيحًا، يمكن أن يكون هذا مسمار في نعش الدولار، مما يؤدي إلى انخفاض التداول في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

 استندت الحكومة البريطانية إلى المادة 50 من معاهدة لشبونة، ورد الاتحاد الأوروبي على ذلك ولم يتعرض الاسترليني إلى انخفاض حاد.  فبدلا من ذلك، تصرفت الأسواق المالية في المملكة المتحدة بشكل منظم تماما حيث أنهى زوج العملات الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD  الأسبوع على بُعد 50 بيب من حيث بدأ.   وكانت هناك تقلبات سعرية خلال فترة الأسبوع الماضي، ولكن بالنظر إلى الأهمية التاريخية لتطورات هذا الأسبوع، كان من الممكن أن يكون التأرجح أكبر بكثير.   وعلى الرغم من أننا كنا نعلم أن هذا اليوم سوف يأتي ولكن حتميتة لا تقلل من أهميته، وأن المملكة المتحدة نغادر الاتحاد الأوروبي و يستعد المستثمرون والشركات والأفراد للخروج التدريجي.   و حتى الآن، كان الألم ضئيلا حيث تعافي الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD من خسائره الأخيرة.   وفي صباح يوم الجمعة، قدم الاتحاد الأوروبي رده على المادة 50 ومنحوا المملكة المتحدة مهلة لمدة سنة واحدة بعد مغادرة الاتحاد للعمل على صفقة تجارية وهذا فقط إذا استوفوا التزاماتهم المالية. ولا يعتبر هذا هو  السيناريو الأسوأ لأنهم مستعدون للتحدث عن التجارة ولكنه ليس السيناريو الأفضل أيضًا، لأن بريطانيا تحتاج أولا إلى “إظهار قدر كافٍ من التقدم ” في تسوية مشروع قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي الدفعة التي رفضت دفعها من قبل.  كما طلبت اسكتلندا رسميا اجراء استفتاء.   في حين نعتقد أن كل هذه التطورات سلبية بالنسبة للباوند البريطاني، فإن تداول هذه العملة يقع عند مستويات جيدة وعلينا أن نحترم حركة السعر نتيجة لذلك.   يتداول المتداولون الاسترليني في إطار تفعيل المادة المادة 50، ورد الاتحاد الأوروبي ودعوة اسكتلندا لإجراء استفتاء ، وإذا استمر ذلك فقد يضغط زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD على مستوى 1.26.   ستعود العوامل الأساسية الخاصة بالمملكة المتحدة لتكون محور التركيز في السوق هذا الأسبوع، حيث ينتظر التجار الاعلان عن مؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس .  وكان أدى ميل البنك البريطاني في الآونة الأخيرة إلى تضييق السياسة النقدية إلى اعتقد العديد من التجار أن السوق قد استمر في التحسن خلال الشهر المنصرم.

           

كان الأسبوع الماضي أسبوعا صعبا بالنسبة لليورو.  فعلى الرغم من انخفاض عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بأكثر من 30 ألف شخص، ونمو مبيعات التجزئة في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو  بقوة وفقا لأحدث التقارير، إلا التضخم يتحرك في الاتجاه الخاطئ مع نمو مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.5٪ من 2٪.   وقد تحدث عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي عن إمكانية رفع سعر الفائدة، لكننا نعتقد أنه سيكون من الصعب جدا حتى يبدأ التضخم في الارتفاع.   وستكون الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية محور التركيز الرئيسي في شهر أبريل وحتى الآن يبدو أن إيمانويل ماكرون يحظى بفرصة مريحة للفوز على مارين لوبان.   ومع اقتراب 23 أبريل، فإن حساسية اليورو للاستطلاعات ستزيد بشكل ملحوظ.   في الوقت نفسه، فإن حساب آخر اجتماع للبنك المركزي الأوروبي، والإنتاج الصناعي الألماني والميزان التجاري الألماني جنبا إلى جنب مع بيانات الولايات المتحدة سوف تقود حركة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD.    ومن الناحية الفنية يبدو أن  اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD ضعيفا ولكن هناك أيضا دعم بالقرب من 1.0650.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.